إقرأ المزيد


معرضٌ يمنح الفرصة للموهوبين

"أحفاد حنظلة" يغيّروا صورة "عين الحلوة" عبر "أزقة"

عين الحلوة / غزة - فاطمة أبو حية

لأن الصورة التي يصدّرها الإعلام عن مخيمهم ليست كاملة، ولأن من أبناء المخيم موهوبين كُثر لم يجدوا الفرصة ليبرزوا مواهبهم، نظّمت مجموعة "أحفاد حنظلة" معرض "أزقة" للصور الفوتوغرافية في مخيم "عين الحلوة" بلبنان.

المجموعة التي أخذت اسمها من شخصية "حنظلة" التي كان يرسمها فنان الكاريكاتير الفلسطيني الراحل ناجي العلي، نشأت بغرض تنفيذ "أزقة"، ولكن أعضاءها قرروا المضي قدما بتقديم نشاطات أخرى، "فلسطين" سألت أحد أعضائها الناشط "محمد عوض" عن المجموعة والمعرض..

رائحة المخيم

يقول عوض: "اقتبسنا فكرة المعرض من معرض نُظّم في مخيم جباليا بقطاع غزة، وذلك عندما أُعجب بالفكرة الناشط مصطفى عوض المقيم في بلجيكا، والذي يتردد كثيرا على لبنان، لأنه ابن مخيم عين الحلوة، وتواصل مع القائمين على المعرض، وأخذ منهم الإذن لنقل الفكرة إلى مخيمات الشتات، ورحبوا بالأمر".

ويضيف في حديثه لـ"فلسطين": "تواصل معي، بحكم القرابة والمعرفة بيننا، وأنا بدوري تواصلت مع عدد من أصدقائي النشطاء في المخيم، من مصورين، وصحفيين، وكتاب، وكوّنا مجموعة تتحرك لتنفيذ المعرض، ونشاطات أخرى".

ويواصل: "المعرض الذي أُقيم في جباليا كانت فكرته بسيطة جدا، وهي تعليق الصور على حبال غسيل بشكل يعطي صورة جميلة للجدار، وتُشعر من يراها برائحة المخيم، وارتأينا أنه من الجيد نقلها إلى مخيمات الشتات".

ويبين أن المعرض يهدف إلى تحسين صورة مخيم "عين الحلوة" في ظل ما يجري فيه من مشاكل، ولتغيير الصورة التي ينقلها عنه الإعلام دوما حيث يبرزه على أنه بؤرة أمنية، موضحا: "أردنا أن نوصل فكرة أخرى للعالم عن مخيمنا، وهي أن ما يجري فيه هو من تصرفات أطراف محددة، بينما باقي اللاجئين فيه أبرياء ولا علاقة لهم بالصورة المعروفة عن المخيم، وأن الشباب فيه لديهم الكثير من المواهب، وقادرون على العمل لنقل صورة جميلة عنه".

ومن أهداف المعرض الأخرى، حسب عوض، توفير فرصة للموهوبين من أبناء المخيم ممن لا يمكنهم تنظيم معارض خاصة بهم، فهم قادرون على إبراز مواهبهم من خلال هذا المعرض الجماعي، وقد شارك فيه نحو 25 مصورا ومصورة.

ويشير إلى أنه، وباقي أعضاء المجموعة، يخططون لتكرار المعرض في أماكن أخرى، سواء في أحياء مختلفة داخل "عين الحلوة"، أو في مخيمات أخرى، خاصة أن العديد من المصورين الفلسطينيين في لبنان طلبوا الانضمام للمعرض.

ولفت إلى أن الإعلان عن المعرض لمن يرغب بالاشتراك فيه كان من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وقد اشترك فيه مصورون من عين الحلوة ومن خارجه.

ويوضح عوض أن: "اختيار عين الحلوة لتنظيم المعرض الأول يعود إلى أن هذا المخيم يُعد عاصمة الشتات الفلسطيني، ولأن الفنان ناجي العلي هو ابن هذا المخيم، ولأن عين الحلوة يعاني ظروفًا قاسية جدا، وتهميشا، ومن صورة إعلامية تظهره بأنه بؤرة أمنية، فاخترناه لنقول إننا نحن أبناء المخيم سنقدم لكم صورة أخرى عنه".

وقد افتتحت المعرض المناضلة الفلسطينية ليلى خالد، بحضور عدد من الشخصيات، وحشد من أبناء المخيم، ولبنانيين أيضا.

أيقونة معروفة

ويوضح عوض أن مجموعة "أحفاد حنظلة"، تكونت لأجل تنفيذ هذا المعرض، ولكنها لن تتوقف بعده، بل ستكرر المعرض في أماكن أخرى، وستستمر بالعمل من خلال نشاطات أخرى.

ويقول: "شكّلنا المجموعة لأجل تنظيم المعرض، ولم نكن نفكر حتى باختيار اسم لها، ولكن التحرك بشكل رسمي والتواصل مع مختلف الأطراف لإتمام العمل، دفعنا لاختيار اسم للتعريف عن أنفسنا، ومن ثم قررنا أن نستمر".

ويضيف: "نحن عشرة أعضاء أساسيين، من شباب المخيم الناشطين، لا علاقة لنا بأي جهة، ولم نطلب دعمًا لنشاطاتنا من أي جهة حتى لا نكون تحت اسم معين ننتمي له، واتفقنا من البداية على أن نعمل بمفردنا".

وعن اختيار اسم "أحفاد حنظلة" للمجموعة، يبين عوض: "تنظيم المعرض يتزامن مع ذكرى استشهاد الفنان ناجي العلي، فأردنا أن يكون على شرفه، وكذلك لأن حنظلة أيقونة فلسطينية، يعرفها الكل، حتى من لا يعرف ناجي العلي، فأحببنا أن نكون أحفاد حنظلة الذين نواصل هذه المسيرة".