​الاهتمام بالأسنان اللبنية ضرورةٌ يغفلها الأهل

غزة - صفاء عاشور

يغفل الكثير من الأهالي أهمية العناية بأسنان أطفالهم وتعليمهم الطريقة الصحيحة لتنظيفها منذ الصغر، وتكون النتيجة أن تُصاب الأسنان اللبنية "المؤقتة" للطفل بالتسوس، وعلى الرغم من خطورة الأمر، إلا أن من الأهالي من يتهاونون في علاج المشكلة، على اعتبار أن لا داعي للاهتمام بالأسنان اللبنية لكونها ستسقط وستبرز مكانها أسنان دائمة، وحينها يمكن أن يبدأ الاهتمام، دون إدراك منهم للتبعات السيئة لتسوس الأسنان اللبنية وعدم إيلائها الاهتمام الكافي.

من اليوم الأول

طبيب الأسنان د. أحمد الشقرة قال لـ"فلسطين" إن "الأهالي يرتكبون الكثير من الأخطاء بحق أطفالهم، ومن ذلك ما يتعلق بنظافة أسنانهم، فالأصل أن يتم تنظيفها بعد الولادة مباشرة، أي قبل بروزها".

وأضاف: "تنظيف لثة المولود يجب أن يتم من اليوم الأول لميلاده، رغم أنه لا يمتلك في ذلك الوقت أسنانًا في ذلك، فأثناء الرضاعة تتراكم مادة اللاكتين الموجودة في الحليب وتشكّل على اللثة طبقة من الالتهابات والبكتريا، فبتلعها الطفل".

وتابع: "يتم تنظيف لثة الطفل بالقطن، وبعد بروز الأسنان فننصح الأهل بزيارة طبيب الأسنان مرّة كل ستة أشهر للاطمئنان على صحة أسنان الطفل".

وأشار إلى أن "التسنين" يبدأ من سن ست سنوات حتى 13 سنة، وبين هذه السنوات يجب تبديل الأسنان في وقتها وليس بشكل اضطراري كالتسوس.

وبيّن الشقرة: "فقد أي سن عند الطفل سيفقده القدرة على عملية الهضم، إذ سيبتلع الأكل دون مضغ جيد، وهذا سيؤثر على المعدة، وإذا خُلع السن اللبني قبل أوانه فهذا سيسبب فراغًا بين الأسنان، وقد يحتاج لتقويم في المستقبل".

وأوضح: "العلاج المبكر للأسنان يحميها من الخلع، ويؤدي إلى قيامها بالوظائف الأساسية مثل المضغ والطحن، ويحافظ على مسافة تسمح للسن الدائم بالخروج دون مشاكل بعد سقوط السن اللبني في موعده".

ولفت إلى أن الوقاية للأسنان تكون بالتركيز على علمية التنظيف، خاصة في الليل قبل النوم.

وفي حال أصيب السن اللبني بالتسوس، نصح الشقرة الأهل بالرجوع لطبيب الأسنان لعلاج المشكلة.

وبين أن لتسوس الأسنان اللبنية في علاج، حيث يتم تنظيف السن في حال عدم وصول التسوس للعصب، أما إذا وصل إليه فهناك علاج عصب جزئي حيث يتم إزالة العصب الملتهب والمتابعة إلى حين فقد السن تمهيدًا لخروج السن الدائم.