إقرأ المزيد


الأرشيف العثماني يقاوم الاحتلال الإسرائيلي!

نائب الرئيس العام لـ"منتدى فلسطين"علي كورت الأناضول
اسطنبول - الأناضول

يعمل منتدى أسسته منظمات تركية غير حكومية، على إعداد خريطة للمناطق التي احتلتها (إسرائيل) منذ إنشائها، بهدف تحضير وثائق يمكن للشعب الفلسطيني الاعتماد عليها للمطالبة بحقوقه أمام المجتمع الدولي.

وباتحاد عدد من منظمات المجتمع المدني التركية، أُنشئ "منتدى فلسطين"، وبدأ العمل بشكل أكاديمي في إطار مشروع يحمل اسم "الوثائق الفلسطينية في الأرشيف العثماني"، من أجل التوصل إلى حل دائم وعادل، يتعلق بالأراضي الفلسطينية التي احتلتها واستولت عليها (إسرائيل) في فلسطين منذ عام 1948.

وبدأ المشروع بدعم من رئاسة شؤون أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى في رئاسة الوزراء التركية، بهدف تحديد الأشخاص الذين طردتهم (إسرائيل) من فلسطين، والأراضي التي استولت عليها منذ إنشائها.

وفي إطار المشروع، قام 25 أكاديمي من جامعتي "مرمرة" و"معمار سنان" التركيتين، بدراسة جميع الوثائق المتعلقة بملكية الأراضي وحركة الأشخاص في المنطقة.

كما قام الفريق بداية بإعداد دليل بأسماء الأماكن في فلسطين، ودراسة حوالي 100 ألف وثيقة متعلقة بالموضوع وتصنيفها، وإعداد 32 مجلداً من تلك الوثائق، ومن المخطط أن يستمر المشروع عامان آخران، وأن يصل عدد المجلدات في نهايته إلى 50 مجلداً.

وبعد ذلك سيتم تفسير تلك الوثائق تاريخياً وتقييمها قانونياً، ومن ثم كتابتها على شكل تقرير، وترجمته إلى العربية والإنجليزية، وعرضه على الهيئات والأشخاص المعنيين، ليكون أرضية دائمة للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني بشكل قانوني.

وقال نائب الرئيس العام لـ"منتدى فلسطين"، الأمين العام لاتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي (İDSB)، علي كورت، إن "مشروع المنتدى يهدف إلى إعداد أساس قانوني وعلمي ودائم، لمواجهة السياسات الاحتلالية التي تنتهجها (إسرائيل) في فلسطين منذ إنشائها".

وأشار "كورت" أن إتلاف سجلات ملكية الأراضي، صعّب كثيراً من إمكانية عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم، في حين أن الأرشيف العثماني حافل بالوثائق التي تسجل حتى أدق التحركات في فلسطين وجوارها.

وأعرب عن أسفه لعدم إجراء بحث جدي في الأرشيف العثماني في هذا الخصوص حتى يومنا هذا، لافتاً أن المشروع الحالي للمنتدى يقوم بالتدقيق في الوثائق العثمانية المتعلقة بفلسطين والتي يمكن بناء أساس قانوني انطلاقاً منها.

وأشار أن المشروع يتضمن جزءاً تحت عنوان "أطلس فلسطين"، يتم إعداده بالاستفادة من الخرائط الموجودة في الأرشيف العثماني والتي تظهر جميع المدن والبلدات والقرى الفلسطينية، وتبين عدم قانونية المستوطنات التي بنتها (إسرائيل) رغم قرارات الأمم المتحدة.

وقال "كورت" إن الوثائق والخرائط الموجودة في أرشيف الدولة العثمانية توضح أسماء العائلات والأشخاص الذين كانوا يسكنون في مدن وبلدات وقرى فلسطين، ولمن تعود ملكية الأراضي، مشيراً لوجود 9 مجلدات تضم فقط سجلات ملكية الأراضي.

وأكد على الأهمية الاستراتيجية للمشروع، قائلاً إنه "سيتضح عند إتمامه أصحاب الأراضي الأصليين، وجميع الأراضي التي تم احتلالها".

وذكر "كورت" أنه بعد انتهاء المشروع سيتم إنشاء مركز أبحاث فلسطين أو معهد فلسطين، إضافة لإعداد وثيقة تتضمن نتائج المشروع، وعرضها على شكل تقرير أمام الأمم المتحدة، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة التعاون الإسلامي، لتصبح مرجعاً لإزالة المظالم.

تحرير إلكتروني: فاطمة الزهراء العويني