​"الاتصالات" تشارك في فعاليات مؤتمر التحكيم الهندسي الثالث في غزة​

صورة جانبية من المؤتمر
غزة / فلسطين أون لاين:

شاركت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في فعاليات مؤتمر التحكيم الهندسي الثالث الذي نظمه مركز التحكيم الهندسي بنقابة المهندسين على مدار يومين في قاعة اللايت هاوس بمدينة غزة بحضور متخصصين من الوزارة ولفيف من المهندسين وممثلي الشركات ذات العلاقة.

وجاءت مشاركة الوزارة ضمن عمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر وفي إطار المحور الثالث من أعمال المؤتمر والذي جاء بعنوان مناقشة التحكيم في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وقدمت الوزارة ورقة عمل أعدها كل من وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سهيل مدوخ، ومدير عام التراخيص بالوزارة زياد الشيخ ديب بعنوان "واقع وفرص التحكيم في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في فلسطين " فيما ادار الجلسة مدير عام المعلوماتية بالوزارة إسماعيل حمادة.

واستعرضت ورقة العمل التي قدمها الشيخ ديب واقع التحكيم في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في فلسطين من خلال دراسة أهم القضايا السابقة التي كان فيها أحد طرفي النزاع على الأقل شركة متخصصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وبين أنه تم خلال الدراسة تحليل بعض القضايا بهدف تحديد أسباب نشوء النزاع وتحديد الخلل الذي نتج عنه النزاع ومن ثم تحديد جوانب القصور في عملية معالجة النزاع.

وأوضحت الدراسة أن عدد الشركات المحلية العاملة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بلغ أكثر من 250 شركة بإيرادات سنوية تتجاوز 500 مليون دولار وتتوزع هذه الشركات حسب نشاطها بنسبة 10% للاستشارات، 10% للتدريب ، 16% للاتصالات ، 32% للبرمجيات، 32% للأجهزة والمعدات.

واستعرض الشيخ ديب بعض النتائج التي توصلت إليها الدراسة ومن أهمها أن هناك عدد كبير من هذه المنازعات كان سببها خلاف تعاقدي ووجود قصور في هذه العقود، حيث أن هذه العقود لم تشمل جميع البنود المطلوبة وكذلك لم تكن توضح الغرامات أو التعويضات في حال لم ينفذ أحد هذه الأطراف التزامه بشكل كامل، وكذلك لم تتطرق هذه العقود إلى الاجراءات التي يجب اللجوء إليها عند حدوث نزاع ومن أهمها اللجوء إلى التحكيم، وتعيين أعضاء لجنة التحكيم في العقود أو جهة التحكيم المتفق عليها.

واستنتجت الدراسة أن هناك منازعات نشأت بسبب جودة الخدمة وهو مرتبط ارتباط وثيق بالشركة المقدمة للخدمة، وأنها لم تلتزم بمعايير الجودة المتفق عليها كما أشارت النتائج إلى وجود منازعات بين الشركات وبعضها وبين والشركات وأفراد نتيجة لإهمال الشركات في اتخاذ تدابير السلامة والأمان مما نتج عنها حدوث خسائر سواء كانت مادية أو بشرية.

كما واستنتجت الدراسة أن من أسباب هذه المنازعات أيضا ما هو متعلق بخلافات مالية بحيث أن أحد أطراف العقد لم يلتزم بتقديم الكفالات المطلوبة أو لم يلتزم بتسديد الدفعات المستحقة عليه، كما أن بعض المنازعات كانت متعلقة بحقوق الملكية الفكرية حيث تشير الملكية الفكرية إلى إبداعات العقل.

وأوضحت الدراسة أن إجمال الحالات التي تنشأ فيها النزاعات المتعلقة بالاتصالات وخدمات الانترنت والتي لها تأثير كبير على الاستثمار والتنمية الاقتصادية تتنوع ما بين نزاعات متعلقة بالمنافسة في قطاع الاتصالات، والاستثمار، والربط البيني، والمستهلكين، والترددات الراديوية ونزاعات متعلقة بمسميات ونطاقات الانترنت.

وخرجت الدراسة بعدة توصيات لمعالجة النزاع في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحيث تشمل أفضل الممارسات في التحكيم التي تراعي أهمية وخصوصية القضايا في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

ومن هذه التوصيات ضرورة الفصل في العلاقة بين الطرفين وتنظيم عملية التنازل من أحد الطرفين لجهة أخرى و تحديد المسؤوليات في استخدام العلامات المسجلة التجارية والتصاميم والصور والنصوص التي يتم استخدامها في المنتج وتوضيح المسؤولية تجاه استخدام برمجيات الطرف الثالث.

كما أوصت الدراسة بتدعيم مراكز التحكيم المعتمدة في قطاع غزة بعدد من المحكمين المختصين بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووضع شروط جزائية لمن يتخلف في تنفيذ الاتفاق وغرامات لمن لا ينفذ الاتفاق كما هو مطلوب.

وشددت على ضرورة أن تشمل العقود على جهة تشرف على تنفيذ هذه الحلول وتطبيق بنود هذه العقود ويتم اللجوء إلى هذه الجهة الإشرافية ضمانا لتنفيذ بنود العقد وزيادة وعي شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بأهمية التحكيم واضافة بند التحكيم في العقود.

كما شارك المستشار القانوني في وزارة الاتصالات محمد بربخ بتقديم ورقة عمل بعنوان قانون التحكيم الفلسطيني مقارنة بقوانين التحكيم في الوطن العربي بالنيابة عن د. خليل البرش.