إقرأ المزيد


الأمم المتحدة: فلسطين بحاجة لمليون فرصة عمل لتشغيل شبابها

رام الله- فلسطين أون لاين

أكد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان اندرس توماسون اليوم الثلاثاء على أهمية اقتراح البرامج والتدخلات للنهوض بالشباب الفلسطيني المهمش والضعيف بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة لغاية 2030.

وقال توماسون خلال ورشة عمل حول واقع الشباب الفلسطيني في رام الله إنه "من المتوقع زيادة اعداد السكان في فلسطين وبالتالي اعداد الشباب، حيث نحتاج إلى مليون وظيفة لتشغيل الشباب الفلسطيني".

وأضاف أن العدد المذكور "هو عدد كبير وإن لم نكمن قادرين على ان نوفر مليون وظيفة لمليون شاب فلسطيني من المؤكد سنفشل في تحقيق تنمية في فلسطين".

ودعا توماسون إلى عدم التعامل مع الشباب وحدة واحدة فهناك مجموعات شبابية مهمشة وضعيفة تستوجب تسليط الضوء عليها حتى نتمكن من حل المشاكل والتحديات التي يواجهونها والبحث عن البرامج التي تخص ذوو الاعاقة والفتيات المراهقات والتي يمكن التركيز عليها للشباب في مخيمات اللجوء .

ونظم الورشة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ومنتدى شارك الشبابي واللجنة الوطنية للسكان وصندوق الأمم المتحدة للسكان لعرض إحصائيات الشباب في فلسطين 2017 "نظرة إلى المستقبل" احتفالا بيوم الشباب العالمي.

وخلال مداخلات لهم دعا شباب ومهتمون من القطاعين الحكومي والمجتمعي الأهلي إلى تكامل الجهود من كافة القطاعات والعمل المشترك بما يخدم تحقيق التنمية المستدامة للحد من مشكلتي الفقر والبطالة المتفاقمة بين أوساط الشباب.

وحثوا على إعداد دراسة تقييمية لواقع السوق المحلي وتركيز وتكامل الاستراتيجيات القطاعية حول استهداف تخفيض نسب البطالة والفقر بين الشباب من خلال برامج ومشاريع ريادية من شأنها المساهمة في خلق فرص حقيقية لدى الشباب وخاصة في القطاعات الاقتصادية الانتاجية الواعدة المتمثلة بقطاعات الزراعة، الصناعة، السياحة وتكنولوجيا المعلومات.

وصنفت رئيس جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني الوزيرة علا عوض، المجتمع الفلسطيني بالفتي، إذ بلغت نسبة الافراد أقل من 15 سنة نحو 39% من إجمالي السكان في فلسطين، متوقعة أن تصل هذه النسبة الى نحو 35% عام 2025ما يعني أن المجتمع سيبقى يافعا خلال العقد القادم على الأقل.

ولفتت عوض إلى ارتفاع نسبة الشباب في الفئة العمرية 15 – 20 سنة إلى ما نسبته 30% من اجمالي السكان أي 1,5 مليون شاب وتتوقع أن تبقى هذه النسبة ثابتة خلال العقد القادم مع ازدياد الأعداد المطلقة لهم إذ من المتوقع أن يصل عدد الشباب إلى حوالي 1,7 مليون شاب عام 2025.

وأشارت إلى أن نسبة الشباب 15 – 29 سنة الملتحقين بالتعليم بلغت 38% لعام 2016 من اجمالي الشباب في هذه الفئة العمرية، ونسبة التسرب من المرحلة الثانوية في العام الدراسي السابق بين الشباب بلغت 2,0% وتتركز في محافظة القدس.

وأكدت عوض أن من ابرز التحديات التي يعاني منها الشباب هو الفقر والبطالة إذ بلغت نسبة الفقر بينهم حوالي 27% في حين بلغ معدل البطالة حوالي 40% وذلك خلال الربع الأول من العام الحالي، وتلحظ أن معدل البطالة بين الشباب الخريجين في ارتفاع مستمر مقارنة مع السنوات السابقة.

وبينت أن قطاع الخدمات بفروعه المختلفة سجل أعلى نسبة عمالة بين الخريجين الشباب حوالي 56%خلال الربع الاول من العام الحالي.

وشددت عوض، على أن حجم الفجوة التي تتفاقم يوميا بين مخرجات نظام التعليم واحتياجات سوق العمل المحلي، منوهة إلى أن النتائج الاحصائية تشير إلى أن مجموع الأفراد المشاركين في القوى العاملة الشباب الخريجين الذين يحملون دبلوم متوسط فأعلى بلغ حوالي 182 ألف مشارك حوالي 98 الف خريج منهم عاطل عن العمل أي بمعدل بطالة تتجاوز 50%.

وذكرت أنه يتخرج سنويا من الجامعات المحلية بالمعدل حوالي 40 الف خريج فيما تشير التقديرات الى ان السوق المحلي يستوعب حوالي 8 آلاف وظيفة بالحد الأقصى رغم احتياج السوق الى تخصصات غير تلك التي يقبل عليها الشباب .

واشارت إلى أن نتائج مسح الانتقال من التعليم إلى سوق العمل بينت أن نسبة الشباب الذين أتموا مرحلة الانتقال من التعليم الى عمل مستقر ومرضي 16%، مؤكدة أن أكثر من نصف الشباب العاطلين عن العمل من بطالة طويلة الأمد.

وأضافت أن نسبة البطالة تزداد مع ارتفاع التحصيل الأكاديمي للشباب إذ أن أعلى معدلات البطالة سجلت بين الحاصلين على درجة جامعية بواقع 42% بينما بلغ معدل البطالة لفئة التعليم الثانوي المهني حوالي 21% .

وأكدت عوض أن النتائج أظهرت بان 2 من كل 10 شباب لديهم الرغبة بالهجرة الى الخارج والنسبة ترتفع اكثر في قطاع غزة لكنها نبهت إلى أنه رغم كل ما سبق فإن الاولوية الأولى بالنسبة للشباب تتركز في إنهاء الاحتلال وبناء الدولة بنسبة 79% في حين جاءت قضية رفع مستوى المعيشة بالمرتبة الثانية.

بدوره أكد ممثل اللجنة الوطنية للسكان اسطفان سلامة، على أهمية المؤشرات الإحصائية سالفة الذكر وأن تشكل محطة في غاية الاهمية للاستفادة منها لوضع سياسات وتحركات منطقية للعمل وضمان مستقبل شبابي أفضل.

وأشار سلامة إلى اهتمام الحكومة وخاصة رئيس الوزراء فيما يتعلق بتمكين الشباب وتم عكس ذلك في العديد من الاستراتيجيات الوطنية والقطاعية واهمها في اجندة السياسات الوطنية.

واعتبر البحث في الموضوع فرصة حقيقية للوقوف على واقع الشباب واستشراف الخيارات الممكنة لتمكينهم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في التنمية.

وشدد على أن الشباب "يمثلون جوهر رأس مالنا البشري في ظل وجود الاحتلال الذي لم يتبق لدينا سوى الاستثمار في الشباب وخاصة ما يتعلق بتوفير فرص عمل جيدة لهم، وايضا فرص تعليمية حقيقية لهم وتمكينهم من امتلاك المهارات اللازمة للمشاركة المنتجة في سوق العمل".

تحرير إلكتروني: