​"أفنان أبو حسين".. فرحة النجاح مؤجّلة إلى حين تحرّر الوالدة

أفنان أبو حسين
الخليل - خاص "فلسطين"

بينما تستعد الطالبة أفنان سعيد أبو حسين لاستقبال نتيجة امتحاناتها في الثانوية العامة، كانت تبددت كلّ البرامج الاحتفالية التي رسمتها العائلة بعد اعتقال قوات الاحتلال لوالدتها صفاء أبو سنينة.

قبل حادثة الاعتقال تحضرت العائلة جيدًا لاحتفاليات عديدة، وحجزت إحدى الصالات للاحتفال، ورسمت صورا لأبهج احتفاء بابنتها، لكنّ مفاجأتها تمثّلت باعتقال الوالدة وزجّها في سجون الاحتلال قبيل أيام من الإعلان عن نتائج امتحان الثانوية العامة "الإنجاز"، ما جعل الاحتفاليات ضربا من الأحلام المفقودة للطالبة ولعائلتها.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت المواطنة أبو سنينة وحوّلتها للتحقيق في سجونها ومدّت اعتقالها، أكثر من مرّة.

وحصلت الطالبة أفنان على معدّل (90.1) في الفرع الشرعي، وتحاول الالتحاق بإحدى الجامعات المحلية والبحث والاستعانة بوالدها وأفراد عائلتها لاختيار تخصّص مناسب لها في ظلّ غياب والدتها التي كانت تستشيرها على الدّوام، كما تخبر "فلسطين".

وتضيف "أفنان": "كانت الوالدة تودّ شراء الكثير من الهدايا والمستلزمات للاحتفاء بتفوقي"، كاشفة عن حجز العائلة لإحدى الصّالات في مدينة الخليل من أجل دعوة الأقارب والأصدقاء على حفل النّجاح والتفوّق، لكنّها تشير إلى أنّ كلّ تلك الجهود والمخطّطات اصطدمت بحاجز اعتقال الوالدة في سجون الاحتلال وتغييبها عن هذه المناسبة.

وتتابع: "لحظة الإعلان عن نتيجتي في الثانوية العامة كانت فرحة جميلة، لكنّ طعم النّجاح مختلف في ظلّ غياب الوالدة"، واصفة فرحتها بـ"المنقوصة".

وتبين بأنّها الابنة الكبيرة في العائلة، وملقى على كاهلها الكثير من الالتزامات بعد اعتقال الوالدة مضيفة: كنت اتحضّر لأيام عديدة مليئة بالفرح والسّعادة، لكنّ اعتقال الوالدة أذهب كلّ شيء".

وتهدي أفنان نجاحها إلى والدتها وكلّ الأسيرات في سجون الاحتلال، لافتة إلى أنّ العائلة ستؤجّل الفرحة والاحتفال، لحين تحرّر الوالدة من السّجون ولن تلغيها.

وتكشف عن نيّتها دراسة علم الاجتماع في جامعة بيت لحم، لكنّها تنوي أيضا التجوّل على التخصّصات في الجامعات الفلسطينية بالضّفة الغربية، بحثا عن تخصّصات أخرى قد تنال إعجابها وتلتحق بها.

أما والد أفنان فيشير في حديثه لـ"فلسطين"، إلى أنّ ابنته تمكنت من تحصيل النّجاح رغم الظروف القاهرة التي تعيشها، والتي تتمثل باستمرار اعتقال الاحتلال لوالدتها في زنازينه، وانقطاع الأخبار عنها.

وينبه إلى أنّ الوالدة كانت الدّاعم الأساس لابنته في مشوارها العلمي والأكاديمي، لكنّ ما يثلج صدور العائلة حصول ابنته على التفوق والنّجاح، معربا عن أمله في أن تتجاوز العائلة الأحوال التي تعيشها، وتنطلق ابنتها نحو الحياة العلمية والعملية.