إقرأ المزيد


البردويل: أمن غزة بيد حكومة الحمد الله.. وعلاقتنا بمصر أولوية

عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" د. صلاح البردويل (أرشيف)
غزة- فلسطين أون لاين

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور صلاح البردويل، أن حركته ستستقبل جدية حكومة الحمد الله، بجدية أكبر ومرونة كاملة خلال تسلمها الدوائر الحكومية في القطاع.

وقال البردويل خلال تصريحات لموقع "الجزيرة نت" اليوم: إن حركته أصدرت تعميمًا للموظفين باستقبال وفد الحكومة بكل حفاوة واحترام، وتأمين الشخصيات وتسلمهم واطلاعهم على الملفات بكل الوزارات، مشيرًا إلى أن حركته لا تريد تخريب الاتفاق من خلال أي استفزازات، وأنه لن تكون هناك نقاشات بين فتح وحماس في غزة، إنما على الطاولة المصرية لاحقا.

وأضاف البردويل: "المبدأ الأساسي هو الشراكة، ولا حديث عن هزيمة فتح أو حماس، ولن نبدأ حوارات جديدة، فملفات المصالحة الخمسة تمت مناقشتها، واتفقنا على آليات تنفيذها باتفاق القاهرة في مايو/ أيار 2011".

وأوضح أن الأمن يبقى على حاله لمدة عام، يتم خلاله دمج ثلاثة آلاف عنصر أمني تابع للسلطة مع القائمين على الأمر حاليا، ثم بعد العام تعاد دراسة المنظومة الأمنية في الضفة وغزة وهيكلتها من خلال لجنة خاصة".

وتابع قائلا: "ومع هذا، فالأمن سيخضع لوزير الداخلية وحكومة الوفاق، وأي تغيير فيه لن يكون إلا بقدر ما اتفق عليه في القاهرة، وبالنسبة للوزارات المدنية فستخضع هي الأخرى للحكومة بشكل طبيعي".

وذكر أن حركة حماس لن تكون في المشهد عند تسلم الحكومة مهامها في غزة، "إلا إذا طلب منها المشاركة بشكل بروتوكولي، فهي لن تمانع".

وبخصوص ملف الموظفين، قال: "رغم أن موضوع الموظفين حساس ومهم، وأي حكومة تفكر بطريقة منطقية يجب أن تقر بحقوق الموظفين، ولكن سيكون هناك صبر وحكمة في التعامل، ولن نجعل من هذه القضية صراعا منذ اللحظة الأولى، وسنحلها بالمنطق على طاولة الحوار الفلسطيني في القاهرة وبحضور الضامن المصري".

وشدد على أن "حماس تؤمن بأن القضية لا يمكن أن تسير إلا بوحدة الشعب الفلسطيني، وهذه لن تتم إلا بوحدة الضفة والقطاع".

وفي حديثه عن استراتيجية حماس المقبلة بعد تسليم المهام للحكومة، قال البردويل: "نحن بصدد تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإذا كان قدر حماس المشاركة ستبلي بلاء حسنا من موقعها، كما أود التذكير بأن الحركة دفعت أثمانا باهظة بسبب وجودها في الحكومة، وهي ستسترد مكانتها الجماهيرية بعيدا عن الغوص في السلطة، وستتفرغ للشأن الوطني العام والمقاومة، وهي قضايا تستحق الاهتمام".

وحول ما إذا أصبحت مصر أولوية بالنسبة لحماس، أجاب البردويل: "بالتأكيد مصر لها أولوية، ونحن لا نستغني عنها، فكل الدول التي تعاملنا معها لها أهمية وميزة خاصة لا تستطيع الدولة الأخرى توفيرها: قطر وإيران وتركيا والإمارات وغيرها، لكن مصر لها ميزات خاصة على المستوى الجغرافي والتاريخي وغيرهما".

وبشأن إمكانية وجود مرشح لحركة حماس للانتخابات الرئاسية، أوضح البردويل أن حركته لم تناقش بعد هذه القضية "التي تخضع للدراسة والحسابات"، مضيفًا: "إذا وجدنا أنه من الحكمة ألا نرشح فسيحدث ذلك، ويمكن ترشيح شخص مقرب".

وتشهد الساحة الفلسطينية تطورات متلاحقة في ظل تسلم حكومة الحمد الله منتصف هذا الأسبوع إدارة قطاع غزة كجزء من اتفاق المصالحة بين حركتي حماس و فتح.

مواضيع متعلقة: