إقرأ المزيد


​أفكارٌ لرمضان مميز

غزة - فاطمة أبو حية

غالبًا ما تكون قراءة القرآن هي العبادة الأبرز للمسلمين في شهر رمضان، لكن ثمّة أشكال أخرى من التعبّد يمكن اللجوء إليها لأجل أجر أكبر، وسيكون من الجيّد أن يأخذ المسلم بيد معارفه إلى الخير، وبذلك يكون قد ساعدهم في العمل الصالح، وأخذ أجر من قيامهم به.

القرآن أولًا

يقول مدير عام الوعظ والإرشاد في وزارة الأوقاف الدكتور يوسف فرحات: "من أعمال رمضان على مستوى الأفراد والجماعة، وأكثر ما يتميز به الشهر الكريم قراءة القرآن، بحيث يعطي الإنسان من وقته أكثر من الأوقات العادية للقرآن، ويجدول وقته لأجل ذلك، ولو كانت القراءة في المسجد لكان أفضل، لما فيه من أجواء إيمانية وبعد عن صخب الحياة، وقد كان الصحابة إذا دخل رمضان تفرغوا للقرآن والعلم".

ويضيف: "صلاة الجماعة تزيد على صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة، ولذا من الجيد أن يلتزم بها المسلم في رمضان، خاصة أن الفرصة أكبر للالتزام في هذا الشهر، لكون الشياطين تُصفد، وأبواب الجنة تُفتح، فيما تغلق النار، وهذا كناية على زيادة الخير وتقهقر الشر"، لافتًا إلى أهمية الحفاظ على الجماعة في صلاة المغرب تحديدًا، لتكون في وقتها، إذ ينشغل البعض بتناول وجبة الإفطار، دون الانتباه إلى قصر المسافة الفاصلة بين المغرب والعشاء.

ويذكر فرحات بقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إن الصدقَةَ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وتَدْفَعُ مِيتَة السُّوءِ"، مبينًا: "رمضان شهر مواساة للآخرين، لذا من الجيد أن يكون للمسلم صدقة فيه، والبعض يتعمد أن يتصدق يوميًا، ولو بمبلغ بسيط، ليكون له أجر الصدقة في كل أيام رمضان".

ويوضح: "على المسلم أن ينشغل في يومه بمختلف الأذكار، وخاصة أذكار الصباح والمساء، فمثلًا يصلي الفجر جماعة في المسجد، ويردد بعده الأذكار، وينتظر حتى الشروق ثم يصلي ركعتين وينطلق عائدًا إلى بيته، وقبيل أذان المغرب يتأكد أنه ردد أذكار المساء".

ويقول فرحات: "هذه الأعمال لو حافظ عليها المسلم في شهر رمضان، ستزوده بشحنات إيمانية كبيرة، ستفيده في رمضان، وبعده أيضًا، بحيث تمكنه من البقاء في مستوى إيماني عالٍ".

ويشير إلى قيام الليل، ففي الحديث النبوي: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"، والأمر هنا يختلف حسب العزيمة.

ويلفت إلى أنه من الضروري أن يكف الإنسان لسانه عن قول السوء، وبصره عن المحرمات، وهذا هو الصوم الحقيقي، فالبعض يصوم صوم جوع فقط، وذلك عندما يمتنع عن الطعام دوم أن يصوم بصره وسمعه ولسانه، فلا يناله من صومه إلا الجوع والعطش، ولا من قيامه إلا التعب".

ويؤكد فرحات أن المسلم قادر على أخذ أجره وأجر غيره إذا أشرك الآخرين معه في العبادة، ودعاهم لعمل الخير، والأمر مختلف من فرد لآخر، فكل إنسان يفعل ذلك في محيطه، وحسب طبيعة هذا المحيط، فمثلًا الأب يأخذ أبناءه إلى المسجد، والصديق يدعو صديقه إلى تقديم صدقة ما، والواعظ في المسجد يذكر روّاده بالخير.

مواضيع متعلقة: