​أحكام الصيام عند المرض المتواصل والمرجو شفاؤه

غزة - صفاء عاشور

كثيرة هي الحالات المرضية التي تصيب الإنسان والتي تجعله يفطر مضطرًا في شهر رمضان مع دفع فدية أو كفارة عن اليوم الذي يفطر فيه، ولكن توجد بعض الحالات التي يدفع فيها الناس الكفارة رغم عدم حاجتهم لذلك وأن المطلوب منهم فقط هو القضاء.

عميد كلية الشريعة والقانون سابقًا في الجامعة الإسلامية د. ماهر السوسي أوضح أن من يرخص لهم بالفطر في شهر رمضان بسبب المرض هم صنفان، الأول: يرخص له بالفطر بسبب مرض يرجى شفاؤه والثاني مرض لا يرجى شفاؤه.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "إذا كان المريض مصابا بمرض يرجى شفاؤه وكان غير مزمن ولكن الصيام يؤخر شفاء هذا المرض فهذه الفئة يرخص لها الفطر في شهر رمضان دون دفع الفدية، على أن يقضوا ما أفطروه بعد انتهاء شهر رمضان وانتهاء أعذارهم، وهذه الفئة مطالبة بالقضاء فقط".

وأضاف السوسي: "أما الصنف الآخر وهم المرضى المصابون بأمراض مستعصية ومزمنة ولا تشفى ولا تبرأ من مرضها مطلقًا فأباح الشرع لهم بالإفطار في شهر رمضان ولكن بشرط أن يتأثر هذا المرض بالصوم بحيث لا يستطيع المريض القيام بعبادة الصوم بسببه".

وبين أنه في هذه الحالة رخص الشرع لهذه الفئة الإفطار في شهر رمضان نظرًا لعدم قدرتهم للقضاء، والشرع أوجز عليهم فدية إطعام مسكين بمعنى أن الشخص المفطر يطعم مسكينا واحدا عن كل يوم يفطره أو يستبدل ذلك بالنقد وإعطاء 8 شواقل عن كل يوم يفطره.

وأردف السوسي: "أما فيما يتعلق بالضرر الواقع على الإنسان والضرر قد يقع بسبب وجود الصيام المتواصل أو بسبب الصوم المتفرق، فهناك أناس لا يستطيعون الصيام لا متفرق ولا متواصل وهذا المرض يضرهم وهؤلاء منهم كبار السن والمصابون بالأمراض المزمنة ولكن الأمر يرجع للوسع والطاقة".

وأشار إلى أنه في بعض حالات المرضى فإن هناك من يستطيع الصيام متفرقًا، وبالتالي فإن الصيام لا يضره وإذا أفطر في رمضان بسبب المرض الدائم وأنه لا يستطيع الصوم بشكل متواصل فهذا مطالب بالصوم في رمضان في الأيام التي يقدر على الصيام فيها، وبعد انتهاء رمضان يقضي ما تبقى عليه متفرقًا بعد شهر رمضان ولا حرج في ذلك.

ونبه السوسي إلى أن دفع الفدية أو الكفارة تأتي في حال عدم التمكن في الصوم مطلقًا لا متفرقًا ولا متواصلًا، ولكن لو استطاعت هذه الفئة القيام بصيام السنن فلا حرج من صيامها إن كانوا قادرين على صيامها.

مواضيع متعلقة: