​أم شهيد وجريح وأسيرين

الأسيرة شماسنة تعلق إضرابها بعد محاكمتها مع طفلتها سارة

رسيلة شماسنة
القدس المحتلة / غزة - عبد الرحمن الطهراوي

أصدرت محكمة الاحتلال العسكرية في معتقل "عوفر" غربي رام الله وسط الضفة الغربية، أمس، حكمًا بالسجن على الأسيرة المقدسية رسيلة شماسنة وابنتها سارة، 40 يومًا وغرامة مالية لكل واحدة منهما، بعدما خاضت الأم إضرابًا مفتوحًا عن الطعام لـ16 يومًا.

وقال نجل الأسيرة "معتصم" لصحيفة "فلسطين": إن "محكمة عوفر قررت أمس محاكمة والدتي وشقيقتي سارة بالسجن 40 يومًا مع غرامة مالية إجمالي بمقدر 4 آلاف شيقل، وعلى إثر ذلك علقت والدتي إضرابها المفتوح عن الطعام".

وأضاف معتصم: "اتهمت المحكمة والدتي بإطلاق نار بالهواء في أثناء جنازة أخي محمد في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2015 وضرب محقق إسرائيلي في أثناء التحقيق معها، بينما اتهم الاحتلال سارة بإصدار عبارات تحريضية ضد الاحتلال في أثناء توديعها لجثمان محمد رغم أنها قاصر".

وأعلنت أم الشهيد محمد شماسنة (47 عامًا) إضرابها عن الطعام احتجاجًا على عزلها في زنزانة انفرادية منذ اليوم الخامس لاعتقالها نهاية الشهر الماضي، وتعرضها للتعذيب والضرب المبرح في غرف التحقيق بعدما أقدم جنود الاحتلال على اعتقالها من منزلها مع سارة (14 عامًا). وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت منزل عائلة شماسنة في بلدة قطنة شمال غربي القدس المحتلة فجر الأربعاء 31 يناير/كانون الثاني 2018 بهدف اعتقال الطفلة سارة بطريقة همجية، ما دفع الأم للدفاع عن ابنتها فجرى اعتقال الاثنتين.

وفي الثاني عشر من أكتوبر/تشرين الأول 2015 أعدمت قوات الاحتلال الشاب محمد نظمي شماسنة في أثناء عودته من مكان عمله في قرية أبو غوش شمال غرب القدس بزعم محاولته خطف سلاح جندي داخل حافلة للمستوطنين وتنفيذ عملية إطلاق نار، وقد أفرج الاحتلال عن جثمانه بعد قرابة الأسبوعين من استشهاده.

وعقب ذلك اعتقل الاحتلال رسيلة ثلاث مرات في سجن المسكوبية بمدينة القدس، ثم واصل الاحتلال التنكيل بالعائلة، فأصاب نجلها يوسف (18 عاما) واعتقله بتهمة "التحريض" لثمانية أشهر، ثم اعتقل ابنها الأكبر معتصم قبل أن يفرج عنه منتصف الأسبوع الماضي.

واستطاع معتصم (27 عاما) خلال جلسة المحاكمة الأخيرة، التي استمرت قرابة النصف ساعة، التسليم على والدته وشقيقته وطمأنتهما على صحته، عقب إفراج قوات الاحتلال عنه، مساء الثلاثاء الماضي، بعدما قضى قرابة العام في سجن الجلمة شمال الضفة الغربية.