سيخفف الجهد عن التجار

الغرف التجارية بغزة تترقب قرارًا من "الشؤون المدنية" لإسناد التصاريح إليها

غزة/ رامي رمانة:

تنتظر غرف تجارة وصناعة غزة قراراً رسمياً من هيئة الشؤون المدنية بغزة لنقل ملف تصاريح التجار إليها كما هو معمول به في الضفة الغربية. وعدت الغرف تلك الخطوة بالضرورة، لأنها ستخفف الجهد عن التجار، خاصة القاطنين في جنوب وشمال القطاع، حيث يضطرون إلى القدوم لمقر الهيئة بغزة لتقديم ملفاتهم، ما يجهدكم ويكلفهم مالياً.

وكان صالح الزق رئيس لجنة الشؤون المدنية صرح الخميس الماضي بأن قرارا إستراتيجيا لديهم بنقل تصاريح التجار في قطاع غزة إلى الغرف التجارية، وأشار إلى أن تطبيقه يحتاج لبعض الوقت من أجل تهيئة الظروف في القطاع الخاص بغزة.

مطلب قديم

وأوضح رئيس غرفة تجارة وصناعة رفح م.هيثم أبو طه أن الغرف التجارية بغزة طالبت في أكثر من مرة الشؤون المدنية بغزة أن تسند إليها مهمة ملف التصاريح كما هو معمول به في الضفة الغربية.

وأضاف أبو طه لصحيفة فلسطين" أن الشؤون المدنية بغزة أخبرتهم بحصولها على موافقة مبدئية من حسين الشيخ، رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية، مشيراً إلى أن الغرففي قطاع غزة لم تصلها قرارات رسمية في قرار نقل الملف إليها .

وبين أبو طه أن الآلية المعمول بها حالياً في ملف التصاريح هي أن يقدم التاجر أوراقه إلى هيئة الشؤون المدنية بغزة، التي بدورهاتتواصل مع الطرف الإسرائيلي.

أما في حالة إسناد ملف تقديم التصاريح إلى الغرفالتجارية فإن الشؤون المدنية ستتلقى الملفات من الغرف مباشرة وليس التجار، وذلك عبر مراسل مخصص لذلك، كما سيتسلم التاجر تصريحه من غرفته التجارية.

وأشار أبو طه إلى أن التاجر لكي يحصل على تصريح يقدم طلباًللشؤون المدنية ببياناته الشخصية، مرفقاً بفواتير ضريبية ودعوة من شركات في الضفة أو إسرائيلية، التي بدورها تقدمها للطرف الإسرائيلي.

وذكر أن الاحتلال يرد على ملف التاجر- بالموافقة أو المنع أو التوقيف المؤقت- بعد إجراء الفحص الأمني الذي قد يستغرق أكثر من ثلاثة أسابيع.

ولفت أبو طه إلى أن إجراءات تقديم التصاريح التي ستتكفل الغرف التجارية بهاستكون مجانية.

يخفف العبء

وأكد أن قرار نقل ملف تصاريح التجار إلى الغرف التجارية سيخفف العبء عن التجار الذين يضطرون للانتظار في طوابير أمامشبابيك الشؤون المدنية، وأيضاً سيخفف عنهم دفع ثمن أجرة المواصلات، حيث إن التاجر القاطن في رفح أو شمال غزة سيقدم أوراقه في محافظته بدلاً من مدينة غزة.

ولفت إلى أن التاجر يمكنه متابعة رد الاحتلال على طلبه من خلال الدخول إلى الموقع الإلكتروني للشؤون المدنية.

وقدر عدد الأعضاء المنتسبين لغرفة تجارة رفح بنحو ( 1000 ) عضو، النشيط نحو ( 400 ) عضو.

وأشار إلى أن الاحتلال يمنح للتاجر أول مرة تصريحا مدته ثلاثة أشهر، ثم يجدده، وفي ظل التسهيلات زاد المدة إلى ستة أشهر، لكنه يشترط على التجار عدم المبيت في الداخل المحتل، وهنا يضطر التجار إلى العودة لغزة أو الذهاب إلى الضفة المحتلة.

وأضاف أبو طه أن الاحتلال يمنح أيضاً تصاريح لكبار التجار ورجال الأعمال مدة سريانها ( 6 ) أشهر، مشيراً إلى أنه يروج أن الاحتلال سيزيد المدة لعام في إطار التسهيلات التي تحدث عنها لقطاع غزة- وهذه التصاريح تسمح لحاملها بالمبيت في الداخل المحتل.

وحسب تصريحات الزق فإن سبب عدم استقبالهم تصاريح تجار جدد هو انتهاء كوتة التصاريح الممنوحة من الاحتلال البالغة ( 5 ) آلاف تصريح للعام الحالي. وبين أن (4200 ) تصريح ساري المفعول، في حين هناك ( 2500) طلب تصريح جديد ينتظر الرد الإسرائيلي.

رسوم

وفي سياق آخر تطرق أبو طه إلى العبء المالي الذي يتحمله التاجر عند فتح سجل تجاري في وزارة الاقتصاد الوطني بغزة.

وبين أن التاجر يدفع لوزارة الاقتصاد الوطني بغزة رسوما بنحو ( 1600 ) شيقل إن رغب في فتح سجل تجاري فردي، في حين أن رسوم السجل التجاري بالضفة يتراوح من ( 250-300) شيقل.

كما يدفع الراغبون في تسجيل شركة تضامن لوزارة الاقتصاد نحو (6 آلاف) شيقل، أما في الضفة الغربية من (2000 إلى 2500 ) شيقل، ويدفع الراغبون في تسجيل شركة مساهمة أكثر من (3 آلاف) دولار في غزة، وفي الضفة الغربية من (1000 - 1200 ) دولار. حسب أبو طه

وأشار إلى أن التجار والشركات يدفعون رسوماً عند تجديد الرخص تتراوح من ( 250-300) شيقل.

من جانبه قال عبد الله أبو رويضة، مدير عام تسجيل الشركات في وزارة الاقتصاد الوطني، إن الرسوم التي تدفع للسجل التجاري الفردي والشركات ليست جديدة، وهي معمول بها قبل عام 2014 وحسب الأصول القانونية، وإن الهدف منها تنظيم الأمور التجارية والحد من التجارة الوهمية.

وبين أبو رويضة لصحيفة "فلسطين" أن الوزارة تتحصل على (1100) شيقل فقط من السجل الفردي، في حين أن رسوم شركة التضامن ( 800 ) دينار، ويشارك في دفعها عدد كبير من المشاركين. ورسوم شركة المساهمة تقدر حسب رأس المال، حيث إن أدنى رأس مال مطلوب لتسجيل الشركة هو ( 50 ) ألف دينار، والرسوم عليها (1000) دينار.

وأشار إلى أن التجديد لتلك الرخص ليس سنوياً، وهنا يدفع الراغب في تجديد رخصة السجل التجاري (130) شيقلا، وشركات التضامن (250) شيقلاً، وشركات المساهمة (320) شيقلاً.