الاحتلال يستعين بطائرات صغيرة أثناء اقتحامه لمدن الضفة

صورة أرشيفية
​قلقيلية/ مصطفى صبري:

لا يقتصر استخدام الطائرات الصغيرة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي على مراقبة واستهداف نشطاء المقاومة الشعبية في مسيرات العودة شرق قطاع غزة، إذ لجأ إلى الزج بهذه التقنية الأمنية في سماء التجمعات الفلسطينية القريبة من الطرق الالتفافية بالضفة الغربية.

ووثق ناشطون في مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية إطلاق جيش الاحتلال طائرة صغيرة وسط المدينة، أثناء عملية اقتحام لإحدى البلدات، وهي الأولى التي يستخدم فيه طائرات خلال عمليات الاقتحام.

ورصد مواطنون في بلدة عزون شرق قلقيلية، إطلاق جيش الاحتلال الاسبوع الماضي طائرة صغيرة وسط البلدة، استمرت فترة طويلة وهي تحلق فوق المنازل وبالقرب من المدخل المطل على الشارع الالتفافي "رقم 55".

الناشط في رصد انتهاكات الاحتلال في بلدة عزون حسن شبيطه يقول عن هذا الإجراء الأمني الجديد: "إن الاحتلال يحاول إحكام السيطرة على المناطق التي تنطلق منها عمليات إلقاء الحجارة، وفي سبيل هذه الغاية يستخدم كل وسيلة متاحة".

ويضيف أن "وجود زنانة صغيرة مع جنود الاحتلال يؤكد أن هدفهم تأمين الأمن المفقود في المنطقة، فهناك أبراج عسكرية وكاميرات أمنية وأسيجة وبوابات".

ويسخر من استخدام هذه الطائرات لمراقبة وملاحقة الأهالي داخل منازلهم، بالقول "إن عزون ليست غزة"، في إشارة منه إلى احتضانها مقاومة عسكرية يراقب الاحتلال تطورها على مدار الساعة.

وفي مدينة قلقيلية، ذكر مواطنون لصحيفة "فلسطين" أن جيش الاحتلال أطلق طائرة يتم التحكم بها عن بعد أثناء عمليات اقتحام في أحياء المدينة، وبعد انسحابهم اختفت الطائرة من سماء وسط المدينة".

ويؤكد المواطنون أن هذه أول مرة يشاهدون فيها الطائرة وقد أثارت تساؤلات لديهم.

ويرى الناشط الميداني أحمد زيد، أن استخدام الطائرات الصغيرةيهدف إلى إرهاب الأهالي في منازلهم، كون هذه الطائرات لها صيت سيء في استهداف نشطاء المقامة الشعبية في مسيرات العودة شرق قطاع غزة أو حتى استهداف المقاومين.

وينبه إلى أن هذه الطائرات قد تكون مزودة بأسلحة قتالية، ومن الطبيعي أثناء الاقتحام ينسحب المواطنون من الشوارع لتجنب مخاطرها المحتملة، وإجراءات جنود الاحتلال التعسفية، كما قال.

ويصف هذه الطائرات بأنها "عيون في السماء"، يسهل عليها مراقبة المنازل والشوارع والأحياءويمكن استخدامها في الهجوم، فهي ترافق عملية اقتحام وليست في مهمة تصوير عادية كما يظن البعض، وفق قوله.

وكانت سلطات الاحتلال أصدرت أمرًا عسكريًا في شهر أيار/مايو الماضي يحظر على المواطنين الفلسطينيين استخدام الطائرات الصغيرة في تصوير حفلاتهم وأعراسهم، إلا من خلال تصريح أمني، وكل من يخالف الأمر العسكري يسجن لمدة ثلاث سنوات مع دفع غرامة مالية باهظة.