الأمازون.. حقائق ومغالطات حول الحرائق الكبرى

قالت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية إن وسائل التواصل الاجتماعي عجت في الأيام الأخيرة برسائل غاضبة وحزينة على مصير غابات الأمازون المطيرة التي أصبحت فريسة للنيران منذ عدة أسابيع، حتى إن الملف أصبح أحد الموضوعات الساخنة في اجتماعات مجموعة السبع الكبرة في فرنسا.

وأوضحت الصحيفة أن صور ساو باولو الغارقة في الظلام بسبب غيوم كثيفة من الدخان، لعبت دورا كبيرا في رفع الاهتمام بالموضوع، حتى أصبح الوسم القديم #صلوا من أجل الأمازون# ملتهبا ومصحوبا بصور نارية شديدة التأثير لكنها قديمة جدا، مما يدفع للوهلة الأولى إلى الاعتقاد بأن غابات الأمازون المطيرة ستذهب هباء هذا الصيف، غير أن الواقع -وإن كان مرًّا- يبدو أكثر تعقيدا مما توحي به الحملة.

نبهت الصحيفة إلى أن سبب الحرائق في الأمازون كما هي الحال في كل عام، أن الأراضي التي تقطع أشجارها لاستغلالها في صناعة الأخشاب القابلة للتسويق، يتم إحراقها خلال موسم الجفاف من أجل تنظيفها وتحويلها إلى أراض صالحة لزراعة الصويا أو مراعٍ لتربية الماشية، مما يقود إلى إشعال عشرات الآلاف من الحرائق المقصودة.

وتورد الصحيفة أن بيانات الأقمار الصناعية تشير إلى أن موسم الحرائق الذي يمتد من يوليو/تموز إلى أكتوبر/تشرين الأول من كل عام ويبلغ الذروة في سبتمبر/أيلول، أكثر كثافة هذا العام منه في العام الماضي، إذ يزيد بنسبة 25 إلى 80% حسب الأرقام المتضاربة، وبالتالي فإن العام 2019 ثالث أسوأ عام منذ العام 2010، ولكنه بعيد عن مستوى العام 2000، وإن كان لا يزال من السابق لأوانه تقييم عدد الهكتارات المحروقة.

المصدر: صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية