إقرأ المزيد


​البراوي: "الوزير" أخبرتهم بصرفها بعد "تمكين" الحكومة بغزة

أهالي شهداء 2014 يبيتون في مؤسسة "أسر الشهداء" للمطالبة برواتبهم

جانب من اعتصام أهالي شهداء 2014 بغزة أمس (تصوير / ياسر فتحي )
غزة - جمال غيث

اضطرت زوجة الشهيد إسماعيل قاسم، وعدد من زوجات وأمهات الشهداء، إلى المبيت لليوم الرابعة على التوالي داخل مقر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة غزة، بعد أن فشلت كافة الوعود الرامية لإنهاء معاناتهم وصرف رواتبهم ومخصصاتهم المالية التي لم يتقاضوها منذ استشهاد أبنائهم في عام 2014م.

وتقول قاسم لصحيفة "فلسطين" وهي أم لثمانية أطفال: "لقد طفح الكيل وفشلت كل الوعود الرامية لإنهاء معاناتنا وصرف رواتبنا، فمنذ استشهاد زوحي وأنا أتلقى وعودًا باقتراب صرف مخصصات الشهداء.. ولكن دون جدوى".

وتضيف: "لجأت إلى الاعتصام والمبيت داخل مقر مؤسسة أهالي الشهداء، نظرًا لتدهور أوضاعي الاقتصادية وتراكم الديون علي وعدم مقدرتي على تلبية احتياجات أبنائي"، مشيرةً إلى أنها لن تغادر مقر المؤسسة حتى إنهاء معاناتها وصرف راتب يكفل توفير حياة كريمة لأطفالها بعد استشهاد معيلهم.

وتابعت قاسم: "أهكذا يا سيادة الرئيس (محمود عباس) ويا مؤسسة أهالي الشهداء تكرم زوجة وأبناء الشهداء بتركهم يعتصمون للمطالبة بحقوقهم"، داعيةً الكل الفلسطيني إلى الوقوف بجانبهم وإنهاء معاناتهم المتفاقمة.

ورفع أهالي الشهداء، خلال اعتصامهم الأسبوعي أمام مقر المؤسسة صورًا لأبنائهم، أمس، لافتات كتب عليها: "يا سيادة الرئيس أين راتبي، وأين أنتم من معاناة أهالي وأمهات وأطفال الشهداء"، وأخرى تطالب رئيس السلطة محمود عباس ورئيس حكومته ومؤسسة أهالي الشهداء بصرف رواتبهم ومخصصاتهم المالية.

حق مكفول

وافترشت زوجة الشهيد سليمان أبو عبيد، الأرض داخل مقر المؤسسة لليوم الرابع على التوالي في محاولة منها للتعبير عن حالة الغضب التي أصابتها بعد فشل وعود صرف رواتب الشهداء.

وتشير أبو عبيد، وعلامات الحزن على وجهها، إلى أن حياتها أصبحت لا تطاق بعد استشهاد زوجها وعدم قدرتها على توفير المال الكافي الذي يمكنها من العيش حياة كريمة أسوة بأهالي الشهداء ممن تصرف رواتبهم، مضيفة: "أربع سنوات وأنا أطالب بصرف راتب ولا مجيب".

واستغربت حالة الصمت التي تمارسها السلطة الفلسطينية باتجاه أهالي الشهداء وعدم صرف رواتبهم، مؤكدة أنها مستمرة في المبيت والاعتصام داخل مقر المؤسسة حتى حصولها على حقها بالراتب.

وبالقرب من أبو عبيد تجلس شقيقة الشهيدين محمد وماجد مطر، داخل مقر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى، مشيرة إلى أن القائمين على المؤسسة قطعوا عن الأهالي المعتصمين داخل مقرها المياه والكهرباء، ويحاولون بين الفينة والأخرى إخراجهم منها عنوة.

وتؤكد مطر لصحيفة "فلسطين" أن أهالي وزوجات الشهداء لن يغادروا مقر المؤسسة إلا بصرف رواتبهم، مضيفة: "سئمنا الوعود الكاذبة التي لا تجدى نفعًا فنحن بحاجة إلى توفير راتب لنا".

وفي ذات السياق، اقتحم عدد من أهالي الشهداء مقر تلفزيون فلسطين في منطقة "تل الهوا" جنوب غرب مدينة غزة، مطالبين ببث مناشدة مباشرة لرئيس السلطة محمود عباس، لصرف رواتبهم.

أوضاع مأساوية

من جهته، أكد الناطق باسم اللجنة الوطنية لأهالي الشهداء والجرحى علاء البراوي أن لجنته أصبحت غير قادرة على ضبط الأهالي بسبب فشل كافة الوعود الرامية لإنهاء معاناتهم وصرف رواتبهم.

وقال البراوي لصحيفة "فلسطين": إن رئيسة المؤسسة انتصار الوزير أخبرت الأهالي بأنه سيتم صرف رواتبهم عندما "تتمكن" الحكومة من استلام قطاع غزة ما دفعهم للغضب الاعتصام بشكل يومي والمبيت داخل مقر المؤسسة وأمام منزلها.

ولفت إلى أن عددًا من أسر الشهداء يبيتون لليوم الرابع على التوالي داخل مقر المؤسسة في محاولة منهم للحصول على حقهم الشرعي في الحصول على راتب ينهي معاناتهم ويمكنهم من توفير احتياجات أسرهم بعد استشهاد معيلهم.

وشدد على ضرورة تجنيب الأهالي كافة الخلافات والتجاذبات السياسية وصرف رواتبهم بشكل فوري وعاجل، لافتًا إلى أن الأهالي بحاجة ماسة لصرف رواتبهم مخصصاتهم المالية لاسيما بعد تدهور أوضاعهم الاقتصادية بشكل كبير.

وينتظر قرابة 1943 من أهالي شهداء عدوان 2014، على أحر من الجمر توقيع رئيس السلطة محمود عباس، على قرار يقضي بصرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية لتوفير احتياجات أسرهم.