الفصائل تدعو لوضع استراتيجية وطنية للدفاع عن الأقصى

خلال الوقفة التي نظمتها الفصائل
غزة/ عمر عويضة:

دعت الفصائل الفلسطينية، إلى وضع استراتيجية وطنية ترتقي إلى مستوى مجابهة المخاطر التي تهدد القدس في ظل محاولات الكيان الصهيوني خلق وقائع على الأرض في المدينة المقدسة تحت غطاء ما يسمى "صفقة القرن".

جاء ذلك خلال وقفة نظمتها دائرة القدس في حركة حماس، رفضاً لاقتحامات الأقصى، اليوم الخميس، أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة غزة.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة: إن أولى هذه الخطوات توحيد المرجعيات السياسية في مدينة القدس ووقف الصراع اللامبدئي بين هذه المقومات ما يُمكّن من توحيد الطاقات في مواجهة الخطوات التي تتخذها حكومة الاحتلال بخطى متسارعة على الأرض".

وأوضح أبو ظريفة في كلمة متحدثاً عن الفصائل الفلسطينية، أن ثاني الخطوات هي تأمين مستلزمات الصندوق الخاص بالقدس، باعتباره صندوقا لدعم صمود المقدسيين خاصة أصحاب المنازل التي تهدم أو المهددة أو التي تفرض (إسرائيل) ضرائب عليها.

وتتلخص الخطوة الثالثة، وفق أبو ظريفة، بالتوجه باستراتيجية ترتكز على حراك سياسي ودبلوماسي استناداً إلى القرار (2334) الذي يعترف بالقدس جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة عام 1967لتفعيل مكونات هذا القرار.

وبيّن أن الخطوة الرابعة هي إطلاق يد جماهير الشعب الفلسطيني في انتفاضة عارمة قادرة على أن تخل بميزان القوى على الأرض لتجابه الإجراءات الإسرائيلية، داعياً إلى تحويل الاشتباك اللفظي مع الاحتلال إلى اشتباك ميداني من خلال وضع كل قرارات الإجماع الوطني موضع التطبيق، خاصة تلك المقرة من المجلسين الوطني والمركزي فيما يتعلق بالعلاقة مع الاحتلال ووقف التنسيق الأمني.

وعدّ أن ما وفرته ادارة ترمب من غطاء سياسي للاحتلال عبر الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، "انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية".

وبيّن أن دولة الاحتلال تسن تشريعات تتكيف معها، تعطي عبرها الحق في إبعاد المقدسيين ونزع الصفة المقدسة منهم من أجل ابعادهم عنها.

ووجه أبو ظريفة نداء لحركة فتح، بالتوجه إلى وحدة وطنية قائمة على الشراكة من خلال إعطاء موقفا إيجابيا بما يمكن الفصائل من فتح الطريق أمام هذه الرؤية للتوحد من أجل القدس والأسرى واللاجئين والحرية والاستقلال.

بدوره، أكد عضو دائرة القدس في حركة حماس مشير المصري، أن المسجد الأقصى يمر بمرحلة حساسة ودقيقة، في ظل استمرار اقتحامات المستوطنين لباحات الاقصى.

وبيّن المصري، أن هذه الإجراءات تأتي أمام المظلة العربية الرسمية وهرولة بعض الأطراف العربية للتطبيع مع العدو.

وأوضح أن التطبيع مع الاحتلال هو خنجر مسموم في خاصرة القدس والمسجد الأقصى واعطاء شرعية جرعات إضافية للاحتلال لتدنيس المسجد الاقصى وتهويد القدس.

وبيّن أن بعض وزراء وقادة الاحتلال تشجع وتمارس التدنيس المبرمج للمسجد الاقصى، من خلال محاولة تدجين العقلية الفلسطينية والعربية والاسلامية؛ للقبول بسياسة الأمر الواقع، من خلال سياسة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

ونوه المصري إلى أن المتابع والمراقب للمحطات التاريخية التي مرت بها مدينة القدس والمسجد الأقصى يدرك اليوم وجود شهية مفتوحة على مصراعيها من قادة الصهاينة ومتطرفيهم.

وذكر أن هذه الشهية المفتوحة تظهر من خلال حسم قضية القدس في إدارة الصراع ومحاولة التفريغ الممنهج للمقدسيين من حول الأقصى ومدينة القدس، وما يتبجح به نتنياهو من خلال اخراج قضية القدس من الصراع، واعتبار القدس بشرقيها وغربيها عاصمة للاحتلال من خلال وعد ترمب.

وقال المصري:" آن الأوان لوقفة وطنية وغضب شعبي دفاعاً عن المسجد الأقصى، ولرفع اليد الثقيلة عن المقاومة في الضفة الغربية؛ ليدرك العدو أنه طالما أن المسجد الاقصى لم يعش بأمان فان الصهاينة لا يمكن أن يعيشوا بأمان".

وطالب الفصائل والقوى الفلسطينية، بالنهوض والتوحد، من أجل الدفاع عن المسجد الأقصى.