​الغرفة التجارية تدعو إلى توحيد الجهد الفلسطيني لمواجهة "صفقة القرن"

غزة- صفاء عاشور:

أكدت الغرفة التجارية في قطاع غزة أن الحقوق والثواب الوطنية الفلسطينية لا يمكن أن تخضع للمساومة والابتزاز، عادةً أن "مظاهر التطبيع التي تتبجح بها بعض الحكومات العربية تشكل طعنة غادرة في قلب القضية وخيانة للقدس والمقدسات واللاجئين".

وقال رئيس الغرفة التجارية وليد الحصري: إن "صفقة القرن ومؤتمر البحرين جريمة سياسية وقانونية وأخلاقية وإنسانية كبرى مكتملة الأركان، وتجسيد للمخطط الغاشم المسمى "صفقة القرن" الذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية.

ودعا خلال مؤتمر صحفي عقد أمس، الاثنين، المطبعين إلى التراجع عن نهجهم السياسي الراهن الذي يقودهم إلى الارتماء في أحضان الاحتلال، وإعادة تصحيح اتجاه بوصلتهم للنجاة من الأخطار والتحديات المحدقة حتى تسير السفينة الفلسطينية والعربية والإسلامية إلى بر الأمان".

وثمن الحصري موقف السلطة الرافض لـ"صفقة القرن" وعدم حضور ورشة البحرين، داعيًا إياها إلى رفع العقوبات عن أهالي قطاع غزة، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي بشأن مراجعة الاتفاقيات السياسية والأمنية والاقتصادية مع الاحتلال.

وطالب القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية والشرائح الشعبية ومنظمات المجتمع المدني، بتوحيد الجهد الوطني الفلسطيني في مواجهة "صفقة القرن" والمخططات الأمريكية والإسرائيلية لتصفية القضية.

وشدد الحصري على أهمية العمل على تشكيل جبهة فلسطينية موحدة تعمل على بلورة إستراتيجية وطنية مشتركة تتولى إدارة الصراع مع الاحتلال، وبذل كل ما يمكن من أجل حل الأزمة الفلسطينية الداخلية، وصولاً إلى موقف فلسطيني موحد قادر على مواجهة الاحتلال ومخططاته، والتصدي لـ"صفقة القرن" ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية.

كما دعا الحصري القادة العرب إلى تحمل مسؤولياتهم الدينية، والتاريخية، والقومية، والأخلاقية والإنسانية ونصرة القضية الفلسطينية في هذه المرحلة التاريخية الكبرى، والتوقف عن دعم مخططات الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي في إطار صفقة القرن، ومقاطعة ورشة البحرين الاقتصادية.

وناشد الحصري الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم، للتعبير عن تضامنهم ودعمهم وغضبتهم العارمة في وجه الإدارة الأمريكية العنصرية وفي وجه الاحتلال وإرهابه البشع ومخططاته العنصرية التي تستهدف شعب فلسطين وأرضه ومقدساته.

وأكد دور الأشقاء المصريين في تحمل مسؤولياتهم تجاه المعاناة الكبرى والأوضاع الكارثية التي يعيشها أهالي القطاع، وتفعيل جهودهم المشكورة باتجاه إنجاز ملف المصالحة الوطنية بهدف حل الأزمة الفلسطينية الداخلية وإنقاذ الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة من براثن الألم والمعاناة.

ودعا الحصري الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والإنسانية كاملة تجاه الوضع الكارثي في قطاع غزة، والعمل على تأمين لوازم واحتياجات ومتطلبات الفئات المحتاجة والطبقات المعوزة من شعبنا.

وأشار إلى ضرورة بلورة خطة أممية ودولية حول الكارثة الإنسانية الراهنة التي تعصف بأهلنا في قطاع غزة، والعمل على حلها ورفع الحصار ووقف العقوبات الجماعية قبل وقوع الكارثة والانفجار.

ودعا الحصري المنظمات الحقوقية ومراكز حقوق الإنسان والمؤسسات والقوى والأحزاب في الأمة العربية والإسلامية، والغيورين والأحرار في العالم، إلى بلورة تحركات جدية من أجل نصرة أهالي قطاع غزة في ظل آلامهم ومعاناتهم الكبيرة، والعمل على إنقاذهم من براثن الكارثة المحققة الهادفة إلى تدمير حاضرهم ومستقبلهم.

وأكد أن "الشعب الفلسطيني يسطر اليوم ملحمة تاريخية ومعركة عزّ وشموخ بدماء شبابه ونسائه وشيوخه وأطفاله في غزة والضفة والقدس، حيث أثبتت التجارب والأحداث أن كل وسائل القمع والقهر والإرهاب الإسرائيلي وكل أساليب وأشكال الحصار والخنق والتضييق، وكل المؤامرات والمخططات السياسية التي تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب، قد فشلت في تحقيق أهدافها، وأن صفقة القرن وكل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية ستؤول إلى زوال وبوار بإذن الله".