​سنفتح باب التسجيل لاختيار 1200 حاج خلال قرعة جديدة ولعام واحد

"الأوقاف" لـ"فلسطين": نسعى لتوفير وقفيّة لحجاج قطاع غزة بمكة المكرمة

صورة أرشيفية
غزة/ محمد أبو شحمة:

كشف مدير عام الحج والعمرة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة، عادل صوالحة، عن وجود دراسة لدى وزارته لتوفير وقفية في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية، لخدمة حجاج قطاع غزة.

وأكد صوالحة في حوار مع "فلسطين"، أن توفير الوقفية يحتاج إلى موافقات عديدة على مستوى كبير من السلطات السعودية، أهمها: أن تكون مسجلة باسم مواطن سعودي، لذلك تدرس الوزارة تلك الفكرة من عامين، وتسعى لتطبيقها.

وقال صوالحة: "فكرة الوقفية لا تزال قيد الدراسة من قبل الوزارة في غزة، بهدف التخفيف على حجاج قطاع غزة".

"موسم ممتاز"

وحول موسم الحج للعام الهجري الماضي 1440، بين صوالحة أن تقييم وزارته له كان ممتازاً، وذلك يعود إلى الأجواء الإيجابية على الصعيدين الشعبي والرسمي، وحالة الرضا التي كانت سائدة عند الحجاج، حيث لم يكن هناك أية إشكاليات بشكل عام.

وأوضح صوالحة أن البعثات المرافقة للحجاج (الإدارية، الوعظية، الإعلامية، الطبية) قامت بواجبها بما يخدم الحجاج، حيث عمل الجميع على تذليل العقبات أمامهم.

ولفت إلى أن اللجنة العليا المشتركة لإدارة الحج، كانت على تواصل من خلال الاجتماعات المشتركة، لوضع الترتيبات لتسيير أمور الحجاج، والوقوف على أية عقبات تواجههم خلال تسكينهم، أو أدائهم للمشاعر.

وأشار إلى أن الخطوط الجوية الفلسطينية هي من وقعت اتفاقية النقل الجوي مع الجهات المصرية.

وذكر أن وزارة الأوقاف أرسلت لجنة استقبال للحجاج داخل مطار جدة قبل وصولهم للأراضي السعودية، بهدف استقبالهم وتجميعهم وتسكينهم في الفنادق المستأجرة لهم في مكة.

وبين أن الأوقاف عملت على تحسين النقل البري داخل السعودية، حيث تم دفع مبلغ 100 دينار أردني زيادة مقابل توفير حافلات حديثة تضم دورات مياه، وتكييف، لنقل الحجاج للمشاعر وأماكن سكنهم، بكل سهولة.

وأوضح أن وزارة الأوقاف أرسلت قبل موسم الحج الماضي وفداً مشتركاً من غزة ورام الله يضم مهندسًا إلى السعودية، كانت مهمته استئجار السكن، والقيام بالبحث في الفنادق ومراعاة عدد غرف النوم، وعدد الأشخاص بداخلها، وأسرّة المبيت، وسلامة المصاعد الكهربائية.

وأشار إلى أنه في بعض السنوات يكون هناك عروض أسعار وعطاءات كاملة للشركات المختصة، قبل استئجار الفنادق، ويتم خلالها دراسة تلك العروض من قبل لجان مختصة لفتح العطاءات من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ويتم اختيار الأنسب.

خلال الموسم الماضي، تم الاستئجار بشكل مباشر من خلال اللجنة المشتركة بعد الحصول على عطاءات مغلقة من عدة شركات، والحديث لصوالحة.

وذكر أن بعض غرف الفنادق كانت ثلاثية ورباعية وخماسية، ولكن مساحتها كانت مناسبة للعدد الموجود، وهذ معتمد من قبل لجان لدى السلطات السعودية، مع وجود حمام لكل غرفة.

وعن سبب استئجار وزارة الأوقاف لفنادق بعيدة عن الحرم المكي، قال صوالحة: "نتجنب استئجار مساكن قريبة جداً من الحرم لارتفاع ثمنها حيث تصل تكلفة السرير الواحد إلى 7000 ريال (1200) دينار أردني، في حين أن الوزارة استأجرت السرير الواحد بـ 2500 ريال (500 دينار) لعدم رفع تكلفة تسعيرة الحج.

ونوه إلى أن مساكن الحجاج الموسم الماضي كانت أقرب للحرم المكي من الأعوام الماضية، إذ لا يبعد سكن الحجاج أكثر من 2 كيلو متر من الحرم، مع توفير حافلات خاصة لنقلهم للحرم والعودة عند موعد كل صلاة.

"معيقات"

وعن أبرز المعيقات التي واجهت الموسم فقال: "كانت في مخيم منى، بسبب صغر المساحة الممنوحة لدولة فلسطين، والتي لا تكفي لوضع فراش لكل الحجاج، لكن الوزارة حاولت علاج هذه المشكلة، من خلال استغلال المساحات الفارغة في المخيم للتغلب على الازدحام".

وحول الأدوية التي تأخذها وزارة الأوقاف معها ضمن موسم الحج، أضاف: "وزارة الصحة تقوم بإعداد بطاقة طبية لكل مريض، ومن خلالها يتم معرفة الأمراض واحتياجات الأدوية للحجاج".

ولفت إلى أن الوزارة تقوم بأخذ مجموعة من الأدوية والمخزنة من العام الماضي، ويتم التواصل مع الهلال الأحمر الفلسطيني، والسفارة الفلسطينية، لكن خلال هذا الموسم تم شراء أدوية بقيمة 2000 دولار، لتغطية النقص".

وأوضح أن الخدمات الطبية المقدمة للحجاج هي طارئة في أماكن إقامتهم، والحالات المتوسطة والصعبة يتم تحويلها إلى المستشفيات السعودية لمتابعة أوضاعهم الصحية بشكل أوسع وأفضل، من خلال سيارة إسعاف.

وذكر أن الوزارة وفرت وجبات طعام ومياه بشكل شبه يومي للحجاج، بدعم من الوزارة وأهل الخير داخل السعودية.

وأوضح أن تسعيرة الحجاج لهذا الموسم تعد مناسبة بالنسبة للدول المجاورة، ومتوافقة مع الظروف الاقتصادية التي يمر بها قطاع غزة.

"الحج السياحي"

وحول الحج السياحي، استبعد مدير عام الحج والعمرة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، تنفيذه في قطاع غزة لعدم وجود عدد كافٍ من الحجاج المتقدمين لهذا البرنامج المكلف، إضافة إلى أنه يحتاج إلى أماكن خاصة في السعودية، وهو الذي لم تحصل عليه الوزارة في غزة.

وبين أن بعض الحجاج تعرضوا مؤخراً لعملية نصب واحتيال من قبل إحدى الشركات، من خلال جمع 300 ألف دولار من عدد من حجاج القطاع، بدعوى وجود حج سياحي، ولكن تبين عدم صدق تلك الشركة.

وحول طريق الحجاج من معبر رفح لمطار القاهرة والعودة، كشف أن وزارته كادت أن تلغي الموسم الماضي بسبب الزيادة التي طلبتها الشركة المصرية للنقل والتي بلغت 600 دولار، وهو مبلغ كبير.

وبين أن الشركة المصرية طلبت في البداية 800 دولار مقابل كل حاج شاملة رسوم المعبر لمطار القاهرة وعودتهم، وهو ما رفضته الوزارة في البداية، ولكن بعد تدخل السفارة ووسطاء تم الموافقة قبل رحلة الحج في أسبوعين.

وذكر أن الحجاج لم يتعرضوا للتفتيش على الحواجز الأمنية على طوال الطريق من المعبر للقاهرة، ولم يتم إيقافهم على معدية قناة السويس، وتم فتح طريق النفق لهم لتسهيل وصولهم، ولكن ما أزعج الحجاج هو تأخر وصول حقائبهم عبر معبر رفح البري.

قرعة جديدة

وحول التسجيل للموسم الجديد للحج، بين أن هناك 1300 حج مسجلين من الأعوام السابقة وغالبيتهم من غزة، والباقي من خان يونس، وسيتم فتح التسجيل لاختيار 1200 آخرين من خلال قرعة جديدة ولعام واحد.

ولفت أن هناك عدة معايير لفتح التسجيل ستضعها وزارة الأوقاف، أولها من لم يسبق له الحج مسبقاً يحق له التسجيل إلا في بعض الاستثناءات كوجود محرم مع المرأة، وكذلك إيداع دفعة أولية قدرها 1000 دينار لإثبات جدية التسجيل، ووضع اعتبار للمسجلين من كبار السن فوق الـ60 عاماً، وللأشخاص الذين سجلوا أكثر من مرة.