​"الحاضنة الإلكترونيّة للطموحين".. بوابة تربويّة فريدة للعائلة

غزة/ يحيى اليعقوبي:

"الحاضنة الإلكترونية للطموحين" عبارة عن نموذج فريد يصل بالطفل لطموحاته عبر خطط إستراتيجية شخصية مكتوبة، ترتبط بجدول زمني دقيق في الجوانب التعليمية والتربوية والثقافية والصحية، فضلًا عن المهارات الحياتية، وتتم متابعتهم عبر بيئة إلكترونية تضمّ صفحة خاصة بالطالب وأخرى بوالديه وثالثة بمرشده على الموقع الإلكتروني.

وتقدم الحاضنة الخدمات بتوجيهات من مرشدين مؤهلين بمجالات مختلفة يصل عددهم حاليا لـ50 مرشدًا، نحو تحقيق طموحات الطفل المستقبلية.

وبمجرد أن يدخل الطفل أو الطالب موقع الحاضنة ويقوم بتعبئة حسابه الخاص، يخضع لتحليل وتحديد احتياجاته وفق خطوات واضحة وسهلة، حول طبيعة قدراته التي يقيمها ويحددها المرشدون.

وانطلقت الحاضنة الإلكترونية، نهاية عام 2014م، وهي الآن في مراحلها الأخيرة قبل انطلاقها الواسع قريبًا.

ويوضح مشرف الحاضنة عبد الرحمن شعت (30 عامًا) أن الحاضنة تعتمد على مجموعة من البرامج، الأول متعلق بالجانب التعليمي، ويتم من خلال مساعدة المرشدين للمنتسب في كيفية تحضير الدروس والمتابعة والتوجيه، وإجراء اختبارات لضمان تحقيق نوع من التميز التعليمي.

وقال شعت: "المرشد أشبه بميسر لإثراء عقلية المنتسب من ناحية تعليمية ليصل لمراتب متميزة بين أقرانه"، ويتابع: "وفي الجانب التربوي نركز على حفظ القرآن، إضافة إلى غرس بعض القيم والآداب الإيجابية لتعزيزها في نفوس المنتسبين عبر خطط دقيقة يتم تغذية نتائجها على صفحة الطالب".

وعلى الصعيد الثقافي، "هناك مرشد يعد خطة للطالب لقراءة مجموعة من الكتب تحدد له كميتها شهريًّا خلال السنوات الموضوعة بالخطة، كذلك يساعدهم المرشد على قراءة تلك الكتب وتلخيصها وحفظها أيضا بصفحته الإلكترونية بالحاضنة حتى يعود لها، وذلك بهدف زيادة الحصيلة الثقافية للطالب".

وأما الجوانب الصحية، والقول لشعت، يتم تحفيز المنتسب على ممارسة العادات الإيجابية والسليمة حتى يستمر عليها منذ الصغر، وتشجيعهم على ممارسة الرياضات المختلفة على مدار انتسابه.

ويضيف: "تعمل الحاضنة على تعزيز حضور المنتسب اجتماعيًّا من خلال بناء شخصية ناشئة لديها حضور اجتماعي على مستوى العائلة والمجتمع ولديه قدرة على الاتصال والتواصل مع الآخرين".

ومن الأمور المهمة التي تركز عليها الحاضنة أنها تساعد المنتسب على اكتساب المهارات الحياتية، بهدف الحصول على درجة متقدمة، ويتم متابعته كإجراء اختباراته له في اللغة الإنجليزية، أو دورات في الحاسوب.

ومن المميزات الأخرى أيضا للحاضنة، تنمية وتشجيع المواهب لدى المنتسبين، فيتم تحليل شخصياتهم في كل جانب، واكتشافها عبر نماذج علمية "محكمة"، وتنميتها وتشجيعها، وإلحاقهم بأماكن متخصصة في كل موهبة، ومن ثم يضيفها في سيرته على صفحته على الحاضنة.

توجهات واهتمامات

وذكر شعت أن الحاضنة حاليًا تستقبل الأطفال من عمر 10 حتى 18 عاما، نظرا لأن هذه المرحلة حرجة وتتطلب نوع من الانتباه الجاد، لتجهيز الأبناء لاقتحام المسار المهني والتقني والأكاديمي بأمان وليس التفكير بمستقبله بمجرد الانتهاء من الثانوية العامة.

إلا أنه يذكر أن لدى الحاضنة طموح لجعل سن الاحتضان من ست سنوات، لافتا إلى أن حاضنته أجرت دراسة لعينة مكونة من 50 طالبا وطالبة، طبقت عليهم نماذج إعداد الخطة وتحليلها، وخرجوا بخطط تعبر عن طموحاتهم حتى يكون هناك نوع من التواصل.

ولا يقتصر حدود اهتمام الحاضنة عن السابق، فيبين شعث أنها باتجاه الاهتمام بشريحة الأيتام خلال الفترة المقبلة؛ نظرا لغياب الأب باعتباره الموجه والقدوة لهم، مشيرا إلى أنهم توجهوا إلى مؤسسات ذات العلاقة ولاقت الفكرة قبولا لديهم.

والهدف من ذلك -بحسب مطور الأعمال- حتى يكون اليتيم صاحب رؤية وطموح، تتابع خلاله الجهات التي كفلته مستوى الإنجاز الذي وصل إليه، بشكل "أفضل من الإنفاق عليه بطريقة عاطفية دون متابعة".

ما معايير اختيار تخصص المنتسب؟ يجيب بأن ذلك لا يعتمد على مزاج الطفل أو نصيحة الحاضنة، وإنما يخضع لاختبارات لقدراته الحالية تقيس وتكتشف ميوله، وتجرى مقارنة بين الميول والقدرات، لافتًا إلى أن لديهم 50 مرشدًا تزداد أعدادهم حسب ازدياد عدد المنتسبين.

ولدى الحاضنة توجهان بخصوص اللقاءات الميدانية بالملتحقين، الأول توجيههم للالتحاق بمراكز تدريبية ترشدهم إليها الحاضنة، والثاني أن تلتقي بهم في لقاءات مهمة حسب المحافظات.

مواضيع متعلقة: