إقرأ المزيد


​اغرسي قيمة العطاء بطفلك واحذري نعته بالبخيل

خاص - "فلسطين"

وصلتنا رسالة عبر فلسطين تشكو فيها الأم من سلوك ابنها الذي يحب أن يكون له كل شيء، فتقول: أواجه مشكلة مع طفلي ذي العامين ونصف العام يرفض أن يطعم أي شخص مما يأكل سكاكر أو موالح، أو حتى أن يلاعب أي شخص بألعابه، ولذا يوجه له الانتقاد بأنه بخيل وأناني، حينها أضطر إلى الصراخ عليه وإرغامه على مشاركة غيره بالألعاب والحاجيات، فهل تصرفي معه صحيح، وإذا كنت مخطئة كيف علي أن أتصرف؟!

قالت الأخصائية النفسية إكرام السعايدة: إن سلوك الطفل الأناني في بعض الأحيان يرجع إلى عدة أسباب: إن الطفل عبارة عن ملك كبير، يعتبر أن كل شيء في العالم ملكه، يعتبر كل ما تستطيع أن تمتلك يده هو ملكه، وهذه الظاهرة تنتشر أكثر مع الطفل الأول لعائلة يجد كل شيء متوفرًا، وهذا يولد الأنانية لديه، ويمكن أن يكون أسلوب الأهل ينمي هذا السلوك ويغذيها، ودائما الطفل مرآة لأهله، انعكاس لأسلوب تعاملهم معه.

ويمكن أن تعتبر مشكلة حينما تزيد عن الحد ويرفض بشكل قطعي إشراك أحد في طعامه أو ألعابه، وأحكم على النتائج المترتبة عليها، يمكن غض الطرف عنها عندما تكون في حدود المعقول.

وحينما تزيد عن المعقول عن طريق افتعال مشاكل مع الآخر والسيطرة على ممتلكات الآخرين، وأراقب الطفل هل هذا السلوك يستخدمه مع الجميع أم لا؟ وهل لديه مشكلة الأنانية؟

وعلى الأم تعويد الطفل على العطاء، فمثلا في حفلة يوم ميلاده أطلب منه أن يعطي الهدايا للأطفال بنفسه، مرافقة الطفل ليعطي الفئات المهمشة من الأطفال الآخرين صدقة، وتربيته تربية سليمة وغرس مفاهيم إسلامية من عطاء وتصدق ومراعاة ظروف الآخرين، استخدام أسلوب التعزيز مع الطفل ومكافأته وطالما فيه تعزيز يقوم بتكرار السلوك.

وللإجابة عن سؤال متى يمكن تعديل سلوك الطفل الأناني؟ القادر على الامتناع عن العطاء قادر على الإعطاء بسخاء، أي حينما يعي الطفل أن ما يفعله خاطئ هنا يكون دور للأم على تصحيح خطئه.

كما أن أسلوب التعامل أثناء الموقف يترتب عليه سلوك الطفل فيما بعد، وعلى الأهل اتباع أسلوب الحوار مع الطفل وتكون صبورة لأن الطفل في البداية سيتردد على اطاعة الأم وبالتدريج يمكن أن يسمع كلامها.

والحذر كل الحذر من الضرب أو تعمد الأم سحب اللعبة أو الطعام الذي يحمله رغما عنه، وإلا ستتعمق المشكلة وبتصرفها لن تساهم في حلها، وتصرفها يكون درجة عداء اتجاه الام وأنها لم تراعِ مشاعره.

وبعيدا عن الأعين حاوري طفلك وإفهامه خطأ تصرفه، لأن تعنيفه أمام الآخرين لإرضائهم يهدم شخصيته، بل حاولي غرس قيمة عنده قيمة العطاء والايثار.

مواضيع متعلقة: