"الباص الموسيقي" .. يعزفُ ألحانه في مدارس القطاع

الباص الموسيقي في إحدى مدارس غزة
غزة/آمنة المجدوب:

يتجول الباص الموسيقي المتنقل في محافظات مختلفة من قطاع غزة، حيث ينفذ سبعة من الفنانين عروضاً موسيقية في مدارس عدة، وذلك ضمن فعالية ينظمها معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى.

ساعةٌ من الأغاني الفلكلورية يُغذّي بها الباص الموسيقي المتنقل أرواح أطفالٍ مثقلة بتراكمات وضغوطات نفسية خلّفتها الحروب في نفوسهم؛ ويأتي الباص الموسيقي مُترنماً ليُزيح عنهم شيئاً من هذا الثقل.

وعلى وقع موسيقى كانت ضحكات الأطفال أجمل ألحانها، يلتف الطلاب في ساحات مدارسهم حول عازفي الباص الموسيقي وآلاتهم؛ ليصدح الفنانون بأغانٍ فلكلورية لم يتمالك فيها الطلاب أنفسهم كمشاهدين لهذا العرض، بل اندفعوا للتفاعل مع الفرقة ومشاركتهم الدبكة، ليكون صباحهم مختلف لا يبدأ بتحية العلم و الإذاعة المدرسية إنما بألحان تبث فيهم البهجة والمرح وأنغام تنبض بالفرح؛ لتُعاظم الفرحة في قلوبهم.

قال أنس النجار المشرف الأكاديمي لمعهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى في حديثٍ له مع "فلسطين أون لاين"، إن فعالية الباص الموسيقي هي الفعالية الابتدائية لمهرجان البحر والحرية، والتي تستهدف في طيّاتها التفريغ النفسي لدى الأطفال، إضافةً إلى نشر الثقافة الموسيقية والموروث الفلسطيني الفلكلوري وتعريف الأطفال بالآلات الموسيقية واستخدامها.

وأوضح أن الباص الموسيقي تنقل في عشر مدارس تابعة للأونروا في محافظات مختلفة من القطاع، مُشيراً إلى أن المهرجان في دوراته الخمس الماضية كان عبارة عن استقبال مجموعة من الشعراء والفنانين والفرق الموسيقية، غير أن هذه الدورة جاءت بأنشطة مغايرة نوعاً ما، والتي كان أبرزها فعالية الباص الموسيقي.

ومن الجدير بالذكر أن مهرجان البحر والحرية بدعم من الممثلية النرويجية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأشار النجار إلى أن الفعاليات الأخرى التي يتضمنها المهرجان، تتنوع ما بين الحفلات الفلكلورية والكلاسيكية والابتهالات والأناشيد الدينية والمقرر عقدها في السابع من الشهر الجاري في نادي شباب رفح و كذلك في 10/10 في ساحة البلدية، إضافةً إلى ألبوم المؤلف الشاب الناتج من موسيقيّي و طلاب المعهد بالتعاون والشراكة مع مؤسسة تامر، مبيناً انه إنتاج فلسطيني بحتة من مؤلفين وملحنين بإشرافٍ من الموسيقار عيسى بولص.

وأعرب النجار عن سعادته التي تكاد لا توصف؛ لوصولهم إلى الفئة الأقل نصيباً في حضور الحفلات الموسيقية وإدخال البهجة والسرور إلى قلوبهم، داعياً إلى استمرار مثل هذه الفعالية بشكل دائم، ونشر الموسيقى الحضارية الراقية في كل بيت فلسطيني.

ولأننا "نحب الحياة إذا ما استطعنا اليها سبيلا"، نستمر كلٌ بطريقته لخلق فرصة من المستحيل و فرحة من الحزن.