​الغذاء الصحي غائب بسبب التدهور الاقتصادي

غزة - هدى الدلو

80% من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات الدولية، وأكثر من 70% منهم يعانون من عدم وجود غذاء صحي أو آمن، هذا ما أشار إليه تقرير أصدرته الهيئة الدولية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني حول "واقع التنمية الاقتصادية المحلية في قطاع غزة"، وقد استعرض التقرير إحصائيات ونسبًا غير مسبوقة للأوضاع الاقتصادية والإنسانية في قطاع غزة..

انتشار الأمراض

قالت مديرة مؤسسة بنيان للتنمية المجتمعية إحسان عواد: إن "أغلب المؤسسات التي تقدم مساعدات غذائية بشكل يومي لأهالي القطاع، لا يتوفر فيها الحد الأدنى من الغذاء الصحي والآمن، وكثير من هذه المساعدات خارج نطاق الصلاحية".

وأضافت لـ"فلسطين" أن "المساعدات المُقدمة للعائلات الفقيرة والمحتاجة تفتقر للعناصر الغذائية المهمة، وهذا يعود إلى أن الأعداد المستفيدة من المساعدات في تزايد مستمر، إلى جانب زيادة نسبة العائلات التي أصبحت تحت خط الفقر، وكذلك ضعف تمويل المؤسسات".

وتابعت: "بنظرة سطحية وغير معمقة للواقع السائد في القطاع، فإن افتقار هذه المساعدات للغذاء الصحي وغير الآمن أدى إلى انتشار الأمراض بشكل كبير، وخاصة الأمراض الخطيرة كالسرطان والفشل الكلوي".

زيادة المحتاجين

من جهتها، قالت أخصائية التغذية سماح وادي: إن "الغذاء الصحي هو الغذاء الآمن الذي تتوفر فيه جميع العناصر الغذائية, لذا فإن المساعدات الغذائية التي يتم تقديمها للعائلات المحتاجة لا بد وأن تتوفر فيها جميع العناصر، للنهوض بالحالة الصحية لتلك العائلات".

وأضافت لـ"فلسطين": "يجب أن تكون المساعدات متناسبة مع الفئة التي تستقبلها، فلو كانت مُقدّمة للأطفال فيجب أن تكون مناسبة لهم، وتقيهم من الأمراض التي قد يعانون منها، كأمراض فقر الدم".

وتابعت: "أغلب المساعدات الغذائية غير صحية، فـ(الكبونة) غالبا ما تتكون من الدقيق والأرز والمعكرونة والعدس والمعلبات، فهي وإن كانت تحل أزمة غذائية لدى كثيرين، بسبب الظروف الصعبة التي يعاني منها سكان قطاع غزة، إلا أنها تحمل جانبا سلبيا، يتمثل في التأثير السلبي لمكوناتها على الصحة".

وأوضحت:" المعلبات مثل التونة والفول والحمص تحتوي على أملاح، وخاصة ملح الصوديوم وبنسبة عالية جدًا، وهو مادة حافظة، وأيضًا محلول حمضي، ما يعني فتح الباب على الإصابة بأمراض كضغط الدم والقلب والشرايين والأوعية الدموية، بالإضافة إلى احتواء (الكبونة) على الكربوهيدرات وخلوّها من البروتين، وبالتالي فإن المستفيدين منها عرضة للسمنة".

وتابعت حديثها: "من أسباب عدم توفير العناصر الغذائية المطلوبة في المساعدات المقدمة، صعوبات النقل والتخزين، فمثلًا البروتينات تحتاج إلى أماكن تخزين، وعملية التجهيز والتحضير والنقل التي تتم من دولة إلى دولة، ومن مؤسسة لأخرى ليست مناسبة، بالإضافة إلى الأعداد الكبيرة للمستفيدين، ولو تم استبدال المواد المُقدمة بأخرى ذات قيمة غذائية، فسينعكس ذلك على أعداد المستفيدين".

مواضيع متعلقة: