إقرأ المزيد


​"اكتئاب الخريف" مرضٌ موسمي يطال المزاج والنشاط

غزة - هدى الدلو

مع نسمات الهواء الباردة المعلنة قدوم فصل الخريف وتساقط أوراق الأشجار، يُصاب بعض الأشخاص بنوبة اكتئاب، وتظهر عليهم أعراض مختلفة لما يُعرف بـ"اكتئاب الخريف"، ، فما هو هذا الاكتئاب؟ وما أثره النفسي على المصابين به؟..

بدرجات مختلفة

قال الأخصائي النفسي والتربوي إسماعيل أبو ركاب: "اكتئاب الخريف هو مرض يصيب الإنسان بحالة من الخمول والإحباط والكسل، حيث يبدأ مع دخول موسم الخريف وسقوط أولى زخات المطر، والتي تكون في شهر أيلول/ سبتمبر".

وأضاف لـ"فلسطين" أن هذا المرض مرتبط بتقلبات الطقس التي يصاحبها تغيير التوقيت من صيفي إلى شتوي، وبالتالي يقصر النهار وتقل الحركة والنشاط، ويطول الليل، فتتقيد ساعات خروج الشخص من البيت، وتحدث تقلبات في مواعيد النوم، ويصاحب ذلك قلة النشاط، وفتح شهيته لتناول المزيد من الأطعمة.

وأشار أبو ركاب إلى أن اكتئاب الخريف يصيب البعض بدرجات مختلفة تتراوح ما بين خفيفة ومتوسطة وشديدة، بغض النظر عن العمر والجنس، ولكنه يصبح أكثر وضوحًا وتأثيرًا مع تقدم العمر، ووفق دراسات فإنه يصيب النساء أكثر من الرجال، وخاصة خلال المرحلة العمرية بين 20 إلى 40 عامًا.

وأوضح: "يؤثر بشكل مباشر على الحالة المزاجية، فيميل الشخص للعزلة، والرغبة في النوم معظم ساعات اليوم، ويُصاب بحالة من الكسل الذي يُحبط أي محاولة منه للقيام بنشاط ترفيهي، مع التكاسل عن أداء المهام اليومية، إلى جانب فقد الرغبة في العمل".

ونوه أبو ركاب إلى أن المُصاب باكتئاب الخريف يميل نحو تناول السكريات والكربوهيدرات، لتعويض شعور فقدان الطاقة وحالة الكسل، مشيرا أن له أعراضا كثيرة وتختلف من شخص لآخر، لأن من يصاب بهذا النوع من الاكتئاب تنخفض لديه إفرازات مادة "السيروتونين"، والتي تقوم بتحسين الحالة المزاجية، والشهية، والنوم.

وبيّن: "لهذا الاكتئاب آثار نفسية متعددة، سببها قلة التعرض لأشعة الشمس التي تساعد في العلاج، كما أنها تؤثر على وظيفة الساعة البيولوجية، وبالتالي تظهر الأعراض، والتي منها الشعور بالغضب، وحالة من التذمر، وعدم الاهتمام بالقيام بالنشاطات اليومية، إلى جانب حالة من التوتر وتقلب المزاج، والشعور بالخمول، والنوم لساعات طويلة".

وللتخلص من ذلك، أوضح أبو ركاب أنه يمكن التخفيف من حدة الأعراض من خلال فتح الستائر في ساعات النهار، والاهتمام بنوعية الغذاء، والخروج بنزهات مع الأصدقاء، فهي تحسن من المزاج حتى لو كانت قصيرة، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة، فهي وسيلة مهمة للتخلص من الطاقة السلبية الكامنة داخل الشخص المصاب بالاكتئاب، مع إحداث أي تغييرات في البيت كتغيير ألوان طلاء الجدران لتصبح أكثر إشراقًا وبهجة، أو إضافة بعض الديكورات المبهجة إذا أمكن، محذّرا من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين كالقهوة والشاي.

مواضيع متعلقة: