​الاحتلال يرفع الطوق البحري جزئياً عن غزة

صورة أرشيفية
غزة / رامي رمانة:

رفعت سلطات الاحتلال أمس، الطوق البحري جزئياً عن بحر قطاع غزة، بعد إغلاق استمر ستة أيام تكبد خلاله الصيادون خسائر تقدر بـ 300 ألف دولار، بذريعة استمرار إطلاق البالونات على مستوطنات ما يسمى بـ"غلاف غزة".

وأوضح نقيب الصيادين في غزة نزار عياش، أن الاحتلال سمح للصيادين بالدخول إلى البحر بعد إغلاقه كاملاً منذ الاربعاء الماضي، وحدّد للصيادين الاصطياد في مسافة ستة أميال بحرية شمال قطاع غزة، و10 أميال بحرية من ميناء غزة حتى جنوب القطاع.

وأشار عياش لصحيفة "فلسطين" إلى تكبد صيادي غزة خسائر مالية كبيرة تقدر بــ 300 ألف دولار خلال فترة الإغلاق، موزعة على المصروفات التشغيلية مثل الوقود وتكاليف الصيانة.

وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية بالضغط على سلطات الاحتلال لوقف سياسة الإغلاق المتكررة للبحر، والكف عن ملاحقة الصيادين أثناء عملهم، والإفراج عن أدواتهم المحتجزة، مؤكداً أن أوضاع الصيادين المعيشية متردية للغاية وأنهم بأمسّ الحاجة للمساعدة والمساندة.

وتستخدم قوات الاحتلال مساحة الصيد قبالة سواحل غزة كسياسة عقاب جماعية بحجة إلقاء البالونات، وهي منافية لأبسط الحقوق المتعارف عليها دولياً.

وأكد الصياد هشام عياش (52 عاماً)، أن طول فترة اغلاق البحر، أضرت كثيراً بالصيادين الذين يعتاشون على مهنة الصيد، وأنه لا بدّ من الضغط على الاحتلال لوقف سياسته الجديدة المنافية للحقوق الدولية المتعارف عليها كالحق في العمل والغذاء والتنقل.

وشكا عياش لصحيفة "فلسطين" من سوء الأوضاع المعيشية لأسر الصيادين في القطاع المحاصر، مبيناً أنه يعيل أسرة من تسعة أفراد، ومديون بـ(4) آلاف دولار، يضاف إليها ديون أقساط أبنائه الجامعيين المقدرة بنحو ألفي دينار.

من جانبه قال الصياد جلال الأقرع: إن إغلاق الاحتلال البحر عدة أيام حرمه وإخوته الصيادين التسعة من تأمين احتياجات ومتطلبات عائلتهم المكونة من (60) فرداً.

وعبر الأقرع المعيل لـ(8) أبناء بينهم اثنان معاقان، عن أمله أن يتمكن الصيادون من الاستفادة في الأيام المتبقية لصيد السردين وتعويض جزء من خسائرهم، حاثاً المؤسسات المانحة على تقديم لهم معدات صيد وشباك، وتوفير فرص عمل.

وأشار الأقرع لصحيفة "فلسطين" إلى تعرض معدات صيدهم لأضرار بالغة جداً في العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع، مبنياً أن قيمة الأضرار تقدر بــ(20) ألف شيقل.

يجدر الإشارة إلى أن قرار الاغلاق جاء في ظل موسم صيد السردين الذي بدأ في منتصف أبريل، وسينتهي في أواخر يونيو الجاري، ويعتمد عليه الصيادون في توفير قوتهم، فضلاً عن موسم آخر يبدأ في منتصف سبتمبر، وينتهي فينوفمبر.

وكانت سلطات الاحتلال أعلنت توسيع مساحة الصيد بالقطاع إلى 15 ميلا نهاية مارس الماضي ضمن تنفيذ بنود تفاهمات التهدئة التي تم التوصل إليها برعاية مصرية وأممية لكنه لم تلتزم في ذلك .

وبحسب اتفاقية أوسلو الموقعة بداية التسعينيات، فإن مساحة ومنطقة الصيد تمتد تقنياً إلى (20) ميلا بحرياً، ولكن كجزء من حصار الاحتلال على القطاع الساحلي منذ عام 2007، سُمح للصيادين فقط العمل في حدود "منطقة صيد محددة" .