الحلويّات تفسد موسم الفاكهة في رمضان

صورة تعبيرية
غزة/ هدى الدلو:

يشتهر شهر رمضان المبارك بأطباقه الرئيسة التي لا يمكن التنازل عنها لدى البعض، كطبق الشوربة مثلاً مع وجبات غذائية رئيسة ومقبّلات وحلويات أيضًا.

ولهذا يطرأ خلال رمضان ضعف في الإقبال على شراء الفواكه وتناولها، ويتم استبدالها بشكل شبه يومي بالحلويات الرمضانية الغنية بالدهون والمشبعة بالسكريات التي من شأنها أن تعمل على زيادة الوزن.

وتقول أم العبد إنهم منذ بداية شهر رمضان لم يعفوها يومًا واحدًا من صناعة القطايف كحلوى رمضانية موسمية، متحججين أنه لا يتم تناولها إلا في هذا الشهر، حتى أنهم يرفضون صناعة أي حلوى أخرى كليالي لبنان، والكنافة وغيرها.

وأضافت: "أما زوجي فلديه ميل إلى تناول الفواكه أكثر، خاصة أنها صيفية ومتعددة الأشكال، إلى جانب أنه مصاب بمرض السكري، ولا يسمح له بتناول الحلويات لاحتوائها على كميات كبيرة من السكريات والدهون"، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث خلافات ومشادات، لرفض الأبناء تناول الفواكه، وترى أن تلك الحلويات تفسد على الفواكه موسمها.

بينما أوضحت سعاد صالح (35 عامًا) وهي أم لأربعة أبناء، أن زوجها اعتاد على شراء الفاكهة بشكل أسبوعي، كما يتعمد شراء الفواكه التي تعرض بشكل جديد، كالخوخ والمشمش والبطيخ والشمام، وقالت: "فواكه الصيف بحد ذاتها مغرية، ولكن الشهر الرمضاني أفسد موسمها والإقبال عليها".

وتابعت حديثها: "القطائف، والكنافة والحلويات الشرقية والغربية، قريبة من قلوب أغلب الصائمين أكثر من الفاكهة رغم فائدتها العظيمة، وحاجة الجسم لها لاحتوائها على الماء بعد صيام ساعات طويلة".

وأشارت إلى أنه بعد تكدس الفاكهة في الثلاجة لعدة أيام، وتوشك أن تذبل تضطر إلى صناعتها كعصير طبيعي لضمان استهلاكها بدلًا من إتلافها.

ويعد شادي أنه لا يمكن الاستغناء على الحلويات بمختلف أنواعها باعتبارها إحدى طقوسه الرمضانية.

ولفت إلى أن الجسم يحتاج إلى سكر تعويضًا عن النقص الذي فقده الجسم خلال نهار الصيام، "لا أقبل أن يمر يوم دون أن أتناول شيء من الحلويات، فالفواكه أشعر أنها لا تفي بالغرض"، وفق قوله.

وعدت اختصاصية التغذية مرام بشارة، أن الجسم يفقد الكثير من السوائل والمعادن في نهار رمضان، ولا يعوضها إلا الفواكه التي تعد من الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن الضرورية للصحة، بينما تناول الحلويات بشكل يومي تسبب السمنة كونها غنية بالسكريات والدهون، ومشاكل صحية أخرى.

ونبهت إلى أن الفاكهة تمنح الجسم النشاط خلال ساعات الصوم، وتعمل على حماية الجسم من الإصابة بالأمراض، وتعوض نقص المياه في الجسم خلال ساعات الصوم الطويلة، لذلك يجب شرب ما لا يقل عن لتر ونصف لتر من المياه يوميًا.