​"مسيرة العودة حشرت الاحتلال في الزاوية"

الحية لـ"فلسطين": لن يبقى شعبنا أسيرًا للتنسيق الأمني مع الاحتلال

غزة/ نبيل سنونو:

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس د. خليل الحية: إن المنسقين أمنيًّا مع الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة سيُحاكمون يومًا على "فعلهم الشنيع"، مضيفًا: "إن شعبنا لن يبقى أسيرًا لسياسة التنسيق الأمني الخرقاء".

وأضاف الحية في تصريحات لصحيفة "فلسطين"، اليوم أن هؤلاء المنسقين مع الاحتلال سيُفضحون "على رؤوس الأشهاد" عندما تتكشف القضايا التي تورطوا فيها، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني لن يبقى أسيرا "لهذه السياسة الخرقاء".

وأوضح أن السلطة في الضفة الغربية تعد الاحتلال صديقا وجارا ومقربا ويمكن التعايش معه، لكن هذا وهم، وفي سبيل ذلك تضرب كل عوامل صمود شعبنا ومقاومته من خلال ما يسمى بالتنسيق الأمني "المُجرَّم وليس المقدس".

وتابع: كان للأجهزة الأمنية التابعة للسلطة أسوأ المواقف في تبادل المعلومات مع الاحتلال والتجسس على المقاومين بل وملاحقتهم، ولم يعد خافيا أن هذه الأجهزة باتت "خادمة لأمن الاحتلال".

وأردف: كم من حالات المطارَدين والمجاهدين الذين دلت عليهم هذه الأجهزة الأمنية، وكم هم الذين يُعتقلون اليوم في أقبية سجونها "البئيسة" في الضفة الغربية على خلفية المقاومة.

ونبه إلى أن السلطة تشن "حربا شعواء" على المقاومة في الضفة الغربية لتكبيل أي فعل مقاوم ضد الاحتلال. وأكد أن كل الشهداء الذين كان للتنسيق الأمني دور في تصفيتهم ستبقى "لعنات" تطارد أجهزة أمن السلطة.

ودعا عضو المكتب السياسي لحماس إلى التوحد على "خيار المقاومة والجهاد" ضد الاحتلال لانتزاع الحقوق وليس استجداءها.

"إنجازات مهمة"

وعلى صعيد مسيرة العودة وكسر الحصار السلمية، قال الحية: إن قدر هذه المسيرة أن تستمر بتصاعد وعنفوان أكبر وأشد حتى تحقق أهدافها وينكسر الحصار إلى الأبد.

وأضاف أن هذه المسيرة أداة نضال وكفاح، في مشهد واضح من مشاهد مقاومة الاحتلال بأدوات شعبية سلمية لتعيد القضية الفلسطينية إلى أوجها، وتقول للعالم: إن هذه القضية لا تنتهي ولا تنكسر ولا يمكن أن تصفى.

وأوضح أن القضية الفلسطينية قضية شعب ممتدة بامتداد وجوده في عمق التاريخ وجذور ثقافته ودينه وحضارته، وهو لن يستسلم رغم أن المنطقة كلها تشهد حالة من التراجع والاستسلام، وسيبقى رافعة ترفع الأمة وتعلي شأن فلسطين والقدس والمسجد الأقصى.

ونبه الحية إلى أن مسيرة العودة تحقق كل يوم إنجازات مهمة منها ما هو في البعد السياسي عبر حشر الاحتلال في الزاوية أمام العالم وكشف زيفه وبطلانه، وإعادة المشهد الحقيقي للقضية الفلسطينية بعدما كادت تضيع في دهاليز التطبيع والمشاريع التصفوية.

وأكد أن المسيرة حققت وحدة وطنية، ووحدة ميدانية في المسيرات والمقاومة من خلال غرفة العمليات المشتركة.

وبين الحية أنه كان يراد للشعب الفلسطيني قبل المسيرة أن يتعرض لاقتتال داخلي وحرب أهلية لكنه من خلالها يواجه الاحتلال الإسرائيلي مجتمعا، ويوجه عداءه وخصومته لهذا الاحتلال.

وقال: نحن مستمرون في مسيرة العودة التي هي فعل مقاوم شعبي سلمي لتحقيق أكبر فائدة منه تعود لشعبنا بكسر الحصار وإنهائه، مضيفا: نحن نسعى إلى أن نصفر الجراحات، وأن نحقق أهدافنا بأقل الخسائر.

ونبه إلى أن مشاركة عشرات الآلاف في مسيرة العودة والحراك البحري دليل على عنفوان الشعب الفلسطيني واستعداده للتضحية.

وقال القيادي في حماس: نحن نعد مع الفصائل من خلال الهيئة الوطنية للمسيرة، لمليونية في الذكرى الأولى لانطلاقها في 30 مارس/ آذار؛ ليكون يوما فاصلا يشعر الشعب بعظمته وقدرته على إلزام كل الأطراف.

وأكد أن هذه المسيرة كسرت "كل الألاعيب وفضحت كل المؤامرات وعوقت كل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية".

وعن مساعي إلزام الاحتلال بتفاهمات كسر حصار غزة، تمم الحية بأن الجهود المصرية لا تنقطع وهي متواصلة، مردفًا: نحن نتواصل مع الإخوة المصريين وسنبقى نتواصل، حتى نحقق لشعبنا أفضل ما يريد.