إقرأ المزيد


احتجاجات بعواصم عربية ودولية تطالب بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني

غزة– عواصم/ فلسطين أون لاين

شهدت العديد من العواصم العربية والدولية، اليوم، فعاليات احتجاجية تنديداً بالوعد الذي أقام بموجبه الاحتلال الإسرائيلي "دولته" على أرض فلسطين التاريخية.

ونظمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ظهر اليوم، مسيرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة في ذكرى مئوية وعد بلفور.

و"وعد بلفور"، هو الاسم الشائع الذي يطلق على رسالة بعثها وزير الخارجية البريطاني الأسبق آرثر جيمس بلفور، في 2 نوفمبر/ تشرين ثان 1917، إلى اللورد (اليهودي) ليونيل وولتر دي روتشيلد.

بلفور أشار في رسالته المذكورة، أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء "وطن قومي لليهود" في فلسطين.

وانطلقت المسيرة التي شارك فيها آلاف المواطنين من مسجد العودة وسط المخيم وجابت شوارعه.

ورفع المتظاهرون لافتات تندد بدور بريطانيا في معاناة الشعب الفلسطيني.

وأكد القيادي في الحركة محمد أبو عسكر، أن "الوعد مهما مضت عليه من سنوات فإنه لن يغير في التاريخ، لأن فلسطين التاريخية لأهلها من العرب والمسلمين".

أما في قطر، فقد أطلقت المجموعات والمبادرات الشبابية الفلسطينية أسبوعا فلسطينيا تحت شعار "ما نسينا"، يشمل عددًا من الفعاليات الثقافية والتوعوية.

وانطلقت الفعاليات بندوة نظمت في جامعة قطر حول آخر التطورات في مدينة القدس المحتلة شاركت بها مراسلة قناة الجزيرة نجوان سمري، تبعها مناقشة الفيلم الوثائقي "طريق بلفور".

وشهد مقهى الجزيرة الإعلامي بالحي الثقافي في كتارا بالعاصمة الدوحة غرفة تغريد للوسم العالمي #Balfour100 بمشاركة الفعاليات الشبابية، بالتزامن مع الحملة العالمية للتغريد التي أطلقها المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج.

وتتواصل فعاليات الأسبوع بندوة عن مقاومة التطبيع، ومناظرة حول "مفهوم المقاومة" كما تفتتح "أروقة القضية" ولمدة ثلاثة أيام، ويعرض فيها أهم المحطات الفلسطينية منذ وعد بلفور إلى الآن بأسلوب تفاعلي.

ويعرض المصور مؤمن بناني تجربته في تغطية الأحداث الأخيرة بالقدس، كما يعرض فيلم "طريق بلفور" في معهد الدوحة للدراسات العليا.

ويشارك في تنظيم هذا الأسبوع عدد من المجموعات الشبابية من بينها رابطة شباب لأجل القدس، وشباب قطر ضد التطبيع، والمجلس التمثيلي لطلاب جامعة قطر، إضافة إلى مشاركة من المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج.

أما في العاصمة الماليزية كوالالمبور، فقد احتج المئات من المشاركين في وقفة نظمتها الهيئات والمنظمات الماليزية أمام السفارة البريطانية، حيث دعا المشاركون إلى إسقاط وعد بلفور وتقديم اعتذار للشعب الفلسطيني.

كما أكدوا رفضهم الاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين، مشددين على حق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم.

والتقى ممثلون عن الهيئات بمندوب السفارة البريطانية وسلموه رسالة احتجاج على وعد بلفور "المشئوم" لإيصالها إلى الحكومة البريطانية في لندن.

مقاطعة (إسرائيل)

في السياق، نظمت الحركة الدولية لمقاطعة (إسرائيل)، مساء أمس، وقفة احتجاجية في شارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول، بحضور عدد من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية ومتضامنين أتراك.

ورفع المشاركون خلالها علم فلسطين ولافتات بلغات مختلفة تؤكد على عدم شرعية "بلفور" وأحقية الشعب الفلسطيني بأرضه.

وقال منسق حركة المقاطعة في تركيا د. "نيقولا سعفيان": إن الوقفة تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات التي ستشهدها اسطنبول في ذكرى مئوية بلفور، وتشمل عرض العديد من الأفلام في العديد من المدن التركية للتذكير بالآثار الكارثية التي خلفها بلفور على الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن الفعاليات ستختتم بمؤتمر تحت شعار "مئة عام على وعد بلفور والمسؤولية التاريخية"، بمشاركة العديد من الأكاديميين العرب والأتراك.

وأضاف: "نقف اليوم أمام مرحلة جديدة من النضال الذي سيستمر حتى تحرير فلسطين وشعبها من الاحتلال الصهيوني".

في الأثناء، سلمت الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين "فيدار"، القنصلية البريطانية في اسطنبول، مذكرة تطالب بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن بلفور.

وقال رئيس الجمعية محمد مشينش، خلال عرض فيلم "طريق بلفور" الذي أنتجه مركز العودة الفلسطيني في لندن، على حق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى أرضه التي أُخرج منها عام 48.

من جانبه، تحدث رئيس قسم العودة واللاجئين في "فيدار" إبراهيم العلي، عن الأبعاد التاريخية والسياسية لوعد بلفور، وأثره على تهجير الشعب الفلسطيني وما يعانيه اللاجئون في الشتات، منوها إلى كافة التصريحات التي وعدت بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

كما تخلل الفعالية عرض فيلم "التصريحات البلفورية" وهو من إنتاج حملة "بلفور.. مئوية مشروع استعماري" الذي يشير إلى أن وعود إقامة "وطن قومي لليهود" بدأت قبل 200 سنة، من خلال عدة وعود أوروبية فشلت قبل تصريح بلفور سنة 1917.

وفي السياق ذاته، نظمت جمعية شباب الأناضول، اليوم، وقفة أمام السفارة البريطانية في العاصمة أنقرة، لمطالبة لندن بالاعتذار عن الخطيئة التاريخية بحق الشعب الفلسطيني.

وقال رئيس الجمعية حسن كرامان: "بعد 100 سنة من هذا التصريح المشؤوم لا زال الشعب الفلسطيني يقدم الشهداء من أجل وطنه، وعلى بريطانيا أن تخجل من هذا الإعلان لأنه منافٍ لكل الأعراف والمواثيق الدولية".

وأضاف "الشعب الفلسطيني أولا والعالم الإسلامي سيسأل وسيحاسب بريطانيا على هذا التصريح الذي مكن الحركة الصهيونية في فلسطين".

احتجاج في نيويورك

أما في أمريكا، فقد شهدت مدينة نيويورك، مساء أمس، وقفة احتجاجية، منددة بوعد "بلفور".

واحتشد العشرات من اليهود المناهضين لـ(إسرائيل)، والمتظاهرين الآخرين، أمام ممثلية دولة الاحتلال الدائمة لدى الأمم المتحدة، في نيويورك، ورددوا هتافات مناهضة لـ"بلفور".

كما حرص المحتجون على ترديد هتافات منددة بالسياسات الاستعمارية الإسرائيلية، في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ورفعوا لافتات عليها عبارات مؤيدة لفلسطين، من قبيل "فلسطين حرة"، والحرية للأسرى السياسيين في سجون الاحتلال الإسرائيلية.

ويطالب الفلسطينيون رسميًا وشعبيًا، بريطانيا بالاعتذار عن "وعد بلفور"، الذي مهّد لإقامة دولة الاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين التاريخية.

وقبل أسبوع، رفضت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، تقديم اعتذار للفلسطينيين، وأضافت في معرض ردها على أسئلة النواب في مجلس العموم، "سنحتفل حتما بالذكرى المئوية لوعد بلفور بكل فخر".

مواضيع متعلقة: