​أهالي الأسرى: "إضراب الكرامة 2" أعاد لنا الأمل ونطالب المقاومة بدعمهم

غزة/ جمال غيث:

بارك أهالي أسرى قطاع غزة، ومتضامنون معهم، انتصار أبنائهم القابعين خلف قضبان السجون الإسرائيلية في "معركة الكرامة 2" وتحقيق مطالبهم بعد خوضهم إضرابا مفتوحا عن الطعام.

وأشاد الأهالي خلال مشاركتهم في الاعتصام الأسبوعي لأهالي أسرى قطاع غزة، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بصمود أبنائهم وتمسكهم بمطالبهم وإجبار سلطات الاحتلال على الاستجابة لهم مقابل وقف إضرابهم المفتوح عن الطعام.

وأعلنت قيادة الحركة الأسيرة في 15 نيسان/ إبريل الجاري، التوصل لاتفاق مع إدارة السجون بما يلبي المطالب التي خاض من أجلها الأسرى الإضراب عن الطعام، والذي استمر ثمانية أيام.

معركة الكرامة

وهنأت شكرية وادي، الأسرى بانتصارهم على السجان وإجباره على تلبية مطالبهم، داعية المقاومة الفلسطينية وأبناء شعبنا كافة للوقوف إلى جانب الأسرى وإلزام الاحتلال بتطبيق اتفاق "معركة الكرامة 2" كاملًا.

وتقول وادي، وهي والدة الأسير عمر وادي، المعتقل في سجن "ريمون": "انتصار الأسرى في معركتهم أعاد لأسرتها الحياة والأمل ودفع الاحتلال لوقف الجرائم والانتهاكات الممارسة بحق الأسرى".

واعتقلت قوات الاحتلال الأسير عمر وادي، في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أثناء محاولته تنفيذ عملية استشهادية ضد جيش الاحتلال في مستوطنة "كفار عزة"، وقد وجه له الاحتلال 12 تهمة، حكم على إثرها بالسجن لمدة 18 سنة.

وكان وادي قد أصيب قبل اعتقاله بأشهر بعيار ناري بالقرب من القلب ومكث في غرفة العناية المكثفة لفترة طويلة.

ولا يختلف حال فريال الزعانين، عن سابقتها التي دعت المقاومة الفلسطينية للوقوف إلى جانب الأسرى ومنع تنصل الاحتلال من تنفيذ بنود اتفاق "معركة الكرامة 2".

وتقول الزعانين، وهي والدة الأسير حسام الزعانين، المحكوم بالسجن 17 عامًا، والمعتقل في سجن "نفحة": "سلطات الاحتلال معروفة بإنكارها لكل الاتفاقيات والأعراف حتى التي توقع عليها فسرعان ما تحاول نقضها والتنصل من استحقاقاتها".

وتطالب الزعانين، الصليب الأحمر والمؤسسات المعنية كافة بمتابعة أوضاع الأسرى، وتوفير احتياجاتهم خاصة المرضى.

واعتقلت قوات الاحتلال الزعانين في 24 يوليو/ تموز 2013، أثناء مغادرته للعلاج في أحد مستشفيات الضفة الغربية المحتلة عبر حاجز بيت حانون، شمال قطاع غزة، وحكمت عليه بالسجن 17 عامًا.

لمسة وفاء

وحيت المتضامنة رحاب كنعان، الأسرى على الانتصار الذي حققوه على السجان وإجباره على تنفيذ مطالبهم بعد خوضهم إضرابا مفتوحا عن الطعام استمر ثمانية أيام.

وتساءلت كنعان لصحيفة "فلسطين": إلى متى سيستمر الصمت الدولي تجاه معاناة أسرانا؟ وأين القانون الدولي من معاناة الأسرى؟"، داعية للعمل على محاسبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بسبب جرائمه المرتكبة بحق الأسرى.

ووزع عدد من طلبة الجامعات الفلسطينية الورود على أمهات وزوجات الأسرى كلمسة وفاء منهم وفي محاولة للتأكيد على وقوفهم إلى جانب الأسرى الذين ضحوا بحريتهم من أجل كرامتنا جميعا، وفق هند أبو نجيلة، منسقة المبادرة.

وطالبت أبو نجيلة، المؤسسات الحقوقية والإنسانية والمجتمع المدني كافة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والدفاع عن الأسرى، وإرغام الاحتلال على احترام حقوقهم وفقًا للقوانين الدولية.

اعتقال إداري

وفي سياق منفصل، نظمت حركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية وقفة تضامنية مع الأسرى خاصة المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلية.

ورفع المشاركون في الوقفة أمام الصليب الأحمر، علم فلسطين وصورًا للمضربين عن الطعام، ولافتات تدعو المؤسسات والمنظمات الدولية والحقوقية لتحمل مسؤولياتها وإجبار الاحتلال على وقف سياسة الاعتقال الإداري الممارسة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وحمل ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لجنة الأسرى عطية البسيوني، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين عن الطعام.

وأكد البسيوني، تدهور الأوضاع الصحية للمضربين عن الطعام احتجاجًا على اعتقالهم الإداري وهم: "حسام الرزه، ومحمد طبنجه، وخالد فراج، وحسن العويوي، وعوده الحروب".

وبين أن إدارة السجون تمارس بحق المضربين جملة من السياسات القمعية منها: العزل الانفرادي، والنقل المتكرر؛ في محاولة منها لكسر إرادتهم وإفشال إضرابهم المفتوح عن الطعام.

وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال نحو 5700 أسير في سجونها بينهم 48سيدة، و230 طفلًا و500 معتقل إداري.