​الحية: سنعمل بكل الوسائل لمواجهة مخرجات مؤتمر البحرين.. و"الصفقة" لن تمر

الحية خلال المؤتمر
غزة/ نبيل سنونو:

شدد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس د. خليل الحية على رفض حركته صفقة القرن الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، قائلا: سنعمل بكل الوسائل لمواجهة مخرجات مؤتمر البحرين، ونقول مطمئنين: لن تمر الصفقة، مطالبا في الوقت نفسه السلطة في رام الله بإلغاء اتفاق أوسلو و"عاره" ووقف التنسيق الأمني.

وخلال المؤتمر النسائي الشعبي للدفاع عن حق العودة ومواجهة صفقة القرن ومؤتمر البحرين الذي نظمته الحركة النسائية الإسلامية في حماس ودائرة شؤون اللاجئين في الحركة، في غزة اليوم، دعا الحية "أشقاءنا في البحرين" إلى التراجع عن استضافة المؤتمر الذي ينعقد اليوم ويستمر ليومين وتطلق عليه واشنطن "ورشة السلام من أجل الازدهار"، كما دعا الدول العربية المشاركة إلى التراجع عن ذلك.

وعدّ الحية المشاركة في هذا المؤتمر تنفيذا لصفقة القرن، متابعا: شعبنا سيُفشل صفقة القرن كما أفشل الصفقات والمشاريع السابقة.

وحذر من أن المؤتمر المذكور "هو للقضاء على قضيتنا الوطنية وبيع فلسطين بالمزاد العلني ووضع المال المسموم في مقابل الحقوق والعودة والحرية والمقدسات والكرامة والدولة".

وقال: مازالت فلسطين تدفع ثمن الاجتهادات التي أعطت الاحتلال أكبر ما أعطاه وعد بلفور، مبينا أن الفلسطيني الذي اجتهد ووقع على اتفاق أوسلو هو "شريك في وعد بلفور" لأنه وقع على 78% من أرض فلسطين "للصهاينة الغزاة".

وطالب الحية السلطة في رام الله بالتخلي والتحلل من "عار أوسلو الذي دمر القضية الفلسطينية"، متسائلا: نحن موحدون معا ضد صفقة القرن لكن كيف يبقى التنسيق الأمني وملاحقة المقاومة واعتقال الرجال والنساء في الضفة؟ كيف يستقيم ذلك مع مواجهة الصفقة التي تستهدف قضيتنا ووجودنا؟

ونبه إلى ضرورة إطلاق يد المقاومة "لتضرب العدو في كل مكان"، قائلا: لنترك المقاومة تواجه الاحتلال بوسائلها كافة، ولتُرفع "الأيدي الآثمة" التي تطارد المقاومين وتعتقل السياسيين على الشبهة والتهمة السياسية، في الضفة.

وأكد الحية موقف حماس الداعي إلى تحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة، مردفا: نمد أيدينا لإخواننا في الفصائل وفي حركة فتح لنتفق على سياسة واضحة، تعالوا لنتفق على كيفية مواجهة صفقة القرن ونكون موحدين ونذهب لإعادة بناء مؤسساتنا، تعالوا لنتفق وإن لم نتفق فلنذهب لانتخابات عامة نعيد فيها تشكيل مؤسساتنا.

وتابع: لنتفق على موعد محدد للانتخابات الرئاسة والتشريعية وموعد لاحق في نفس الاتفاق على انتخابات المجلس الوطني.

ولفت الحية إلى ضرورة دعم صمود الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، مبينا أن اللاجئين يواجهون سياسة التهميش والضغط والإبعاد.

وقال الحية: شعبنا يحتاج إلى تثبيت في كل مخيمات اللجوء ليواصل نضاله حتى يوم العودة والتحرير وإقامة الدولة الفلسطينية.

وذكر عضو المكتب السياسي لحماس أسباب رفض صفقة القرن موضحا أنها تستهدف حق العودة الذي هو أساس القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أن تعلن رؤية الأخير للقضية الفلسطينية والمنطقة جاءت لتدمر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وأغرقتها بالضعف المالي في مسعى واضح لاستهداف اللاجئين، وسعت إلى ضرب تعريف اللاجئ.

وبيّن أن الصفقة تستهدف القدس المحتلة العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، والمسجد الأقصى الذي يمثل "رابط المؤمنين" في أركان الأرض كلها بفلسطين.

ولفت إلى نقل واشنطن سفارتها من (تل أبيب) إلى القدس المحتلة، منبها إلى أن 71 سنة من الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين لم ينجح الأخير خلالها بتغيير هوية الأرض ولا انتماء أهلها.

وقال الحية: إن صفقة القرن تزعم أن أرض فلسطين كلها للاحتلال، واصفا إدارة ترامب بأنها "صهيونية" وقد أزالت صفة الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن الصفقة تعطي أرضا عربية للاحتلال الإسرائيلي وهي الجولان السوري المحتل، وتعيد تركيب المنطقة لمصلحة الاحتلال.

وحذر الحية من أن صفقة القرن لا تستهدف غزة والقدس والضفة وحدها بل تستهدف العواصم العربية والمال والثروة والوحدة العربية والإسلامية ومقدرات الأمة كلها.

وتابع بأن عواصم عربية تستضيف بدون خجل قادة الاحتلال "القتلة" على أصعدة مختلفة اقتصادية وسياسية ورياضية واجتماعية، مخاطبا المسؤولين في تلك العواصم: "هؤلاء (الإسرائيليون) قتلوا أشقاءكم ودمنا ينزف بسلاحهم، من تستضيفون؟ من قتلوا أمهاتنا وزوجاتنا وأطفالنا على أرض مسرى نبيّكم؟ هل يكافأ القاتل على قتله؟ هل تريدون أن تشاركوهم في دمنا".

وبيّن الحية أن الصفقة جاءت لتنتزع كل معاني المواجهة والمقاومة للمشروع "الصهيوني الأمريكي" في المنطقة؛ "لأنها تريد أن تجعل في المنطقة عدوا من أبناء الأمة غير العدو الصهيوني".