​الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية يضعف المناعة

غزة - صفاء عاشور

كثيراً ما يستعين الأهل بالمضادات الحيوية لمعالجة الطفل من بعض الأمراض، وخاصة نزلات البرد والانفلونزا، وهي أمراض لا تستدعي استخدام هذا النوع من الأدوية، وهذا التصرف من أشهر الأخطاء الطبية التي يقع بها الناس..

نتائج عكسية

طبيب الأسرة الدكتور بسام أبو ناصر قال: إن "الهدف الأساسي من المضادات الحيوية هو القضاء على البكتيريا والجراثيم الضارة التي تخترق جسم الانسان عبر طرق مختلفة، مثل الهواء، الطعام والشراب وبعضها عبر الجروح والإصابات".

وأضاف لـ"فلسطين": "الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية، وبغير استشارة الطبيب، قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى نتائج عكسية، حيث إن الكثير من الأمراض لا تحتاج أي مضادات حيوية مثل: أمراض نزلات البرد والفيروسات".

وتابع: "هذه الأمراض لا تقضي عليها المضادات الحيوية، وبالتالي فإن استخدامها غير اللازم يقتل البكتيريا النافعة التي توجد أصلا داخل جسم الانسان ومركزها الأساسي هو الجهاز الهضمي، حيث تساعد في عمليات الهضم والإخراج وتساعد على التخلص من البكتيريا الضارة والتي يوجد منها الكثير في جسم الانسان لكنها تكون غير فعالة بفضل البكتيريا النافعة التي تقتلها أولًا بأول".

وأوضح أنه في حال تناول الانسان المضادات الحيوية دون إشراف طبي وبلا حاجة لها، فإن البكتيريا الضارة تزداد على حساب البكتيريا النافعة التي تكون قد تأثرت بالمضاد الحيوي، وبذلك يضعف جسم الإنسان في المقاومة.

ولفت أبو ناصر إلى أن الانسان دائم الاصابة بالأمراض، وخصوصاً الإسهال بسبب نمو الفطريات داخل الجهاز الهضمي، وبالتالي يقل تأثير المضاد الحيوي على البكتيريا الضارة حينما يحتاج الجسم لعلاج مرض بكتيري بالفعل.

وأكّد: "هذا لا يعني استبعاد المضادات الحيوية من حياتنا، بحجة أنها تضعف المناعة، بل يشترط أن يكون استخدامها في وقتها اللازم ذي الجدوى، وليس بأسلوب خاطئ".

وشدد على أهمية أن تكون هذه المضادات الحيوية موصوفة من قبل الطبيب المختص، فهو الذي يحدد النوعية والكمية والمدة المطلوبة لتناولها، طبعاً إذا كان المرض يحتاج لمضاد حيوي.

وكانت دراسة فنلندية حذرت من مخاطر استخدام المضادات في علاج بعض الأمراض التي تصيب الأطفال، لا سيما أنها تضر بالنظام المناعي على المدى البعيد، ويمكن أن تعرضهم لخطر الإصابة بالسمنة والربو.

وبصفة عامة فإن إعطاء الطفل المضادات الحيوية في سن مبكرة يضعف مناعته الطبيعية، ويجعله أقل قدرة على مقاومة الأمراض. لذا يمكن اللجوء لبعض البدائل الطبيعية والتي ليس لها آثار مستقبلية على صحة الطفل.