​الحج مناسك والإحرام بأحدها يتبعه محظورات

غزة/ نسمة حمتو:

للحج ثلاثة مناسك جاءت تيسيرًا على الأمة من أجل التوسعة لهم، فإن بعض الناس قد يريد العمرة فقط ولا يريد الحج؛ لأنه قد حج سابقاً فيأتي بعمرة وحدها، وينتفع بهذا النسك العظيم، والعمرة كفارة لما بينها وبين العمرة الأخرى، ففيها خير عظيم..

أنواع النسك

يقول الشيخ الداعية د.جودت المظلوم إن النسك الأول هو الحج مفرداً وفيه تيسير على الحاج؛ لأنه يؤدي الحج دون عمرة، فلا يتكلف العمرة ولا يتكلف بالدم؛ لأن المتمتع عليه دم، فيأتي بالحج مفرداً، ويفعل أفعال الحج إذا وصل إلى مكة، ويطوف طواف القدوم ويسعى مع ذلك ويبقى على إحرامه حتى يقف بعرفات وحتى يكمل الحج، وليس عليه دم.

ويشير المظلوم في حديثه لـ "فلسطين" إلى أن النوع الثاني من المناسك هو الحج قارناً وهو الذي يأتي بالعمرة والحج جميعاً، فإن جمع بينهما في التلبية قال: لبيك عمرة وحجاً، أو: اللهم لبيك عمرة وحجاً، أو: اللهم قد أوجبت عمرة وحجاً.

وينوه إلى أن الحج قارنًا حكمه حكم المفرد في العمل، يطوف ويسعى إذا قدم مكة، ويبقى على إحرامه، فإذا جاء يوم عرفة وقف مع الناس، وبات في المزدلفة ثم رمى الجمرة يوم العيد ثم كمل حجه وعليه دم؛ لأنه جمع بين الحج والعمرة ذبيحة، أو سبع بدنة أو سبع بقرة تذبح في مكة أو في منى للفقراء والمساكين، ويأكل منها ويطعم منها.

حج التمتع

أما النوع الثالث، بحسب المظلوم فهو حج التمتع، وهو أن يحرم بالعمرة ثم يحل منها، يطوف ويسعى ويقصر ويحل في أشهر الحج: شوال أو ذي القعدة أو ذي الحجة، ثم يلبي بالحج مع الناس في اليوم الثامن من ذي الحجة أو قبله، فيقف مع الناس في عرفات وفي مزدلفة وفي المشعر الحرام. إلى غير ذلك ويكمل الحج على هذا، فهذا يسمى: متمتعاً، وعليه كالذي قبله دم كالقارن، وهو دم التمتع فذبح في مكة، أو في منى، ويأكل منه ويطعم كما فعل القارن.

ويضيف المظلوم: "بعد عقد نية الإحرام في الطريق إلى مكة يصلي المسلم ركعتين قبل الإحرام ثم يذهب إلى مكة فيطوف، ويقول عندما يشاهد الكعبة: "اللهم زد هذا البيت تكريماً وتعظيماً وتشريفاً ومهابةً وأمنا، ثم بعد دخوله يبدأ بالطواف".

محظورات الإحرام

ويتابع قوله: "من أركان العمرة أن يطوف 7 أشواط ليبدأ بالحجر الأسود وينتهي به ثم يذهب كي يسعى بين الصفا والمروة ثم بعد ذلك يقص شعره ويتحلل من الإحرام وبهذا يكون قد أنهى عمرته".

ويشير المظلوم إلى أهمية الالتفات إلى محظورات الإحرام، وهي الممنوعات التي يمنع منها الإنسان بسبب الإحرام، ومنها حلق شعر الرأس، لقوله تعالى: "ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محلَّه"، وألحق العلماء بحلق الرأس حلق سائر شعر الجسم، وألحقوا به أيضاً تقليم الأظافر، وقصها.

ويلفت إلى أنه من ضمن محظورات الإحرام كذلك استعمال الطيب بعد عقد الإحرام، سواء في ثوبه أو بدنه، أو في أكله أو في تغسيله أو في أي شيء يكون، فاستعمال الطيب محرم في الإحرام، لقوله صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي وقصته ناقته: "اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه، ولا تحنطوه".

الصيد والنقاب

ويقول المظلوم: "من ضمن المحظورات كذلك الجماع،لقوله تعالى: "فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج"، وكذلك قتل الصيد، لقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم".

ويبين أنه من المحظورات الخاصة بالرجال لبس القميص والبرانس والسراويل والعمائم والخفاف، لقول النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل ما يلبس المحرم؟ فقال: "لا يلبس القميص ولا البرانس ولا السراويل ولا العمائم ولا الخفاف".

ومن محظورات الإحرام وهو خاص بالمرأة النقاب، وهو أن تغطي وجهها، وتفتح لعينيها ما تنظر به، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه، ومثله البرقع، فالمرأة إذا أحرمت لا تلبس النقاب ولا البرقع، والمشروع أن تكشف وجهها إلا إذا مرّ الرجال غير المحارم بها، فالواجب عليها أن تستر وجهها ولا يضرها إذا مس وجهها هذا الغطاء، كما أوضح المظلوم.

مواضيع متعلقة: