الحركة التجارية تنتعش نسبيًّا خلال رمضان في غزة

غزة/ رامي رمانة:

حظيت الحركة التجارية في قطاع غزة بانتعاش نسبي، في خلال النصف الأول من شهر رمضان المبارك، وعلى إثر ذلك زادت المصانع الوطنية من طاقتها الإنتاجية أملًا في تحقيق مكاسب مالية تعوضها عن الأشهر السابقة التي شهدت كسادًا حادًا في الأسواق.

وساهم تزامن صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية، مع صرف المساعدة النقدية ( 100) دولار المقدمة من دولة قطر للعائلات الفقيرة، في حدوث حركة شرائية، في حين أكدت وزارة الاقتصاد أنها عازمة بعد انقضاء الشهر الفضيل على تطبيق سياسة قائمة لتدعيم المنتج المحلي وزيادة حصته السوقية.

وبين م. رجب الغزالي، المسؤول في شركة اليازجي للمشروبات الغازية، أن حركة بيع منتجاته، طرأ عليها تحسن كبير مقارنة مع الشهرين الماضيين بزيادة نحو 30%.

وبين الغزالي لصحيفة "فلسطين" أن عقد الأسر والمؤسسات الخيرية والشركات الإفطارات الجماعية والولائم، وزيارة الأقارب والأرحام من الأسباب الرئيسة في زيادة اقتناء المنتجات الغازية، فضلًا عن أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من الاستهلاك.

زيادة المبيعات

وعبر عن أمله أن تبقى الحركة الشرائية محافظة على قوتها خاصة في الأيام الأخيرة للشهر الكريم وأيام عيد الفطر، مشيرًا إلى أن شركته تقدم عروض دائمة في محاولة منها للتكيف مع انخفاض السيولة النقدية في القطاع.

ونبه الغزالي إلى أن الإنتاج المستورد ما زال يسبب لهم مشكلة، ذلك أن المنافسة غير متكافئة، مشيرًا إلى أن الشركة تحاول قدر الإمكان تخفيض الأسعار مع هامش ربح بسيط غير أن المنتج المنافس يباع بسعر أقل، وهو أمر مقلق للشركات الوطنية.

من جهته أكد عثمان أبو الندى، مسؤول مصنع "الندى" لإنتاج الألبان ومشتقاته، أن الحركة الشرائية ارتفعت خلال شهر رمضان، وأن إغلاق الاحتلال الإسرائيلي معبر كرم أبو سالم عدة أيام في عدوانه الأخير على القطاع زاد من إقبال المستهلكين على اقتناء المنتج الوطني، مشيرًا إلى أن مبيعاته ارتفعت في حينه بنسبة 70%.

وأكد أبو الندى أن الإنتاج المحلي من الألبان، يمتلك المقدرة على تغطية حاجة السوق، وأنه لا بد من تضافر كل الجهود المشتركة من مزارعين ومنتجين ومؤسسات رسمية لتدعيم الإنتاج المحلي، لأن ذلك من شأنه أن يخلق فرص عمل كثيرة في ظل ارتفاع معدلات البطالة.

خطة حمائية

من جانبه قال عبد الناصر عواد مدير عام الصناعة في وزارة الاقتصاد الوطني، إن الوزارة تولي جهدًا كبيرًا من أجل الارتقاء بالإنتاج الوطني وحمايته، مبينًا أن وزارته سوف تطبق بعد قضاء شهر رمضان خطة حمائية لإنتاج قطاع غزة من الألبان على أن يتبع ذلك قطاعات إنتاجية وطنية أخرى.

وبين عواد لصحيفة "فلسطين" أن الكثير من منتجات قطاع غزة أثبتت نجاحها في مختبرات الفحص، وقدرة شركات الوطنية تأمين احتياج السوق في ظل الأزمات وإغلاق المعابر، "لذلك لا بد من تمام الخطة التي نسير عليها وهي حمايتهم وإعطاؤهم حصة سوقية ملائمة".

وأشار إلى استمرار وزارته بالتعاون مع وزارة المالية، في تطبيق قرار إعفاء المواد الخام الداخلة في الصناعة من كل الرسوم التي تفرض على المعابر، حاثًّا في الوقت نفسه الشركات على تطوير ذاتها من حيث الجودة والمحافظة على الأسعار، معبرًا عن أمله أن تحمل الأيام القليلة القادمة الخير للشركات وأن تتمكن من تصدير فائض إنتاجها إلى الأسواق الخارجية.

ومنذ قرابة العامين والكساد التجاري يهيمن على أسواق قطاع غزة، في أعقاب شح السيولة النقدية بسبب فرض السلطة برام الله عقوبات اقتصادية على قطاع غزة، ترتب على ذلك انخفاض الطاقة الإنتاجية إلى مستويات كبيرة ترتب عليها خسائر للمنتجين والمصنعين.