​الأهداف السياسية لسيناريو حل المجلس التشريعي

حسام الدجني
الأربعاء ٢٤ ١٠ / ٢٠١٨

لم تضع رئاسة المجلس المركزي موضوع حل المجلس التشريعي ضمن جدول الأعمال الذي وزع على الأعضاء مرفقًا بدعوة الحضور، ولكن سليم الزعنون استدرك ذلك في حديث لصوت فلسطين، وقال: "إن توصية الثوري بحل التشريعي ستكون ضمن البنود الطارئة التي سيناقشها المجلس المركزي"، هذا التباين قد يكون نتيجة لضغوطات تمارسها على الرئيس محمود عباس أطراف عديدة دولية وإقليمية ومحلية، لعدم حرق السفن مع حركة حماس، ومنح القاهرة مزيدًا من الوقت، وهو ما تعكسه الجولات المكوكية التي يقوم بها رئيس ملف فلسطين في المخابرات المصرية اللواء أحمد عبد الخالق بإيعاز من الوزير عباس كامل الذي يتابعها متابعة مباشرة.

في ضوء ما سبق إن أهداف المجلس المركزي من سيناريو حل المجلس التشريعي تتضمن ما يلي:

1. سحب الشرعية الدستورية من حركة حماس التي تستمدها من المجلس التشريعي، وبذلك زيادة عزلتها السياسية على المستويات المحلي والإقليمي والدولي.

2. تهدف الخطوة إلى تجديد شرعية مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، لاسيما الحكومة، التي لم تحصل على ثقة المجلس التشريعي منذ تأسيسها، كما ينص القانون الأساسي المعدل لعام 2005م.

3. الخطوة ستستفز حركة حماس، وبذلك قد تدفعها إلى خطوات مقابلة تكون هي الهدف الذي يريده الرئيس عباس، ومنها:

أ‌. رفض حماس المشاركة في أي انتخابات محتملة قد تجريها السلطة الفلسطينية بناءً على توصية المجلس الثوري لحركة فتح، وبذلك تبقى خارج النظام السياسي، وتُحمَّل مسئولية السيطرة على قطاع غزة وما يترتب على ذلك من خطوات قد تصل إلى ما لا يتوقعه العقل البشري.

ب‌. أن تجري حركة حماس انتخابات ردًّا على انتخابات السلطة الفلسطينية، وبذلك تتهم بأنها عملت على انفصال قطاع غزة متماشيةً مع صفقة القرن.

إن الأهداف السياسية التي ستعمل السلطة الفلسطينية على تحقيقها في حال حلت المجلس التشريعي كبيرة، كبيرة جدًّا، ولن تسلم حركة حماس، ومعها نخب سياسية وفصائل فلسطينية، وكذلك جزء من كتلة فتح البرلمانية برئاسة النائب محمد دحلان، إذ سيستند الرافضون الخطوة إلى القانون الأساسي المعدّل (الدستور)، تحديدًا المادة الـ(46 مكررة)، التي تنص على أن: "صلاحية المجلس التشريعي تنتهي عندما يؤدي اليمين الدستورية المجلس الجديد”، وحينها ستعد حركة حماس وآخرون القرار انقلابًا دستوريًّا، وقد تتخذ حماس قرارات تستهدف شرعية المجلس المركزي الحالي، وسيكون النظام السياسي الفلسطيني على موعد مع معضلة كبيرة، وتأزم جديد.