إقرأ المزيد


الهندي.. ابتكر تطبيقاً يحاكي أزمة الكهرباء في غزة

غزة - هدى الدلو


وقع في حب البرمجة وتعلمها عن كثب، فلم يتنظر حتى دخوله للمرحلة الجامعية لدراسة التخصص الذي يتناسب مع ميوله وطموحاته، فبدأ قبل دخوله الجامعة بتعلم البرمجة وكل ما يمت لها بصلة من قريب أو بعيد عن طريق الإنترنت، ومع انتهاء مرحلة الثانوية العامة كان له ما أراد بأن يلتحق بكلية الهندسة قسم الحاسوب، فلم يكن يتخيل نفسه في مكان آخر، ليكون ذلك بداية لتحقيق شغفه بالبرمجة.

الشاب ميسرة الهندي (19 عامًا) وبدافعٍ تهكمي وسخرية من الواقع المعاش في قطاع غزة بسبب أزمة انقطاع التيار الكهربائي المتجذرة؛ إذ به يسعى لأن يكون جزءاً من الحل؟

يقول الشاب الهندي: "في البداية كان هدفي من عمل هذا التطبيق خوض تجربة عمل التطبيقات، خاصة أن الفكرة ليست وليدة اللحظة، بل منذ فترة، لكنه لم يخطر ببالي أن يتحول تطبيق منبه الكهرباء الذي أردت منه السخرية من واقع أزمة انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة أن يجذب مستخدمي الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي".

ورغم أنه يعتبر أن الفكرة بسيطة إلا أن الوضع المأساوي للكهرباء في قطاع غزة أوجد لها مكانًا، وخاصة أن أهالي القطاع يعيشون في ظل هذه الأزمة منذ بداية حصار غزة، لذا أوجد أرضية وفرصة لابتكار تطبيق يعمل على تنبيه مستخدمه بعودة التيار الكهربائي.

ورغم أنه يعتبر أن الفكرة بسيطة إلا أن الوضع المأساوي للكهرباء في قطاع غزة أوجد لها مكانًا، وخاصة أن أهالي القطاع يعيشون في ظل هذه الأزمة منذ بداية حصار غزة، فذلك أوجد أرضية وفرصة لابتكار تطبيق يعمل على تنبيه مستخدمه بعودة التيار الكهربائي خاصة أن لهذه الأزمة تأثيرًا على فئات مختلفة من المرضى وطلبة المدارس والجامعات خاصة في أوقات الامتحانات حتى ربات البيوت.

وتكمن آلية عمل التطبيق في إبقاء الهاتف الذكي المُحمَّل عليه التطبيق متصلًا بالشاحن الكهربائي، ففي كثيرٍ من الأحيان ينام الطالب في وقت انقطاع التيار الكهربائي على أمل أن يستيقظ ليكمل دراسته مع عودة الكهرباء؛ ولكنه يبقى أسير تهيؤات لأنه لا يعلم وقت عودتها، وبمجرد عودة الكهرباء فإن التطبيق سيصدر منبه.

ويكمل الهندي حديثه: "تكمن فكرة عمل التطبيق بأن يقوم مستخدم الهاتف الذكي بوصله بالشاحن وبمجرد وصول التيار الكهربائي يبدأ الجوال بالرنين إلى أن يتم إيقافه"، منوهًا إلى أن فكرة عمله تراوده منذ فترة ليست طويلة، ولكنه عزم أمره مع اشتداد أزمة الكهرباء بصورة كبيرة، وزاد تفاقمها.

ولفت إلى أنه استطاع إنجازها في فترة قصيرة جدًا؛ لم تتجاوز الثلاث ساعات مقارنة مع التطبيقات الأخرى التي تحتاج إلى وقت وجهد، وهذا يرجع لبساطة الفكرة، لا سيما أن الهدف منها السخرية والاستهزاء بالواقع المعاش، إلى جانب أنه يخدم ربات البيوت وطلبة المدارس والجامعات.

وتابع حديثه: "لم أكن أتوقع أن يلفت أنظار الأصدقاء والمتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، بل على العكس حظي بإعجابهم، وانتشاره بين الطلاب والأصدقاء؛ فكان هو وسيلتهم في التعامل مع أزمة الكهرباء التي أصبحت غير محددة بجدول معين".

ونظرًا لذلك فإنه سيعمل على تطوير التطبيق خاصة أن البعض طلب أن يتزامن مع إصدار صوت المنبه تشغيل خاصية الاهتزاز، والتعامل مع ملاحظات الآخرين في تشغيل فلاش الكاميرا، كما سيعمل على تطويره بما يتناسب مع الوضع القائم

تحرير صحفي: هديل عطا الله