​أفكارٌ لتعديل علاقة الطفل بالأجهزة الذكية

غزة - نسمة حمتو

في بعض الأحيان يجد الأهل صعوبة كبيرة في التعامل مع الطفل الذي يكثر من استخدام الأجهزة الذكية، وتبوء كل محاولاتهم لمنعه بالفشل، ما يزيد مخاوفهم من الضرر الذي قد يلحق به نتيجة هذا الإدمان.. في السطور الآتية أفكار وبدائل تساعد الأهل في علاج هذه المشكلة.

البدائل أولًا

قال الأخصائي النفسي والاجتماعي أحمد حمد إن من دور الأهل تنظيم علاقة الطفل بالأجهزة الذكية يكون بالأخذ بقاعدة "كل شيء يزيد عن حده يُقلب ضده".

وأضاف لـ"فلسطين" أن هذه الأجهزة تكون في بعض الأحيان مفيدة للطفل وتساعده على التعامل بذكاء مع الأمور المختلفة، ولكن الإدمان على استخدامها قد يتسبب بمشكلات كبيرة مثل ضعف النظر أو العزلة وضعف العلاقات الاجتماعية والأنانية.

ولعدم الوقوع في فخ هذه المخاطر، نصح حمد الأهل بتقنين استخدام الطفل للأجهزة الذكية بدلًا السماح المطلق أو المنع المطلق، وعقد جلسات حوار مع الأطفال ليعرفوا مضار هذه الأجهزة، ويمكن أن يتم ذلك من خلال عرض مشاهد كرتونية عن أضرار الإفراط في استخدامها.

وأكد أنه قبل كل ذلك، على الأهل إيجاد البديل للهواتف، كاستخدام بعض الألعاب القديمة التقليدية التي يحبها الأطفال غالبًا، أو الألعاب الصغيرة كألعاب تركيب الصور وصناعة المجسمات أو حتى قراءة بعض القصص التي تنمي خيال الطفل، وكذلك الرسم، مشيرا إلى إمكانية استعانة الأهل بالإنترنت للبحث عن المزيد من البدائل التي تناسب أبناءهم.

ومما ينبغي فعله، تقسيم وقت الطفل بطريقة جيدة، بحيث يتم توزيع النشاطات اليومية على ساعات يومه، وبذلك لا يجد وقتًا إضافيًا لاستخدام الأجهزة الذكية، فيكتفي بالمدة التي يحددها الأهل، لافتًا إلى إمكانية حرمانه من الجهاز الذكي لفترة معينة إذا لم يلتزم بجدول تنظيم وقته.

واقترح حمد ألا يزيد استخدام الطفل للأجهزة الذكية على ساعتين في اليوم، فيما يُخصص باقي الوقت لدراسته وترتيب غرفته، وما يشابهها من نشاطات، مشيرا إلى أن وضع هذه الأجهزة في مكان بعيد عن متناول الطفل، وإغلاقه بكلمة سر كي لا يستطيع الطفل تشغيله.

وشدد على أن الآباء يجب أن يكونوا قدوة حسنة لأبنائهم بحيث لا يقضون ساعات طويلة جدًا على الهاتف بشكل يومي، بل عليهم أن يشاركوا أبناءهم في النشاطات اليومية واللعب.