​8 أسرى مضربون

الإداريون ينتفضون مجدداً ضد سياسة الاعتقال الإداري

صورة أرشيفية
رام الله - غزة/ جمال غيث:

يضطر الأسرى الفلسطينيون بين الفينة والأخرى للشروع في خوض إضراب مفتوح عن الطعام؛ كخطوة نضالية ضد الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية بحقهم.

وتصاعدت الإضرابات الفردية عن الطعام، خلال السنوات الماضية؛ رفضاً لسياسة الاعتقال الإداري المخالفة للأعراف والقوانين الدولية.

ويخوض حاليا ثمانية أسرى إداريين إضرابهم المفتوح عن الطعام، احتجاجا على اعتقالهم الإداري وتجديده، وسط حراك جماهيري لا يرتقي لمستوى معاناتهم داخل سجون الاحتلال، وفق متابعين.

وأكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، أن ثمانية أسرى إداريين يواصلون إضرابهم المفتوح منذ فترات متفاوتة، رفضًا لسياسات الاعتقال الإداري التعسفي الممارس بحقهم.

وأشار أبو بكر لصحيفة "فلسطين" إلى تدهور الأوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام، واستمرار محاولات إدارة السجون إفشال إضرابهم، محذرًا من خطورة الأوضاع الصحية للأسير حذيفة حلبية المضرب عن الطعام منذ 12 يوما وهو يعاني من عدة مشاكل صحية سابقة حيث تعرض وهو طفل لحروق بليغة، ومصاب بمرض سرطان الدم.

وقال: إن الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال، يعتزمون خلال الأيام القادمة الشروع في خطوات نضالية جديدة، أبرزها الإضراب المفتوح عن الطعام؛ احتجاجًا على اعتقالهم الإداري.

وأشار أبو بكر إلى أن هيئته أطلعت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي في العاصمة الأردنية عمان، على أوضاع الأسرى خاصة المضربين عن الطعام.

وأكد أن مفاوضات بين إدارة سجون الاحتلال والأسرى ومحامي الدفاع تجرى من أجل وقف إضراب الأسرى مقابل عدم تمديد اعتقالهم الإداري، داعيا أبناء شعبنا إلى الوقوف بجانب الأسرى والعمل على إنهاء معاناتهم ونصرتهم.

ولفت أبو بكر إلى أن إدارة السجون تحاول الضغط على المضربين بشتى الطرق كعزلهم بشكل انفرادي، ومنع محاميهم وذويهم من زيارتهم، وممارسة سياسة الإهمال الطبي بحقهم في محاولة منها لكسر إضرابهم.

ويمارس الاحتلال الاعتقال الإداري لفترات تتراوح مدتها من شهر واحد لستة أشهر، قابلة للتجديد دون تحديد عدد مرات التجديد، ويصدر أوامر الاعتقال بناء على معلومات سرية لا يحق للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، وهى عادة تستخدم حين لا يوجد دليل كاف "لإدانة" المعتقل.

خطوات جديدة

وأفاد عضو لجنة الأسرى في القوى الوطنية والاسلامية مصطفى مسلماني، بأن عددا من الأسرى الإداريين يتجهزون للدخول في الإضراب خلال الأيام القادمة على شكل دفعات.

وأكد مسلماني مسؤول ملف الأسرى في الجبهة الديمقراطية، أن وحدة الأسرى الإداريين ستقصر من مدة الإضراب وتزيد من فعاليته.

وذكر مسلماني لصحيفة "فلسطين" أن ثمانية أسرى يخوضون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام بشكل متفاوت أقدمهم الأسير جعفر عز الدين الذي يواصل إضرابه لليوم الـ 28 على التوالي، احتجاجًا على تحويله للاعتقال الإداري التعسفي لمدة ثلاثة أشهر بعدما كان مقررًا الإفراج عنه بعد أن أنهى مدة محكوميته البالغة خمسة أشهر.

وبين أن الوقوف إلى جانب الأسرى ومساندتهم كتنظيم الفعاليات الرسمية والشعبية يقلل مدة الإضراب عن الطعام ويدفع سلطات الاحتلال للاستجابة لمطالبهم.

وشدد على ضرورة التفاعل الرسمي والشعبي مع الأسرى المضربين عن الطعام، من أجل إنهاء معاناتهم وتحقيق حقوقهم، كما شدد على ضرورة الالتفاف حول قضايا الأسرى وتوحيد فعاليات الدعم والإسناد حول قضيتهم.

ويقبع في سجون الاحتلال نحو 500 أسير تحت أمر الاعتقال الإداري، معتقلين دون تهمة أو محاكمة ولمدة غير محددة من الزمان.