​أهالي شهداء 2014 يستأنفون اعتصامهم مطالبين بصرف مستحقاتهم

أهالي الشهداء يحملون صور ابنائهم خلال الاعتصام الأسبوعي لهم في غزة أمس (تصوير / ياسر فتحي)
غزة - جمال غيث

استأنف أهالي شهداء العدوان الأخير على قطاع غزة 2014م اعتصامهم الأسبوعي أمام مقر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، بعد فشل وعود صرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية.

وعلق الأهالي اعتصامهم الأسبوعي أمام مقر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى بمدينة غزة منذ أيلول /سبتمبر الماضي، في محاولة منهم لإعطاء فرصة لتحقيق المصالحة الوطنية، وصرف رواتبهم ومخصصاتهم المالية، حسبما أفاد الأمين العام للجنة الوطنية لأهالي الشهداء والجرحى ماهر بدوي.

واحتشد الأهالي أمام مقر مؤسسة أهالي الشهداء، رافعين صورًا لأبنائهم، مرددين هتافات تطالب بصرف رواتبهم ومخصصاتهم المالية ومساواتهم بغيرهم من أهالي الشهداء.

وتلقى أهالي شهداء عدوان 2014 طوال السنوات الماضية سيلًا من الوعود بإنهاء معاناتهم وصرف رواتبهم ومخصصاتهم المالية، لكنها لم تنفذ بعد، بدعوى أنهم بحاجة إلى قرار من رئيس السلطة.

وينتظر قرابة 1943 عائلة من أهالي شهداء عدوان 2014 على أحر من الجمر توقيع رئيس السلطة محمود عباس قرارًا يقضي بصرف مخصصاتهم المالية.

أوضاع مأسوية

ودعا محمد المغربي والد الشهيد عثمان رئيس السلطة محمود عباس، ورئيس وزرائه رامي الحمد الله إلى إنهاء معاناة الأهالي، وصرف رواتبهم ومخصصاتهم المالية.

واشتكى المغربي في حديث لصحيفة "فلسطين" من تدهور أوضاعه الاقتصادية، لاسيما بعد استشهاد نجله الذي كان يؤمن احتياجات أسرتهم، قائلًا عن تلك الأيام: "لم نكن نحتاج لأحد حينها".

وتسكن عائلة المغربي في بيت متواضع بمنطقة الزّنة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، وتحتاج لقرابة 400 شيكل شهريًّا، لتوفير احتياجاتها من الأدوية، لمعاناته ومعاناة وزوجته من أمراض مزمنة.

بدورها استغربت أم علي القايض (والدة لثلاثة شهداء) تصريحات بعض مسؤولي السلطة، التي أكدت حرصها على إنهاء معاناة المرأة الفلسطينية بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يوافق 8 آذار/ مارس من كل عام، قائلة: "أين حقوق أبناء وأرامل الشهداء؟!، وأين حقوق المرأة التي تتحدثون عنها؟!".

وأكدت القايض لصحيفة "فلسطين" أن أبناء وزوجات الشهداء يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة بعد استشهاد معيلهم، وعدم مقدرتهم على توفير احتياجات أطفالهم، داعية رئيس السلطة ورئيس وزراء حكومته لإنهاء معاناة أهالي الشهداء.

حقوق مشروعة

ولا يختلف الحال كثيرًا لدى والدة الشهيد حسام القرا، التي حضرت للمشاركة في اعتصام الأهالي المقام أمام مقر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى، مطالبةً كل القيادات والفصائل الوطنية والإسلامية وأبناء الشعب الفلسطيني بالوقوف إلى جانب أهالي الشهداء، والضغط باتجاه إنهاء معاناتهم.

وأشارت القرا لصحيفة "فلسطين" إلى نيتها المشاركة في مختلف الاعتصامات للمطالبة بصرف رواتب الأهالي، مضيفة: "رواتب الأهالي حق مشروع، فلماذا نحرم منه هذه السنوات؟!".

وأكد الأمين العام للجنة الوطنية لأهالي الشهداء والجرحى ماهر بدوي استمرار معاناة أهالي شهداء العدوان الأخير على قطاع غزة.

وقال بدوي لصحيفة "فلسطين": "إن أهالي الشهداء تلقوا سيلًا من الوعود طوال الأشهر والسنوات الماضية بصرف رواتبهم ومخصصاتهم المالية، لكنها لم تنفذ بعد".

وأشار إلى أن لجنته علقت الاعتصام الأسبوعي أمام مقر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى طوال الأشهر الماضية، في محاولة منها لإعطاء المعنيين فرصة لتحقيق المصالحة وإنهاء معاناة الأهالي.