​الاحتلال يضع المصلين في مسيرة العودة في مرمى نيرانه

المصلون في مخيم العودة شرق غزة (تصوير / جمال غيث)
غزة - جمال غيث

لم يكن مستغربًا على قوات الاحتلال الإسرائيلي الذي يستهدف المقعدين والأطفال والنساء من المتظاهرين على طول الأراضي الشرقية لقطاع غزة، استهداف المصلين أيضاً.

وما إن بدأ المصلون في مخيم العودة شرق جباليا شمال قطاع غزة الشروع في أداء صلاة العصر، حتى انهالت عليهم قنابل الغاز من طائرات إسرائيلية مسيرة أعدها جيش الاحتلال خصيصًا لهذا الغرض.

صوت قنابل الغاز التي انفجرت وتساقطت على المصلين لم تثنهم عن مواصلة صلاتهم والتضرع إلى الله عز وجل، بأن يحرر القدس والمسجد الأقصى المبارك من دنس المحتل.

وشارك أمس مئات آلاف المتظاهرين في مسيرة العودة في المناطق الشرقية لقطاع غزة، فيما عم إضراب شامل القطاع.

وتأتي هذه المسيرة التي انطلقت في 30 مايو الماضي، للتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى أراضيه وقراه المحتلة التي هجروا منها على يد العصابات الصهيونية عام 1948، وتنديدًا بنقل السفارة الأمريكية من (تل أبيب) إلى مدينة القدس المحتلة.

وفور انتهاء المصلين من أداء صلاة العصر أخذ الحاج أحمد أبو عويلي، النظر إلى قنابل الغاز التي ألقتها الطائرات الإسرائيلية، قائلاً لصحيفة "فلسطين": "لن نغادر المخيم وسنواصل حراكنا حتى عودتنا إلى أراضينا المحتلة".

واصطحب أبو عويلي (65 عامًا)، المنحدر من مدينة بئر السبع، في الداخل الفلسطيني المحتل، خلال مشاركته في "مليونية العودة" أفراد أسرته المكونة من ثمانية أفراد، في محاولة منه للتأكيد على حق العودة إلى الديار وغرسها في نفوس أبنائه.

وتجلس زوجه أبو عويلي، على مقربة من أبنائها في مخيم العودة، وأخذت تحدثهم وهي تشير بيدها على مدينتهم التي احتلتها العصابات الصهيونية عام 1948 وجمالها، موصيةً بالتمسك بها وعدم التخلي عنها أو التفريط بها.

من جانبه، يشير المتظاهر محمد المصري، إلى أن استهداف الاحتلال للمتظاهرين السلميين، والمصلين لن يخيفهم ولن يدفعهم للتراجع عن المشاركة في مسيرة العودة مهما كلفهم ذلك من ثمن.

ويقول المصري لصحيفة "فلسطين" بغضب: "واهم من يعتقد أننا سنتخلى عن أرضنا وأن استهدافنا سيدفعنا للتراجع"، مؤكدًا أنه سيواصل المشاركة في مسيرة العودة حتى لو كلفه ذلك حياته.