إقرأ المزيد


​الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم: نرفض موقف "فيفا" من أندية المستوطنات

رام الله- قدس برس

أكد رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، أن قرار الاتحاد الدولي "فيفا" الأخير القاضي بأخذ موقف الحياد من قضية أندية المستوطنات، "يخالف قوانين الفيفا ذاتها، والقانون الدولي".


وقال الرجوب في مؤتمر صحفي اليوم الأحد، إن الفلسطينيين أمام مشكلة حقيقية تتعارض كليًا مع قوانين الفيفا، ومع توصيات اللجنة المكلفة في الاتحاد الدولي.

واعتمد مجلس الفيدرالية الدولية لاتحادات كرة القدم "فيفا" قرارًا بتاريخ 27 تشرين أول/ أكتوبر الجاري، حول تقرير لجنة الرقابة الخاصة بفلسطين- إسرائيل، باعتبار أن الفيفا يجب أن يبقى "محايدًا" فيما يتعلق النشاطات الكروية للمستوطنات.

وكان "فيفا" قد تنصل من قضية مطالبة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بإيقاف أندية المستوطنات الإسرائيلية التي تلعب في الضفة الغربية، وأعلن أنه سيلتزم الحياد في القضية.

ولفت المسؤول الفلسطيني النظر إلى أن الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، قدّم رسالة للفيفا مفادها بأن وجود النشاط الرياضي في المستوطنات يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة، ومع مبدأ حقوق الإنسان، وقوانين الفيفا.

وأشار الرجوب إلى نيّة الاتحاد بالتوجه لمحكمة التحكيم الرياضية (الكاس)، مستفيدًا من عدم خضوع هذه الهيئة لأية وصاية، ومؤكدًا أنها لن تتأثر بأي طرف أو جهة من أجل تحديد موقفها من القضية.

واتهم، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بممارسة "التهميش" تجاه ممثلي الاتحاد الفلسطيني في الكونغرس الأخير.

وأشاد جبريل الرجوب، بموقف الاتحاد الآسيوي، المساند للمطلب الفلسطيني داخل المجلس وخارجه، والمنسجم مع الأنظمة والقوانين واللوائح المعمول بها في الفيفا.

وبيّن أن قرار الفيفا "على علته، فإنه حمل جوانب إيجابية، حيث بين أنه يعترف بقرار مجلس الأمن 2334 الذي يرى أن الأراضي الفلسطينية محتلة، ويتحدث أيضًا عن حرية الحركة للجانب الفلسطيني في تطوير اللعبة وحركة اللاعبين والفريق والخبراء واستلام التجهيزات الرياضية".

وذكر أن اللجنة الدولية للرقابة على الانتهاكات الإسرائيلية كانت قد قدمت توصيات لـ "الفيفا" مفادها بأنها ستقوم بتقديم الكرت الأصفر كتحذير أولي لإسرائيل من أجل تحسين وضع الرياضة في فلسطين، وإيقاف أندية المستوطنات، وفي حال لم تلتزم سيتم ايقاف عضوية إسرائيل في الاتحاد الدولي، أو أن يجلس الطرفان لإيجاد حل للقضية، أو الاستمرار في الوضع الراهن وكأن القضية لم تكن.

وكشف الرجوب، النقاب عن أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو اتصل برئيس "الفيفا"، جاني إنفانتينو وطالبه بوقف بحث فرض عقوبات محتملة بحق ستة من أندية المستوطنات في وقت سابق، وهو ما أثر على قرار رئيس الفيفا "الهشّ".

وشدد على أن الاتحاد الفلسطيني سيبذل كافة جهوده في القضية التي سبق له رفعها لمحكمة التحكيم الرياضي "محكمة الكاس"، لمعالجة التجاوزات التي ارتكبها رئيس الفيفا في مجلس الاتحاد بالمنامة.

بدورها، اعتبرت حركة "فتح" أن قرار "فيفا" الأخير "يشكل فضيحة كبرى جديدة للاتحاد الدولي لا تقل عن فضائح الفساد التي أعلن عنها قبل عدة أشهر".

وانتقدت الحركة في بيان لها اليوم، سماح رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو لنتنياهو، بالتدخل السياسي "السافر" والمباشر معه حول هذا الموضوع (أندية المستوطنات) قبل عدة أشهر.

ورأت أن "كل كلمة في قرار مجلس الفيفا تعتبر خطأً كبيرًا وانتهاكًا للقانون الدولي، موضحة أن الحالة في الأرض الفلسطينية المحتلة واضحة تمامًا وأن القانون الدولي واضح جدًا.

وشددت على أن قرار مجلس "فيفا" لا يمكن أن يشكل حيادًا بل هو "انتهاك للقانون الدولي وإخضاع كرة القدم لجبروت القوة والطغيان، وهو قبول بسياسات قوة الاستعمار الوحيدة في عالمنا المعاصر".

مواضيع متعلقة: