​الغذاء المتوازن.. نظام يجب اتباعه بعد رمضان لضمان راحة الجسد

غزة/ صفاء عاشور:

يمنح شهر رمضان فرصة كبيرة لأجسامنا من أجل إراحتها من كميات الطعام التي نتناولها على مدار اليوم، وذلك من خلال 30 يومًا فرض الله فيها الصيام وكانت كفيلة بإعادة الجسد إلى قوته وصحته، ولكن ماذا بعد شهر الصيام؟

ويمارس الإنسان عادات غذائية خاطئة في كثير من الأحيان خاصة بعد صيام ثلاثين يومًا، ليهدم أول أيام عيد الفطر السعيد، كل ما حاول الجسم بناءه وترتيبه خلال الأيام الثلاثين التي سبقته.

الخبير في التغذية العلاجية د. حازم برغوت، أكد أن الإنسان المسلم بعد شهر رمضان يجب عليه أن يتدرج في عملية إدخال الطعام للجسم، مع التركيز على وقت تناول الطعام بما ينعكس عليه بشكل إيجابي.

وقال برغوت في حديث لـ"فلسطين": إن "على الإنسان أن يحدد أوقات تناول وجبات الطعام بعد الانتهاء من الصيام مع مراعاة أن تكون الوجبات قريبة من وجبة السحور والإفطار"، لافتًا إلى أن وجبة الإفطار في اليوم العادي يمكن أن تكون قريبة من موعد السحور كأن تكون قرب الساعة السادسة صباحًا.

وأضاف برغوت: "تزامن تناول الوجبات في أوقات مقاربة للسحور والإفطار أمر مهم من أجل عدم إصابة الجهاز الهضمي بصدمة بسبب تغير مواعيد تناول الطعام، كما أن هذا الأمر يسبب إفرازًا للأحماض في المعدة في مواعيد مضطربة".

وأوضح أن تقريب الوجبات إلى بعضها كما كان الإنسان معتادًا عليها في أيام الصيام مع الأيام العادية، يحمي الجسم من حصول اضطرابات عديدة في الجهاز الهضمي والعصبي.

وشدد برغوت على أهمية وجبة الإفطار للإنسان وذلك لأهميتها في إمداد الجسم بكل ما يحتاج إليه من طاقة ومكونات غذائية مهمة للجسم، لذلك يجب عدم إهمال تناولها في بداية كل يوم وعدم تجاهلها.

وبين أن وجبة الإفطار الصحية يجب أن تكون مكونة من الهرم الغذائي بشكل متناسق ومتناغم مع التقليل من كمية النشويات والسكريات إلى أقصى حد والاهتمام بالخضراوات الورقية والفواكه والبروتينات خلال وجبة الإفطار.

ونبَّه برغوت إلى أنه يجب توحيد وقت تناول الطعام على مدار الأيام وعدم الأكل بشكل عشوائي وفوضوي فهذا من أكبر الأخطاء التي تؤدي إلى انتفاخ البطن وظهور الكرش، داعياً إلى تحديد أوقات معينة لتناول الطعام وأن تكون مواعيد ثابتة ومحددة.

واستدرك: "كما يجب عدم إغفال تناول الفواكه بشرط أن يكون الأمر بشكل محدد فالفواكه يمكن تناولها بكميات قليلة حتى لا يكتسب الجسم الوزن الزائد بسبب الفركتوز والذي هو نوع من السكريات الذي يؤدي إلى تراكم الدهون في الجسم ورفع مستوى الأنسولين".

أما فيما يخص الحلويات، فأشار برغوت إلى أن ما يتم تناوله من حلويات يفترض أن تكون وجبة واحدة في الأسبوع فقط، ومن المفترض أن تكون بعد الوجبات الرئيسة ولا يجب الاعتماد عليها كوجبة رئيسة بل يجب تذوقها وليس الشبع منها.

وأكد ضرورة شرب المياه بشكل كافٍ للجسم خلال فصل الصيف، حيث تزيد حاجة جسم الإنسان للماء في هذا الفصل بسبب ارتفاع درجة الحرارة وحصول التعرق للجسم وفقدان الماء بسببه.

وذكر برغوت أن الجسم بحاجة إلى الأطعمة المليئة بالمعادن والفيتامينات والألياف كالفواكه إضافة إلى الماء، وأن يكون تناول الطعام على قاعدة "كلوا واشربوا ولا تسرفوا" وهي قاعدة يجب أن تطبق في العادات الغذائية حتى نحافظ على جسم الإنسان بشكل صحي.

وأفاد بأن تحديد النظام الغذائي ليس فقط في تحديد عدد الوجبات أو كميتها أو ممارسة الرياضة ولكن الموضوع هو نظام حياة متكامل من إفاقة ونوم وتناول للماء والطعام الذي يحتاج الجسم إليه.