إقرأ المزيد


الحمد الله: نقف على أعتاب مرحلة تؤسس لشراكة حقيقية لانتشال غزة من الكارثة

غزة - فلسطين أون لاين

قال رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية د.رامي الحمد الله، مساء اليوم الاثنين، "نحن نقف على أعتاب مرحلة جديدة، تؤسس لشراكة حقيقية في تحمل المسؤوليات والواجب لانتشال غزة من الكارثة الإنسانية المتفاقمة جراء سنوات طويلة من الانقسام والحصار والعدوان الإسرائيلي المتكرر".


جاء ذلك خلال اجتماع الحمد الله، مع قيادة حركة حماس وعلى رأسها رئيس المكتب السياسي اسماعيل هنية، بحضور الوفد المصري، والوفد الحكومي المرافق.


وأضاف الحمد الله: "نحيي جمهورية مصر العربية، التي تبذل جهودا مضنية ومتواصلة لضمان إنجاز المصالحة الوطنية، كما نثمن المبادرات والجهود الشعبية التي دفعت بجهود المصالحة قدما، وخاصة وثيقة الأسرى، الذين لا بد وأن نبقى دوما أوفياء لتضحياتهم."


وأوضح الحمد الله، "لقد جئت اليوم، بتوجيهات فخامة الرئيس الأخ محمود عباس، مع أعضاء حكومتي ورؤساء الهيئات والأجهزة الأمنية، لنبدأ أولى الخطوات على الأرض لطي صفحة الانقسام، حيث نذلل معا العقبات التي كنا قد واجهناها في السابق، حيث نتسلم مهام ومسؤوليات إدارة شؤون المحافظات الجنوبية، كما سيصار إلى حل جميع القضايا الإدارية والقانونية العالقة، وفي مقدمتها ملف الموظفين، في إطار اتفاق القاهرة، وضمن الإمكانات المتاحة. ولهذا شكلنا ثلاث لجان ستتولى دراسة ومعالجة كل هذه الأمور."


واستدرك، "نحن أمام منعطف تاريخي هام نوجه فيه بوصلة العمل من جديد، لإنهاء عذابات شعبنا الصامد في قطاع غزة وفي كل شبر من أرض وطننا. إننا اليوم، بتكاتفنا ووحدتنا، نفتح أبواب المستقبل ونزرع الأمل في نفوس الأجيال القادمة، فلنكن أوفياء للمسؤولية والأمانة، ولنباشر العمل الحثيث لتكريس بنيان مؤسسي موحد قادر على الاستجابة لاحتياجات المواطنين، خاصة الأطفال والشباب الذين ذاقوا مرارة الانقسام وتحملوا ويلات الحروب وقساوة الحصار والعزلة."


وأشار رئيس الحكومة: "في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية التي تتهدد قطاع غزة والتي حذرت منها المنظمات الدولية، وفي خضم المستجدات الإقليمية والعالمية، فقد كانت روح المسؤولية والوحدة تحتم علينا مسارعة الخطى لصون قضيتنا الوطنية وتكريس منعة واستقلال قرارنا السياسي، وهو الدرب الذي سار عليه فخامة الأخ الرئيس محمود عباس في تحركه الدبلوماسي المتصاعد، لإعمال حقوق شعبنا وتعزيز حضور فلسطين في النظام الدولي. وهو الذي توج قبل أيام، بقبول فلسطين عضوا في منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول".


وبين أننا "أمام مهمة وحدوية تاريخية، تتطلب من الفصائل والقوى الوطنية الالتزام الصادق والجاد بمبادئ المصالحة والوحدة، وتكريس توافقها في كافة المجالات وفي كل شبر من أرض وطننا، لننتقل إلى واقع أفضل في غزة كما في الضفة الغربية، ونعيد لنظامنا السياسي وحدته وهيبته وللحياة السياسية توازنها. فقد ترافق الانقسام وما نجم عنه من تبعات قاسية، مع إحكام إسرائيل لحصارها على قطاع غزة، وتحويل الضفة الغربية إلى معازل وكنتونات، وتسارع وتوسع وتيرة الاستيطان، وإمعانها في هدم البيوت والمنشآت ومصادرة الأرض والموارد."


وتابع: "بهذه الرؤية الشاملة نحمي جهود المصالحة من أية أطراف تعول على فشلها، ونتحدى الصعاب ونقاوم الاحتلال الإسرائيلي ونبني غزة، وننجز ملف إعادة الإعمار في كافة القطاعات لنتمكن معا من مواجهة التحدي الأكبر الماثل أمامنا وهو الاحتلال الإسرائيلي وضرورة إنهائه، وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967، والقدس عاصمتها وغزة والأغوار في قلبها".


وأجري رئيس حكومة الوفاق الوطني جولة تفقدية في حي الشجاعية ومخيم الشاطئ، حيث اطلع على عدد من البيوت التي تم إعادة اعمارها، وأوضاع المواطنين عن كثب، واستمع إلى احتياجاتهم، مؤكدا لهم أن "المواطن أولا" في غزة كما في الضفة، وعلى الجهود الجدية لدعم تحقيق المصالحة الوطنية، وانهاء الانقسام.


يشار الى أن رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله والوفد المرافق له وصلا الى غزة ظهر اليوم لاستلام مهام ومسؤوليات القطاع.


وعقب وصوله لغزة، أثنى رئيس حكومة الوفاق رامي الحمد الله على موقف حركة حماس من المصالحة الفلسطينية وخاصة اعلانها حل اللجنة الادارية في القطاع، مشيرا الى أن حكومته ستبنى على ذلك الكثير من العمل.


وتطلع الحمد الله خلال مؤتمر صحفي عُقد في معبر بيت حانون ايرز عقب وصوله الى غزة برفقة وزراء الحكومة، الى العمل مع كافة الفصائل الفلسطينية في القطاع، مؤكدا بدء تسلم الحكومة مهاما ومسؤولياتها في غزة بدء من اليوم.

مواضيع متعلقة: