​"الهجرة إلى كندا".. كابوس يلاحق لاجئي لبنان

صورة أرشيفية
بيروت-غزة/ آمنة المجدوب:

تُعد قضية إنهاء الوجود الفلسطيني محورية وإحدى ركائز صفقة القرن؛ فقد طرحت الإدارة الأمريكية وحليفها الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة مشروع الهجرة إلى كندا، والذي يقضي بتهجير 100 ألف لاجئ فلسطيني من الدول العربية المضيفة للاجئي فلسطين إلى كندا وإسبانيا.

وتختلف دوافع الهجرة من شخصٍ لآخر، فمنهم من يهاجر رغبةً في إكمال مسيرته العلمية وآخر لتزدهر حياته الاقتصادية ،إلا أن دافع لاجئي فلسطين في لبنان هو دافعٌ وحيد؛ رغبتهم في حياة كريمة يتخلص فيها من أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها في المخيم.

الضغط يولد الانفجار

قال مدير الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين علي هويدي، إن لاجئي فلسطين في لبنان يعيشون ظروفاً إنسانية وحياتية متردية، إضافة إلى حرمانهم الكثير من حقوقهم.

وأوضح هويدي في حديثه لـ "فلسطين أون لاين" أن نسبة البطالة في مخيمات الفلسطينيين في لبنان بلغت 56%، ومعدل فقر يصل إلى 71% و نسبة اكتظاظ سكاني تخطت 400%، لافتاً إلى أن المخيمات الفلسطينية لا تزال على مساحتها الجغرافية ذاتها منذ العام 1948.

وأشار هويدي إلى أن الاعتصامات الجارية أمام السفارة الكندية للمطالبة بالهجرة لم تأتِ من فراغ، إذ أنها جاءت نتيجة الوضع الإنساني الصعب، مشدداً على أن ما يدفع اللاجئ للهجرة ليس بتخليه عن حق العودة و إنما سعيه للعيش بكرامة.

وشدد هويدي على تمسكهم بـ "فزّاعة التوطين" ورفضهم التوطين والتهجير وأن قضية اللاجئين لن تسقط بتقادم الزمن، وإن هذا الحق غير قابل للتصرف و لا يحق لأيٍ كان سواء دولة أو سلطة التصرف به فهو حق فردي و جماعي وبالتالي أي استهداف لهذا الحق هو خيانة بالدرجة الأولى، لافتاً إلى أن الإدارتين الأمريكية و والإسرائيلية فشلوا برهانهم على أن" بكرا الكبار بيموتوا و الصغار بينسوا" ، فلازال اللاجئ متمسك في حق العودة.

فيما بيّن الباحث و المختص في شؤون اللاجئين تيسير الخطيب أن الظروف التي يعانيها اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات لبنان وفي ظل التضييقيات الهادفة لوضعهم أمام خيار الهجرة، لا يمكن أن تواجه هذا المشروع في وجود الانقسام وإنما بإعادة اللُحمة و الخروج من دائرة التسوية و إنتاج مشروع وطني فلسطيني جديد.

وأكد الخطيب خلال الحديث لـ "فلسطين أون لاين" أن الشعب الفلسطيني دائماً ما كان يُفشل مثل هذه المشاريع بقدراته النضالية وإصراره على حق العودة.

وأوضح أنه في ظل حالة الانقسام والضعف التي تعاني منها القضية الفلسطينية تتجدد مشاريع التصفية، وهو ما ترتكز عليه الرؤية الصهيوأمريكية.

صفقة القرن

وأكد هويدي أن الإدارة الامريكية والكيان الإسرائيلي يستهدفان وكالة الأونروا كمقدمة لإنهاء قضية اللاجئين واستهداف حق العودة وفق ما يسمى بصفقة القرن؛ في محاولة لإزالتها عن طاولة المفاوضات.

وطالب بمراسيم تطبيقية من الدولة اللبنانية تحفظ كرامة اللاجئين إلى حين عودتهم لديارهم من المتعاطفين اللبنانيين سواء وزراء أو نواب أو مؤسسات أهلية.

بينما، رأى الخطيب أن صفقة القرن الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية لا يمكن أن تنجح إلا بإنهاء حق العودة وإنهاء الوجود الفلسطيني على حدود فلسطين في سوريا و لبنان و الأردن.

وأشار إلى أن صفقة القرن أمر حقيقي يجري على قدمٍ وساق، خاصة في ظل تواصل التصريحات الأمريكية حول الإعلان عنها بتأييد عربي خلال الفترة القليلة القادمة.