عضلة قلبه تعمل بنسبة 25%

الأسير المريض بالسرطان بسام السايح يواجه أوضاعًا صحية خطيرة

الأسير المريض بسام السايح
نابلس-غزة/ جمال غيث:

حالة من الترقب والخوف الشديدين تعيشها عائلة الأسير المريض بالسرطان بسام السايح، من محافظة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد إصابته بتضخم في الكبد، وضعف متزايد في عضلة القلب، حيث وصلت قدرة عملها إلى نسبة 25%، كما بدأ يعاني من تجمع للمياه في جسده وتحديدًا على رئتيه.

ولتدهور وضعه الصحي وخطورته نقلت إدارة سجون الاحتلال الأسير السايح قبل ثلاثة أيام إلى مستشفى "العفولة" في الأراضي المحتلة عام 1948، حسب ما أفاد به أحد أفراد عائلته، الذي بين أنه أُجريت لبسام عملية سحب المياه من رئتيه.

واعتقل الاحتلال السايح خلال حضوره إحدى جلسات محاكمة زوجته منى أبو بكر في الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2015م، وحكم عليه بالسجن المؤبد مرتين، إضافة إلى 30 سنة أخرى، بدعوى التخطيط والتمويل لعملية "إيتمار" الفدائية، التي أدت إلى مقتل ضابط احتياط بوحدة هيئة أركان الاحتلال الخاصة وزوجته.

إهمال طبي

ورغم المرض الشديد الذي يتعرض له الأسير "بسام" وعدم مقدرته على السير على قدميه فإن إدارة سجون الاحتلال تقيد يديه ورجليه بأحد أسرة مستشفى "العفولة"، وفق ما ذكر أحد أفراد عائلته.

ويقول أحد أفراد العائلة الذي فضل عدم ذكر اسمه لصحيفة "فلسطين": "إن بسام فقد نصف وزنه، وبات غير قادر على الحديث إلا بصعوبة وبصوت منخفض جدًا؛ بسبب مرضه الشديد"، مبينًا أنه قبل نقل السايح إلى المستشفى بأيام لم يستطع تناول الطعام أو شرب الماء، وأصيب بالإغماء بسبب تجمع الماء على رئتيه وصدره.

ويضيف: "لم تستجب إدارة سجن "جلبوع" لنداءات شقيقه الأسير "أمجد" المعتقل منذ عام 2002 الذي يقضى حكمًا بالسجن لمدة 20 عامًا، ويرقد معه في الغرفة نفسها لرعاية شقيقة، بضرورة نقله إلى المستشفى بسبب تدهور أوضاع "بسام"، فكانت تلزمه الصمت وتزوّده بحبة "أكامول".

ويؤكد أن إدارة سجون الاحتلال تمارس سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسير "بسام" ولا تقدم له احتياجاته من الأدوية أو تنقله إلى المستشفيات إلا في حالة تعبه الشديد أو اعتقادها أنه من الممكن أن يتعرض للوفاة، مشيرًا إلى أن إدارة السجون تمنع أسرته من زيارته في المستشفى للاطمئنان عليه.

يشار إلى أن الأسير السايح ما يزال موقوفاً، ويقبع منذ مدة في معتقل "جلبوع"، وسبق أن مكث مدة طويلة في عيادة سجن "الرملة".

الأسرى المرضى

والأسير السايح هو واحد من بين أكثر من (700) أسير يعانون أوضاعًا صحية صعبة، منهم ما يقارب (160) أسيرًا بحاجة إلى متابعة طبية حثيثة، وفق نادي الأسير، الذي بين أن جزءًا من الأسرى المرضى وغالبيتهم من ذوي الأحكام العالية، قد أُغلقت ملفاتهم الطبية بذريعة عدم وجود علاج لهم.

وحمل نادي الأسير، في بيان أمس، إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير السايح، في ظل تعنتها ورفضها الإفراج عنه، رغم ما وصلت إليه حالته الصحية من تدهور.

وطالب منظمة الصحة العالمية بالوقوف عند مسؤولياتها حيال الانتهاكات الصحية التي تنفذها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى، واستخدام حاجتهم للعلاج أداة للانتقام منهم.

من جهتها طالبت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بالإفراج الفوري عن الأسيرين المريضين بسام السائح، وسامي أبو دياك (36 عاما)، وذلك في ظل تفاقم أوضاعهما الصحية يوما بعد آخر، بسبب إصابتهما بمرض السرطان، وحالتهما الصحية المتدهورة.

وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أن الأسير السائح يعاني منذ سنوات من سرطان في الدم والعظم، إضافة لمشاكل مزمنة في عمل القلب، وأخيرًا نُقل إلى مستشفى "العفولة"، بعد تدهور حالته الصحية، فهو لا يستطيع تناول الطعام منذ أيام ويُصاب بحالات إغماء، بسبب تجمع الماء على رئتيه وصدره.

وناشدت هيئة الأسرى جميع المؤسسات الحقوقية ومنظمة الصحة العالمية للتدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسيرين السائح وأبو دياك، "فهما من ضحايا الانتهاكات والجريمة الطبية التي تنتهجها إدارة سجون الاحتلال بقصد بحق مئات الأسرى المرضى لقتلهم ببطء".

ولم تشفع الأمراض التي أصابت الأسير السايح لدى الاحتلال لإطلاق سراحه، بل يعاني سياسة الإهمال الطبي لحالته، والمنع من الزيارة، كما غيره من الأسرى الفلسطينيين القابعين خلف قضبان الاحتلال، البالغ عددهم نحو 5700 أسير، وفقًا لإحصاءات هيئة شؤون الأسرى والمحررين.