​احذَر تناول الأدوية دون الرجوع للطبيب

غزة - نسمة حمتو

عندما نصاب بأي نوبة ألم، فإننا، غالبًا، نتجه إلى أقرب صيدلية للبحث عن دواء يعالج المشكلة أو يسكّن الألم، وأحيانا نختار الدواء بناء على تجارب سابقة تشابهت أعراضها مع الأعراض الحالية.

تناول الدواء بهذا الشكل العشوائي قد يؤدي إلى إصابة المريض بمضاعفات جديدة وخطيرة، أو يتسبب في تمويه الطبيب عن معرفة السبب الأساسي للمرض، وربما يصل إلى حد التسبب بالوفاة.

مضاعفات جديدة

استشاري طب الأطفال حسام أبو صفية، قال لـ"فلسطين": "الطبيب يصف الدواء للمريض بناء على عدة عوامل يعرفها، كالوزن والعمر، وهو من يستطيع الحكم على الطفل من خلال الكشف الظاهري، فهناك من الأطفال من هم بعمر الست سنوات ولكن بنيتهم لا تسمح بإعطائهم نفس الكمية التي يحصل عليها طفل آخر بعمره لكنه أكثر منه طولا ووزنا".

وأضاف: "إعطاء الدواء بشكل عشوائي للمريض قد يؤخر عملية التشخيص في بعض الحالات، خاصة إذا كان المريض يحتاج لتدخل سريع، مما ينعكس على صحته".

وتابع: "في بعض الحالات، تتشابه الأعراض لأمراض مختلفة، فمن الأعراض الشائعة لأمراض كثيرة ارتفاع درجة حرارة المريض، وهذا الارتفاع قد يكون مؤشرًا لالتهاب اللوزتين في بعض الحالات، أو للحمى الشوكية في حالات أخرى، وبالتالي لا يستطيع تشخيص الحالة سوى الطبيب".

وأوضح أبو صفية: "الجهل في مثل هذه قد يتسبب بمضاعفات جديدة وخطيرة، وأحيانا يصل الأمر إلى حد الوفاة إذا تناول المريض أدوية غير مناسبة".

ومن أمثلة المضاعفات الخطيرة للتناول العشوائي للأدوية التي مرّت على أبو صفية: "طفل وصل إلى المستشفى وكان يعاني من مغص شديد، وكان قبلها بيوم كامل يعاني من المغص فاستشارت والدته صيدلي، فأعطاها مسكنًا للألم، ثم تبين أن الطفل يعاني من التهاب الزائدة الدودية، وقد تسبب المسكن الذي تناوله في تضليل الطبيب المعالج عن المشكلة، ولو تأخر عن المستشفى أكثر لكان الزائدة انفجرت".

وقال: "مثال آخر على ذلك بتعلق بمرضى الحمى الشوكية، لو ظهرت بعض الحبوب على الطفل بالتزامن مع ارتفاع درجة الحرارة، لا بد من إعلان حالة الطوارئ، ففي مثل هذه الحالة كل ساعة محسوبة على الطفل، وإعطاؤه بعض الأدوية المسكنة قد يزيد حالته سوءًا".