أكاديميّو الأراضي المحتلة يعانون من بطالة عالية وتدنٍّ في الرواتب

صورة تعبيرية
الناصرة- فلسطين أون لاين

أظهر بحث جديد يرتكز على استطلاع للرأي، أجراه مركزان إسرائيليان، أن الأكاديميين والأكاديميات في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، الحاصلين على شهادات جامعية، يعانون من بطالة تصل إلى 44%.

وبيّن الاستطلاع أن معدلات رواتب أكاديميي الداخل المحتل تحوم حول الحد الأدنى من الأجر، وهذا انعكاس لسياسة التمييز العنصري الإسرائيلية، التي يعاني منها الفلسطينيون منذ 7 عقود ونيّف.

وبادر للاستطلاع صندوق "أدموند دي روتشيلد" بالتعاون مع جمعية "كاف مشفيه" الإسرائيلية، وشمل ألف جامعي فلسطيني.

واتّضح من المعطيات أن 40% من الحاصلين على ألقاب من الجامعات الإسرائيلية عاطلون عن العمل، وترتفع النسبة إلى 52% لدى الحاصلين على الشهادات والألقاب من كليات أكاديمية.

وأعلن 8% من الأكاديميين الفلسطينيين أنهم يعملون كمستقلين، فيما 92% كأجيرين.

ويقول الاستطلاع: إن 44% فقط من بين الذين يعلمون في هذه الفترة، يعملون بوظائف كاملة، و23% بنصف وظيفة، و22% بقدر ربع وظيفة، فيما يعمل 11% بحسب ساعة العمل.

وعن الفترة التي يجد فيها الشخص مكان عمل، فقد قال 56% إنهم احتاجوا من بضعة أشهر إلى نصف سنة، و21% استغرق بحثهم سنة كاملة، و14% بضعة أسابيع، و9% بضعة أيام.

وهذا انعكس أيضًا في معدلات الرواتب، إذ بحسب الاستطلاع فإن معدل رواتب الحاصلين على شهادة من الجامعات بلغ ما يعادل 1610 دولارات، ولدى الحاصلين على شهادة من كليات أكاديمية 1387 دولارًا.

وبلغ معدل رواتب الرجال 1670 دولارًا، ومعدل رواتب النساء 1306 دولارات، في حين أن أجر الحد الأدنى من الرواتب حاليًّا هو 1472 دولارًا، ويبلغ معدل الرواتب الرسمي في حدود 2855 ومعدل الرواتب الفعلي حوالي 1888 دولارًا.

وهذا الاستطلاع يماشي معطيات تقرير إسرائيلي صدر قبل نحو خمسة أشهر، يؤكد أن ارتفاع معدلات ومستويات التحصيل العلمي لدى فلسطينيي الداخل المحتل لا ينقذهم من دائرة الفقر، خاصة أنه على الرغم من الارتفاع المتواصل في نسبة الحاصلين على شهادات جامعية، فإن فرص انخراط فلسطينيي الداخل في قطاعات العمل المتطورة تبقى ضعيفة جدًّا، ما يضطر الكثيرين للقبول بوظائف لا تلائم مستويات تحصيلهم العلمي، أو حتى يتجهون إلى قطاعات عمل أخرى كليًّا.

وشهد العقدان الأخيران ارتفاعًا حادًّا في نسبة الحاصلين على شهادات جامعية بمختلف التخصصات العلمية والأدبية، وكان المتنفس الأضخم لفلسطينيي الداخل المحتل، هو الجامعات والمعاهد الأردنية التي خرّجت عشرات الآلاف منهم.