إقرأ المزيد


في الذكرى الـ 69 للنكبة

الإحصاء: الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية

رام الله- فلسطين أون لاين

استعرض الجهاز المركزي للإحصاء، من خلال الأرقام، والحقائق، والمعطيات التاريخية، والحالية من النواحي الجغرافية، والديمغرافية، والاقتصادية أوضاع شعبنا الفلسطيني، عشية الذكرى التاسعة والستين لنكبة فلسطين والذي يوافق الخامس عشر من أيار، وذلك على النحو الآتي:

وقال الجهاز المركزي للإحصاء في تقريره الموسع، وتلقى "فلسطين أون لاين" نسخة عنه، اليوم، إن نكبة فلسطين كانت عملية تطهير عرقي، وتدمير، وطرد لشعب أعزل، وإحلال شعب آخر مكانه، حيث جاءت نتاجا لمخططات سياسية وعسكرية بتواطؤ دولي.

وأضاف: عبرت أحداث نكبة فلسطين، وما تلاها من تهجير عن مأساة كبرى للشعب الفلسطيني، وتشريد نحو 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية، وقطاع غزة، والدول العربية المجاورة، فضلا عن تهجير الآلاف من الفلسطينيين عن ديارهم، رغم بقائهم داخل نطاق الأراضي التي أخضعت لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك من أصل 1.4 مليون فلسطيني، كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948 في 1,300 قرية ومدينة فلسطينية.

وتشير البيانات الموثقة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي سيطر خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، حيث قاموا بتدمير 531 قرية ومدينة فلسطينية، كما اقترفت قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين أكثر من 70 مذبحة ومجزرة بحق الفلسطينيين، أدت إلى استشهاد ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني خلال فترة النكبة.

وقدر عدد الفلسطينيين في العالم نهاية عام 2016 بحوالي 12.70 مليون نسمة، وهذا يعني أن عدد الفلسطينيين في العالم تضاعف 9.1 مرة منذ أحداث نكبة 1948. وفيما يتعلق بعدد الفلسطينيين المقيمين حاليا في فلسطين التاريخية (ما بين النهر والبحر)، فإن البيانات تشير إلى أن عددهم بلغ في نهاية عام 2016 حوالي 6.41 ملايين نسمة، ومن المتوقع أن يبلغ عددهم نحو 7.12 ملايين نسمة، وذلك بحلول نهاية عام 2020، وذلك فيما لو بقيت معدلات النمو السائدة حاليا.

وتظهر المعطيات الإحصائية أن نسبة اللاجئين الفلسطينيين في فلسطين تشكل ما نسبته 42% من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في فلسطين نهاية العام 2016، كما بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة أونروا في الأول من يناير للعام 2015، حوالي 5.59 ملايين لاجئ فلسطيني.

ويعيش حوالي 29% من اللاجئين الفلسطينيين في 58 مخيما، تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيما في لبنان، و19 مخيما في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.

وتمثل هذه التقديرات الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين باعتبار وجود لاجئين غير مسجلين، إذ لا يشمل هذا العدد من تم تشريدهم من الفلسطينيين بعد عام 1949 حتى عشية حرب حزيران 1967 "حسب تعريف وكالة الغوث للاجئين"، ولا يشمل أيضا الفلسطينيين الذين رحلوا أو تم ترحيلهم عام 1967 على خلفية الحرب، والذين لم يكونوا لاجئين أصلا.

كما قدر عدد السكان الفلسطينيين الذين لم يغادروا وطنهم عام 1948 بحوالي 154 ألف فلسطيني، في حين يقدر عددهم في الذكرى التاسعة والستين للنكبة حوالي 31.5 مليون نسمة نهاية عام 2016، بنسبة جنس بلغت حوالي 102.2 ذكر لكل مائة أنثى.

وبلغت الكثافة السكانية في فلسطين نهاية العام 2016 حوالي 811 فردا/ كم2، بواقع 526 فردا/كم2 في الضفة الغربية و5,239 فردا/كم2 في قطاع غزة.

المستوطنون والمستوطنات

بلغ عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الإسرائيلية نهاية العام 2015 في الضفة الغربية 413 موقعا، منها 150 مستوطنة، و119 بؤرة استيطانية، وتجدر الاشارة إلى أن حوالي 48% من مساحة المستوطنات الاسرائيلية مقامة على أراض ذات ملكية خاصة للفلسطينيين.

فيما يتعلق بعدد المستوطنين في الضفة الغربية فقد بلغ 617,291 مستوطنا نهاية العام 2015، ويتضح من البيانات أن حوالي 47% من المستوطنين يستوطنون في محافظة القدس، وتشكل نسبة المستوطنين إلى الفلسطينيين في الضفة، حوالي 21 مستوطنا مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت أعلاها في محافظة القدس حوالي 69 مستوطنا مقابل كل 100 فلسطيني.

ويستغل الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 85% من مساحة فلسطين التاريخية، والبالغة حوالي 27,000 كم2، ولم يتبق للفلسطينيين سوى حوالي 15% فقط من مساحة الأراضي، وبلغت نسبة الفلسطينيين 48% من إجمالي السكان في فلسطين التاريخية.

المياه

ويسيطر الاحتلال الإسرائيلي على 85% من المياه المتدفقة من الأحواض الجوفية في مختلف الأراضي الفلسطينية، ما يجبر الفلسطينيين على شراء المياه من شركة المياه الاسرائيلية "ميكروت"، حيث وصلت كمية المياه المشتراة 70.2 مليون م3 عام 2015.

ويذكر أن ما يزيد عن 97% من مياه قطاع غزة لا تنطبق عليها معايير منظمة الصحة العالمية لمياه الشرب، وهي من حيث الكمية أقل من الحد الأدنى الذي توصي به المنظمة ذاتها وهو (100 لتر/ فرد/ يوم) كحد أدنى.

الشهداء

وبلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى 10,369 شهيدا، خلال الفترة 29/09/2000 وحتى 31/12/2016، ويشار إلى أن العام 2014 كان أكثر الأعوام دموية، حيث سقط 2,240 شهيدا، منهم 2,181 استشهدوا في قطاع غزة غالبيتهم استشهدوا خلال العدوان على قطاع غزة.

تلاه العام 2009 حيث سقط 1,219 شهيدا، فيما استشهد 306 خلال العام 2012، منهم 15 في الضفة الغربية و291 شهيدا في قطاع غزة، منهم 189 شهيدا سقطوا خلال العدوان على قطاع غزة في تشرين الثاني 2012، بينما استشهد 126 خلال العام 2016 من بينهم 42 طفلا تقل أعمارهم عن 18 عاما.

الأسرى

وتشير بيانات هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ عام 1967 حوالي مليون فلسطيني، طالت كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني، ومنذ بدء انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر/ أيلول 2000، سجلت المؤسسات الرسمية والحقوقية قرابة (100) ألف حالة اعتقال، بينهم نحو (15) ألف طفل تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة، و(1500) امرأة، ونحو (70) نائبا ووزيرا سابقا.

وحاليا يبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال ومراكز التوقيف 6,500 أسير، منهم 57 أسيرة، من بينهن (13) فتاة قاصرا، وأكثر من 300 طفل، ونحو 500 معتقل إداري، و13 برلمانيا، و29 أسيرا معتقلين قبل توقيع اتفاق أوسلو، و44 أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاما، فيما بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة (210) شهداء منذ العام 1967، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد أو نتيجة لعمليات القمع، والتعذيب.

هدم

وقامت سلطات الاحتلال خلال العام 2016 بهدم نحو 309 مبانٍ في القدس المحتلة، تشتمل على مساكن، ومنشآت تجارية، وصناعية، وزراعية، كما تم إصدار نحو 227 أمر هدم.

كما قامت منذ بداية العام 2016 بهدم وتدمير حوالي 1,023 منزلا، ومنشأة في مختلف مناطق الضفة الغربية، بالإضافة إلى إصدار إخطارات هدم لأكثر من 657 منزلا، ومنشأة خلال العام 2016، وقد أدت عمليات الهدم إلى تشريد اكثر من 1,620 مواطنا فلسطينيا، نصفهم من الأطفال.

ويتعمد الاحتلال الإسرائيلي الإضرار بالبيئة الفلسطينية بشكل مباشر عبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث تقوم هذه المستوطنات بضخ 40 مليون متر مكعب سنويا من المياه العادمة في الأودية، والأراضي الزراعية الفلسطينية.

ويتمثل الدمار البيئي الناجم عن المياه العادمة بإتلاف المحاصيل الزراعية، وتلوث المياه الجوفية، وإحداث أضرار بالثروة الحيوانية، والتنوع الحيوي، إضافة إلى قيام سلطات الاحتلال بتجريف وحرق أكثر من 15,300 شجرة للمزارعين الفلسطينيين، وذلك خلال العام 2015.

السياحة

وأكد مركز الإحصاء أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لطمس المعالم الحضارية والثقافية التاريخية الفلسطينية، وتدمير الآثار والكنوز الوطنية، التي تشكل عمادا، ومعلما، لأقدم الحضارات في العالم على أرض فلسطين، حيث يقع ما نسبته 53% من المواقع الأثرية في فلسطين في المنطقة المسماة "ج"، وتمنع أية أعمال تنقيب، أو ترميم، أو تهيئة لتلك المواقع لتكون مراكز سياحية جاذبة للزوار الوافدين والمحليين، فيما لا تسلم المواقع الأثرية الأخرى من احتكار، واستئثار الشركات، والمكاتب السياحية الإسرائيلية بمجموعات الزوار الوافدين، والتحكم بمسارات زياراتهم لتلك المواقع.

مواضيع متعلقة: