​الجامعة العربية تقترح مسارين لمواجهة رفض واشنطن تفويض "أونروا"

صورة أرشيفية
القاهرة/ الأناضول

اقترحت الجامعة العربية، الثلاثاء، مسارين لمواجهة رغبة واشنطن في الحيلولة دون تفويض أممي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

جاء ذلك خلال كلمة سعيد أبو علي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية، في افتتاح الاجتماع الطارئ بالجامعة في القاهرة، المخصص لمناقشة ملف تجديد تفويض عمل "أونروا" وأزمتها المالية، وفق إعلام محلي.

وينعقد الاجتماع لمدة يوم واحد على مستوى المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة للاجئين.

وقال أبو علي، إن "الجمعية العامة للأمم المتحدة استمرت في تجديد تفويض أونروا على مدار 71 عاما، لعبت خلالها الوكالة دورا حيويا مهما في تقديم خدمات جليلة إلى 5.5 ملايين لاجئ فلسطيني، على صعيد الإغاثة والتشغيل وخدمات التعليم والصحة".

وأوضح أن "الإدارة الأمريكية تقوم بالتنسيق مع (إسرائيل) لتستهدف الوكالة كمنظمة دولية، وتتهمها بأنها سبب في تمديد قضية اللاجئين الفلسطينيين والتشكيك في إدارتها، وكذلك التشكيك في صفة اللاجئ الفلسطيني".

وقال إن واشنطن "تقود الآن حملة لمنع تجديد تفويض أونروا، أو إدخال تغيير في الولاية القانونية لها".

وأعرب "أبو علي" عن الثقة في أن "المجتمع الدولي لن يسمح بإنهاء تجديد التفويض"، مطالبًا أن "يخرج الاجتماع بتوصيات مناسبة للقيام بتحرك عربي فعال على مستويين".

وينحصر المستوى الأول، في الحشد لتغطية العجز المالي الحالي في موازنة أونروا، والبالغ 151 مليون دولار.

ويتمثل الثاني في "التحرك لتأمين التصويت بأغلبية كبيرة لصالح قرار تجديد التفويض بدون أي مساس بالولاية القانونية لأونروا أو بصفة اللاجئين الفلسطيني".

وفي أغسطس/آب الماضي، نقلت صحيفة " هآرتس" الإسرائيلية، دعوة مسؤول في البيت الأبيض، لم تسمه بشأن تغيير تفويض وكالة "أونروا"، بعد أن اعتبر أنها "أدت إلى استمرار وتفاقم أزمة اللاجئين".

إلا أن السلطة الفلسطينية اعتبرتها آنذاك "محاولة أمريكية لتصفية القضية وإخراج ملف اللاجئين من طاولة المفاوضات".

وبدأت الوكالة عملياتها في الأول من مايو/ أيار عام 1950، حسب الموقع الإلكتروني للوكالة الأممية.

وأشارت الوكالة أنها "تقدم المساعدة والحماية وكسب التأييد لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى أن يتم التوصل إلى حل لمعاناتهم".

وقال مفوض عام "أونروا"، بيير كرهنيبول، خلال مؤتمر صحفي في 27 أغسطس/آب الماضي، أن "خدمات أونروا كانت معرضة للخطر، خاصة عندما أوقفت الولايات المتحدة، عام 2018، دعمها المالي المقدر بـ360 مليون دولار".