​الابتعاد عن المسببات العلاج الوحيد للحساسية

غزة - صفاء عاشور

الحساسية من الطعام مرض قد يتعرض له أي إنسان، فهو ليس مرتبطا بمنطقة معينة ولا مرهونًا بأسباب محددة، بل مرتبط بالإنسان نفسه وبقدرة جهاز المناعة عنده على تقبل أنواع الطعام التي يتناولها، وقد يتعرض الإنسان للإصابة بالحساسية بفعل بعض الأطعمة، فبمجرد دخولها إلى الجسم تبدأ عملية الرفض لها، مما يثير جهاز المناعة فتظهر أعراض على جلد المصاب أو ربما يتطور الأمر إلى أكثر من ذلك.

الطعام وطبيعة الجسم

طبيب الجلدية د. عاطف زيارة قال لـ"فلسطين" إن: "للحساسية سبب واحد، وهي أن يكون عند الشخص مُسبب للحساسية بنسب معينة تختلف من شخص لأخر، وحسب الطعام الذي يتم تناوله إذ يمكن أن تتسبب بها بعض الأطعمة مثل الألبان، الحليب، الصبغات والمواد الحافظة".

وأضاف: "ما سبق وغيره من الأطعمة يمكن أن يسبب الحساسية حسب طبيعة جسم كل فرد، وربما يؤثر في شخص ولا تؤثر في شخص آخر دون القدرة على تحديد نسبة معينة له"، لافتاً إلى أن الحساسية من الطعام يمكن تواجدها عند الجميع وهي غير مرتبطة بفئات محددة، أو مكان فيه أجواء خاصة، فنوعية الأكل وطبيعة الجسم هما ما يمكن أن يسببا الحساسية".

وتابع عن الأعراض التي قد تظهر على المصاب بالحساسية: "الأمر يختلف من إنسان إلى آخر، فهناك أعراض تظهر على شكل حبيبات صغيرة في البطن والظهر ومناطق أخرى في الجسم، أو ربما حبيبات في منطقة الشفة وتحت الرقبة والتي يكون في الغالب سببها المواد الحافظة".

وأكد أن الحساسية مرض يجب أخذ الاحتياطات له، وعلى المُصاب بها تجنب الأطعمة التي يمكن أن تسببها له سواء بكميات قليلة أو كبيرة، وذلك لتفادي لانتشار الحساسية الخارجية أو الداخلية التي يمكن أن تسبب له أزمة بعد ذلك".

ونوه زيارة إلى أن الغالبية العظمي من أنواع الحساسية غير خطيرة، باستثناء الحساسية من الدواء التي لها آثار خطيرة على الإنسان، فما سواها يمكن علاجه وتختفي آثاره من جسم الإنسان.

وأكّد على أن الطريقة الوحيدة لتجنب الحساسية هي الابتعاد عن مسبباتها، ومنها الأطعمة المليئة بالصبغات والألوان المصطنعة بالنسبة للأطفال، والأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من المواد الحافظة بالنسبة للكبار.

وأكد زيارة على ضرورة تجنب خلط بعض الأطعمة مع بعضها البعض أو تناولها في ذات الوقت، مثل: البيض والحليب واللبن والسمك، ويفضل عدم تناولها في ساعات قريبة، لأن هذا الخلط قد يسبب الحساسية.