إقرأ المزيد


​الاشتراكات المالية في البنايات السكنية.. اتفاقٌ تنفيذه واجب

غزة - مريم الشوبكي

في البنايات السكنية عادة تكون الخدمات مشتركة بين كل سكانها، لذا فهم غالبا ما يتفقون على دفع مبلغ معين كل شهر بدل هذه الخدمات، ولكن يحدث أحيانا أن يرفض بعض السكان دفع المال دون سبب، ومنهم من يرفض الدفع لسوء الخدمات، أو لحدوث بعض التجاوزات من مجلس إدارة البناية، وربما لعدم توفر القدرة المالية..

والسؤال الذي يُطرح هنا: هل يأثم الممتنع عن الدفع من السكان؟ وهل يجوز إجباره على الدفع حتى وإن لم تكن ظروفه المادية جيدة؟ هذه الأسئلة وغيرها نبحث عن إجاباتها في التقرير التالي:

الإجبار جائز

أكد أستاذ الفقه المقارن بالجامعة الإسلامية الدكتور ماهر السوسي أن الممتنع من سكان البناية عن دفع الاشتراكات يأثم، لأن هذه الاشتراكات إنما تكون مقابل الخدمات العامة في بنايتهم، مثل نظافة الدرج، والمصاعد، والكهرباء الخاصة بإنارة المداخل والدرج، وشراء الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء، وغيرها، وخاصة أنها يكون متفقاً عليها مسبقاً من الجميع.

وبين د.السوسي في حديثه لـ"فلسطين" أنه يجوز إجبار السكان على دفع هذه الاشتراكات من قبل إدارة البرج، لأنها حقوق، ولا يمكن استخدام المرافق العامة في البرج إلا بعد أدائها، وقد يتعسر استخدام هذه المرافق بدونها.

وعند سؤاله عن تحديد مبلغ معين لهذه الاشتراكات سواء للساكن المقتدر أو غير المقتدر ماديا، أجاب: "الأصل أن الساكنين في البناية هم على حدّ سواء في الانتفاع من الخدمات المقدمة لهم، من أجل ذلك فإن ثمن الخدمات يجب أن يكون متساوياً، وأما مسألة إعفاء غير المقتدرين، فهي ترجع إلى رضا باقي السكان".

وقد تحدث تجاوزات من قبل أعضاء مجلس إدارة البناية، فيأخذ الواحد منهم شيئا من أموال الاشتراكات بدون علم الغير، على اعتبار أنه يقدم لهم خدمة، وعن هذا الأمر، قال د.السوسي إنه لا يجوز لأعضاء مجلس إدارة العمارة أن يستفيدوا شخصياً من هذه الأموال؛ لأنها حقوق لكل السكان، وهم يدفعونها مقابل الخدمات المُقدمة لهم، والاستفادة منها تعني الاعتداء على حقوق كل السكان، وهو من باب أكل أموال الناس بالباطل الذي حرمه الله تعالى بقوله: "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل".

مواضيع متعلقة: