​أحمد نصر جرار.. مقاوم عنيد

أثبت من خلال تصديه للقوات الخاصة والإفلات منها بطريقة بارعة، شجاعة عالية ومهارة قتالية فريدة، تبعث على الاعتزاز وتدل على أن الفدائية والوطنية يتشربهما المجاهدون في منازل العز والجهاد التي ينشؤون فيها ويتربون على أيدي المجاهدين الشهداء فيها، ووُرِّثت للأجيال والأحفاد المتعاقبة على حب العقيدة والوطن.

المقاوم أحمد نصر جرار أسطورة حية ونموذج قدوة أصبح بين الشباب الفلسطيني نظراً لقدرته على تحدي دولة الاحتلال برمزية جيشها وقواتها الخاصة في ميدان المقاومة، وتمكن من تجاوز ثلاثة أطواق أمنية متعاقبة للوحدة الخاصة في الشرطة (اليمام) وحرس الحدود، ثم لواء كفير في الجيش الصهيوني، وفهم الشباب الفلسطيني كيف أن فلسطينياً واحداً يتمكن من مواجهة دولة بما تملك من مخابرات عالية المستوى تملك كل أدوات جمع المعلومات والحصول عليها بما يخدم إلقاء القبض عليه أو قتله، وجيش مؤلل يملك كل وسائل الإكراه ولديه خمسة ألوية مقاتلة ذاع صيتها على مستوى المعمورة، وسلاح جو واستخبارات عسكرية سَخرا في البحث لتقصي أثر البطل أحمد الطائرات السيارة (الزنانة) والمروحيات والطائرات الحربية، مستخدمين استراتيجية الأرض المحروقة وتكتيك الإرهاب الصاخب من خلال الإجراءات العنجهية لترويع الحاضنة وكسر إرادتها وإجبارها على الإدلاء بالمعلومات والكف عن تقديم المساعدات ومد يد العون في المأكل والمأوى.

نتنياهو يصرخ في مجلس الوزراء: "أحمد جرار لن يكسر روح إسرائيل الوثابة"، مهدداً: "لن يهدأ لنا بال حتى نلقي القبض على أحمد جرار، وعلى مدار يومين يلقي نتنياهو بما لديه من قوات في البحث عن المجاهد أحمد في القرى والمزارع بطريقة يغلب عليها الارتباك والتوتر.

دولة بما تملك تُطوق المنازل بالدبابات والمدرعات وناقلات الجند والطائرات تقصف وتصرخ في مكبرات الصوت "سلم نفسك يا أحمد".

ذهول وصدمة تصيب الشباب الفلسطيني، عندما يتذكرون كيف لنا أن نتردد في مواجهة هذه الدولة المغلفة بالأكاذيب والدعاية والتهويل.

دولة الاحتلال متوترة وكل المهدئات في هذا الكون لن تكفيها لإعادة رشدها واتزانها، فمرضها العضال أحمد جرار مقاتل فلسطيني لا شفاء مما ابتُليت فيه من صلابته وجسارته والتصاقه بوطنه، وقدرته على المناورة وحب الجهاد والاستشهاد، لكنه لا زال ينضب بالعطاء ونجم يسطع في سماء فلسطين قدوة للشباب..