إقرأ المزيد


​الفرا لـ "فلسطين": لا خطة واضحة لدى السلطة بشأن المحالين للتقاعد

غزة - يحيى اليعقوبي

أبدى د. أسامة الفرا مسؤول "التيار الإصلاحي" في حركة فتح في قطاع غزة ؛ استياءه من عدم توفر خطة لدى السلطة الفلسطينية يمكن الاتفاق عليها بشأن معالجة قضايا موظفيها في قطاع غزة الذين تمت إحالتهم للتقاعد والبالغ عددهم 13500 موظف عسكري منذ بدء اجراءاتها العقابية ضد غزة، محذراً من خطورة هذه الإحالة على اقتصاد القطاع.

وقال الفرا في تصريح لصحيفة "فلسطين": " لم يكن باستطاعة رئيس السلطة محمود عباس احالة الموظفين العسكريين للتقاعد المبكر بالاعتماد على القانون الأساسي الفلسطيني، ولكن مرسوماً بالقانون الذي صدرَ عن عباس سابقاً منحه صلاحية الإحالة للتقاعد"، معتبراً ذلك تجاوزاً لكل القوانين سواء التقاعد أو القانون الأساسي، وتغولا من السلطة التنفيذية على التشريعية في ظل عدم تفعيل المجلس التشريعي.

واتهم السلطة كذلك بغياب الخطة في كل القضايا حتى بالمصالحة، قائلاً: "لا توجد رؤية حول كيفية المضي في القضايا المتعلقة بالمصالحة، إذ نمتلك عناوين أساسية وليس خطة تفصيلية، وما حدث في عملية تسليم المعابر يؤكد أن السلطة تمضي بشكلٍ عشوائي وليس مدروساً".

وبين الفرا أن عملية التقاعد هدفها تخفيض ما ينفق على غزة، باعتبار أن الذين أُحيلوا إلى التقاعد يمتلكون رتباً تنظيمية كبيرة، وأن خصم 30% من رواتبهم يعد مبلغاً وقدره، تستطيع السلطة فيه تغطية رواتب أكثر من 5 آلاف موظف جديد.

وفي السياق نفسه، لفتَ إلى أن انعكاسات القرار السلبية ستؤثر بشكلٍ خطير على اقتصاد غزة، مشيراً إلى أن 900 موظف من الذين أحالتهم السلطة للتقاعد مؤخراً من المراتب "رائد حتى عميد".

وتابع حديثه قائلاً: "من الواضح أن من يتخذ هذه الخطوات يغيب عنه التخطيط والنظرة الشمولية في تحقيق المصالحة"، لافتاً إلى خطورة التقاعد المبكر على ميزانية الدولة، أنها ستتسبب بخسارة طاقات شبابية يمكن تسخيرها بطريقةٍ ملائمة والاستفادة منها في قطاعاتٍ مختلفة، وليس إحالتها للتقاعد.

ونفى مسألة ربط إحالة آلاف الموظفين بذريعة علاقتهم بالنائب محمد دحلان؛ مؤكداً أن ذلك "كلام مغلوط"؛ مضيفاً: "هؤلاء الموظفون التزموا بقرار عباس حينما طلب منهم الجلوس بمنازلهم أثناء أحداث الانقسام".

وتابع الفرا: "من الواضح أن القرار يأتي في غياب خطة يمكن الاتفاق عليها في معالجة الموظفين"، مستدركا: " لو لجأت الحكومة للتقاعد بعد دمج موظفي السلطة بغزة مع موظفي حكومة غزة السابقة، ثم تم بعد ذلك الإحالة للتقاعد بين غزة والضفة، لكان مقبولاً لكن أن يتم التقاعد فقط لموظفي غزة (التابعين للسلطة) فهذا يحمل علامات تعجب".

وأشار إلى أنه منذ أحداث الانقسام وحتى اليوم أحالت السلطة 10 آلاف موظف في غزة لبلوغهم سن 60 عاما، لكنها خلال الشهرين الأخيرين قامت بإحالة 13500 موظف للتقاعد، بالإضافة لتحويل موظفي 2005م البالغ عددهم 10 آلاف لبند في وزارة الشؤون الاجتماعية.

وختم القيادي الفتحاوي حديثه: "نتحدث عن 35 ألف موظف تم اتخاذ اجراءات من قبل الحكومة بحقهم"، متسائلاً: "ماذا لو كان الاتفاق في اجتماع الفصائل القادم في القاهرة في 21 نوفمبر/ تشرين ثاني الحالي على تفعيل المجلس التشريعي، وإعادة النظر في القوانين التي اتُخذت من قبل السلطة، فقد يلغى قرار التقاعد لعدم قانونيته".

مواضيع متعلقة: